باستثمار روسي... ارتفاع شعلة منشآت نفط طرابلس في لبنان

"مصفاة طرابلس" للنفط توضع في الخدمة مجدداً بعد أن توقفت لمدة 30 سنة.

  • المصفاة

بعد توقف قارب الثلاثين سنة، توضع "مصفاة طرابلس" للنفط مجدداً في الخدمة بالعقد الذي جرى توقيعه بين وزارة الطاقة اللبنانية وشركة "روسفنت" الروسية، التي يفترض أن تستفيد من مكونات المصفاة الحالية التي تقتصر على التخزين، والتصدير، أما التكرير فلم يلحظه العقد لأن الوحدة المعنية بالتكرير -وحدة التكسير ومستتبعاتها- لم تعد صالحة للعمل.

بالإضافة إلى استثمار المصفاة كطاقة تخزين، وتأهيلها في مدة سنة ونصف بحسب العقد، يرتقب أن تبني الشركة المستثمرة 14 خزاناً جديداً، تستوعب 482 ألف طن،  مع زيادة تراكمية تصل إلى 32 مستوعبا جديدا، لتصبح القدرة الاستيعابية للمصفاة مليون برميل.

الشركة التي حملت اسم "شركة نفط العراق" (Iraq Petroleum Company) واختصاراً ال "IPC” فعرفت بال "آي بي سي"، تبلغ مساحتها 114875 متراً مربعاً، بدأت العمل  سنة 1940، وكانت تستقبل النفط من حقولها في كركوك العراقية عبر خط نقل بري، وتكرره، وتسوّقه بطاقة 21000 برميل يومياً. 

انتقلت المصفاة إلى الدولة اللبنانية سنة 1973، عندما استُحدثت وزارة الصناعة والنفط في لبنان، فتولت الوزارة تشغيل وإدارة المصفاة.     

لحقت بالمصفاة أضرار كبيرة جراء حروب وقعت سنة 1983، فتراجعت قدرتها الانتاجية، ولم تعد الوزارة تجد جدوى من استمرار تشغيلها، فأوقفتها سنة 1992.

  • شعلة النار من المصفاة
    شعلة مصفاة طرابلس بعد عودتها للعمل

قبل توقفها، أدارها المهندس الدكتور محمد بدوي، الذي أفاد أن "المحطة تحولت إلى التخزين بالأجرة للقطاع الخاص”.

ويعتقد بدوي أنه "المصفاة تحتاج لتطوير لتصبح قادرة على تكرير 50 ألف برميل يومياً، لكي يكون لها جدوى اقتصادية تسمح بتشغيلها"، بينما تفيد معطيات وزارة الطاقة أن المصفاة تحتاج إلى تطوير لتصبح قادرة على انتاج 150000 برميل يومياً.

ويرى بدوي أن "إعادة تشغيل المصفاة هو أمر هام جدا، حتى ولو اقتصر في البداية على التخزين والتصدير، متوقعا ان يحتاج انطلاق العمل إلى مائة عامل سريعا،

وكلما توسعت الأعمال، احتاجت للمزيد، أما إذا أعيد التكرير، فتصبح الحاجة عشرة أضعاف لتصل إلى ألف عامل، وسيبلغ مردود تشغيلها إذ ذاك، ما بين 8 وعشرة مليارات دولار سنويا”. 

وصل عدد العاملين في ذروة عمل المصفاة إلى 4000 عامل، وموظف بحسب بدوي الذي قال إن "المصفاة كان لها تأثير كبير سابقا على الحياة العامة في طرابلس ومحيطها، فرواتبها كانت الأعلى في لبنان، مع تغطية مختلف الضمانات الصحية والتربوية للعاملين فيها.