الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الماء والغذاء والمأوى

احتياج ضحايا النزاع المسلح إلى الصحة النفسية يقف على قدم المساواة في الأهمية مع احتياجاتهم من الماء والغذاء والمأوى.

الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الماء والغذاء والمأوى
الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الماء والغذاء والمأوى

يرى نحو 3 من كل 4 من أبناء جيل الألفية – ما يمثل 73% – أن احتياج ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة إلى الصحة النفسية لا يقل أهمية عن احتياجاتهم من الماء والغذاء والمأوى، وذلك وفق دراسة أجريت في 15 بلداً.
وقد استُقيت البيانات من دراسة أجرتها "إبسوس" بتكليف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أكثر من 15 ألف شخص ضمن الفئة العمرية 20 إلى 35 عاماً، وتُظهر تنامي الوعي بأهمية الصحة النفسية في حالات النزاع.
ومن بين البلدان الـ 15 التي شملتها الدراسة، جاء التأييد الأكبر لأهمية الصحة النفسية في أوساط أبناء هذا الجيل من سوريا، حيث ذكر 87% من نحو 1000 مستجيب أن احتياج ضحايا النزاع المسلح إلى الصحة النفسية يقف على قدم المساواة في الأهمية مع احتياجاتهم من الماء والغذاء والمأوى. وفي المراتب اللاحقة جاءت إندونيسيا بنسبة 82% تليها أوكرانيا 81% ثم سويسرا 80%.
ويقول رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، "لطالما كانت خدمات الصحة النفسية تعد مطلباً ثانوياً في حالات النزاع، فالإصابات إذا كانت غير مرئية قد تُغفَل بسهولة أو توضع في ذيل الأولويات. غير أن للحروب أثر مدمر على الصحة النفسية والسلامة النفسية والاجتماعية يكابده الملايين، إذ قد تسفر عن ظهور مشاكل جديدة في الصحة النفسية، أو طفوّ اضطرابات سابقة إلى السطح. ومن الممكن أن تشكّل هذه الآثار تهديدًا لحياة البعض". ويعاني أكثر من واحد من بين خمسة أشخاص في مناطق متضررة من جراء النزاع بعض أشكال الاضطراب النفسي، وتتراوح تلك الأشكال بين الاكتئاب الخفيف والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة.

وهذا العدد يفوق نسبة معاناة سكان العالم أجمع بشكل عام من هذه الاضطرابات بثلاثة أضعاف. ولا بد من أن تكون احتياجات الصحة النفسية والاحتياجات النفسية والاجتماعية للناس العالقين في أماكن النزاع جزءًا من الاهتمام المتزايد بالصحة النفسية حول العالم.
وخلال هذا الأسبوع، الذي يحل فيه اليوم العالمي للصحة النفسية، تناشد اللجنة الدولية جميع الدول تزامناً مع هذه المناسبة إعطاء أولوية للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في حالات العنف والنزاع المسلح، بوصفه أمراً بالغ الأهمية لنجاح الموجة الأولى للمساعدات الإنسانية، وكونه جزءاً لا يتجزأ من أنظمة الاستجابة في حالات الطوارئ، المحلية منها والدولية.