كورونا يغلق العالم: إيطاليا وإسبانيا بعد الصين على رأس القائمة

إيطاليا البلد الأكثر تأثراً بفيروس "كوفيد 19" بعد الصين، تشهد سيناريو كارثيّ يثير مخاوف جميع الدول الأخرى، حيث تعجز السلطات عن السيطرة على الوباء في بعض المناطق، فيما استنفذت المستشفيات إمكاناتها الطبيّة.

  • الصورة لممرضين في الخطوط الأمامية لمواجهة كورونا من إحدى مستشفيات جنوب شرق ميلانو (أ.ف.ب)

لا يزال فيروس كورونا المستجد يسجّل ارتفاعاً كبيراً في أوروبا، خاصةً في كل من إيطاليا وإسبانياً،حيث بات الوضع مأساوياً.

في مواجهة وباء عالميّ، من الصين إلى بوليفيا، مروراً بفرنسا ونيويورك، وضع ما يزيد عن 900 مليون شخص في العالم، في الحجر المنزلي لتفادي الإصابة بالفيروس الذي أصاب حتى الآن أكثر من 300 ألف شخص، وأودى بحياة أكثر من 13 ألف بينهم أكثر من 7500 في القارة العجوز.

إيطاليا البلد الأكثر تأثراً بفيروس "كوفيد 19" بعد الصين، تشهد سيناريو كارثيّ يثير مخاوف جميع الدول الأخرى، حيث تعجز السلطات عن السيطرة على الوباء في بعض المناطق، فيما استنفذت المستشفيات إمكاناتها الطبيّة.

وسجّلت إيطاليا ثاني أعلى حصيلة وفيّات اليوم الأحد، معلنةً عن وفاة 651 شخص في آخر 24 ساعة، لتصل الحصيلة الإجمالية لديها 5476 حالة وفاة.

رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي أعلن مساء أمس السبت، وقف أيّ نشاط إنتاجي على الأراضي لا يكون ذا ضرورة قصوى"، مع الإبقاء على الخدمات العامة والقطاعات الاقتصادية الأساسية فقط.

أمّا  رئيس بلدية "بيرغامي" ورئيس "لومبارديا"، فوصفوا الوضع بأنّه "يتحوّل إلى مأساة".

أجراس الكنائس دقّت اليوم الأحد في شوارع روما الخالية، بينما كان عناصر الشرطة يتفقدون بعض المارّة. كما سيّرت أيضاً دوريات في الشواطئ القريبة بعد صدور شكاوى من مسؤولين محليين قلقين من عدم التزام عدد من الإيطاليين بالاجراءات.     

وفي إسبانيا، البلد الثاني لجهة عدد الإصابات في أوروبا، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 394 خلال 24 ساعة، لتبلغ 1720 منذ ظهور الوباء في البلاد، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الأحد.

مستشفى ميداني ضخم دخل الخدمة في العاصمة مدريد، كما طالبت الحكومة بتمديد إجراءات العزل حتى 11 نيسان/إبريل المقبل.

أمّا في فرنسا، فارتفع عدد الوفيات بنسبة 20% ليبلغ 562.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لخص الوضع في بلاده بالقول إن "الموجة وصلت"، تحضيراً لإجراءات جديدة قد تتضمن تمديد الحجر المنزليّ.

وفي بريطانيا المجاورة، تبدّل الموقف. رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حذر من أن انتشار الوباء "يتسارع"، مطالباً السكان "الأكثر ضعفاً" بالبقاء في منازلهم لمدة 3 أشهر"، معتبراً أنّ "الأرقام تشكل صدمة".

وأضاف جونسون "بضعة أسابيع تفصلنا عن إيطاليا. الإيطاليون لديهم نظام صحيّ رائع، ومع ذلك تجاوز الطلب إلى حد كبير قدرات الأطباء والممرضين".

بدورها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأحد حظر التجمّعات لأكثر من شخصين في الأماكن العامة لمدة أسبوعين على الأقل. فيما أعلنت اليونان فرض قيود على الحركة في جميع أنحاء البلاد.

وفي موسكو أعلن الجيش الروسي الأحد إرسال نحو 100 من علماء الفيروسيات الروس العسكريين "من أصحاب الخبرات" إلى إيطاليا للمساعدة.

ويتقلّص بشكلٍ متسارع عدد الدول التي لم يصلها الفيروس، بينما أعلنت رومانيا اليوم الأحد أول وفاتين بالمرض، فيما أعلنت قبرص عن أول حالة وفاة على أراضيها بفيروس كورونا.

وبينما يخضع 30% من سكان الولايات المتحدة للحجر الصحي المنزلي، تنتقل أميركا اللاتينية تدريجياً إلى هذا الإجراء.

بعد أن أعلنت فنزويلا اتخاذ الإجراء منذ 17 آذار/مارس الجاري، أعلنت كل من الأرجنتين الجمعة والسلفادور السبت وبوليفيا الأحد، الحجر المنزلي الإلزامي. أمّا تشيلي ففرضت حظر تجوّل ليليّ.

وتعد البرازيل البالغ عدد سكانها 210 ملايين نسمة، البلد الأكثر تأثّراً بالمرض في المنطقة (1128 إصابة بينها 18 وفاة).

وبعدما تخطى عدد الإصابات في آسيا 95 ألفاً، تسري تساؤلات بشأن إن كانت القارة تشهد موجة ثانية من انتشار الوباء.

الصين بدورها شهدت تراجعاً مطرداً في عدد الإصابات بكوفيد-19 منذ أسبوعين، لكنها أعلنت عن 46 إصابة جديدة اليوم الأحد، 45 منها من الخارج.

في تايلاند التي أحصت الأحد 188 إصابة جديدة، في أعلى زيادة يومية منذ بدء انتشار الوباء، ارتفعت أصوات مطالبة بفرض حجر منزليّ تامّ على مدينة بانكوك، بؤرة الوباء البالغ عدد سكانها أكثر من 10 ملايين نسمة.

أمّا في الهند، ففرض حظر تجوّل وطنيّ على الملايين بشكل اختباري الأحد، حيث تمّ إحصاء 320 إصابة.

وبحسب وزارة الصحة الإيرانيّة، تمّ تسجيل 1028 إصابة جديدة و129 وفاة في الساعات الـ24 الماضية في البلاد، فيما ارتفع عدد المتعافين إلى 7913. 

من جهتها، أعلنت السلطات العراقية في بيان الأحد فرض حظر للتجوّل في عموم محافظات البلاد التي تمتلك نظاماً صحياً متهالكاً، بعد وفاة 20 شخصاً بالفيروس.

وسجلت اليوم الأحد أوّل إصابتين بكورونا في غزة، القطاع الفلسطيني المحاصر، في حين تحذر الأمم المتحدة من أن يؤدي انتشار الوباء فيه إلى كارثة صحيّة وإنسانيّة. 

وتبقى قارة إفريقيا من بين المناطق الأقل تأثراً بالوباء حتى الآن. رواندا أعلنت عزل السكان وإغلاق حدودها لاحتواء الوباء، أمّا المتحدث باسم حكومة زيمبابوي نييك مانغوانا، فقال تعليقاً على الحشود الذي ذهبت إلى الكنائس في العاصمة هراري رغم منع التجمعات:  "لنكون جميعاً مسؤولين أو سنموت كلنا ونذهب إلى الجحيم!".