البيتزا توحّد الإيطاليين في أميركا

لم نفاجأ بشريط عالمي توزعه "lionsgate" يتمحور موضوعه حول البيتزا كعامل موحّد للإيطاليين الموجودين في قطاع يقتصر في غالبية سكانه عليهم يُطلق عليه إسم "little Italy" (إيطاليا الصغيرة)، وبالتالي فإن ما كان يُنسب إليهم من أعمال المافيا والغانغستر على يد "آل كابوني" ورجاله، تجاهله الفيلم مركّزاً على حمى التنافس بينهم حول من يصنع أطيب بيتزا ويتابع تطويرها جيلاً بعد جيل.

بطلا الشريط وبينهما البيتزا
بطلا الشريط وبينهما البيتزا

يصوغ الشريط علاقة حب هادئة بين الشاب "ليو كامبو" (الكندي هايدن كريستنسن) والصبية "نيكي آنجيولي" (إيما روبرتس – إبنة إريك روبرتس)، إبنا أشهر معلمي البيتزا في "إيطاليا الصغيرة" اللذين يتنافسان دائماً على الأولوية والجدارة، وفيما لا يُبارك الأبوان علاقة إبنيهما يقرر الشابان العمل على إنجاز مصنع خاص ينجزان فيه بيتزا من نوع مختلف وخاص لا علاقة له بما تعتمده عائلتاهما في الصناعة وفي العلاقات الإنسانية المتوترة، الناجمة فقط عن التنافس على الصدارة في تصنيع هذا الرمز الغذائي العالمي، وتحصل مناوشات سببها دخول نساء العائلة على الخط ومحاولتهن عرقلة إرتباط "ليو" و"نيكي" مخافة تأثير ذلك سلباً على تراتبية سادة الصناعة جماهيرياً في الدويلة الإيطالية- الأميركية.

  وحضور هذه الوجبة يُدخلها كاتبا السيناريو الكنديان "ستيف غالوتشيو" و"آجاي فيرماني" في صميم المشاهد التي كتباها، فإذا خرج الحبيبان معاً يأكلانها، وإذا واعدها في منزله كان الإستقبال المثالي، صنع بيتزا بالطريقة التي يفضلها ويعتبرها مثالية، لا بل إن ما يُنجزه هو جزء من خطته المستقبلية لتقديم وجبة تُحافظ على أصالة الوجبة- الرمز، وفي الوقت نفسه تفتح باب الإضافة عليها بما يجعلها تماشي العصر الذي نعيشه، فيشعر الناس بأنهم إزاء وجبة لا يموت ذكرها ولا طعمها، لكن الأهم الإقرار بأن هناك ضرورة لجعل هذه الوجبة خاضعة لإبتكار الأجيال الشابة من الإيطاليين الذين يملكون القدرة على التحسين ووضع البيتزا في مرتبة  التراث المفترض رعايته وحمايته وتوسيع رقعة حضوره ميدانياً.

  حضور الوجهين الشابين كان رائعاً ومريحاً، وبدا لنا المشهد وكأنه إيطالي مئة في المئة، في وقت لم تلحظ المقدّمة أي إسم لفنان إيطالي شارك في الفيلم اللهم أولئك الذين يحملون جنسيات أميركية بينما أصولهم إيطالية، وأدار المخرج الأميركي "دونالد بيتري"(64 عاماً) فريق الممثلين بعفوية كاملة جعلت الكل في خدمة هذه الوجبة على أساس أنها القاسم المشترك لكل المقيمين والعاملين في هذه الرقعة الإيطالية من أميركا، ومع وجود الأميركية "أليسا ميلانو" (47 عاماً) والكندية "كريستينا روزاتو" (35 عاماً) حضر المتقدمون في السن من كبار الممثلين يتقدمهم "داني آيللو" (85 عاماً) و"آندريا مارتن" (71 عاماً) و"جين سايمور" (67 عاماً).