"كوفيد-19" يحصد 63 ألفاً حول العالم.. وترامب: سيكون هناك كثير من الموتى

تمّ تشخيص أكثر من 1,169,210 إصابة بفيروس كورونا في 190 دولة ومنطقة حول العالم، في حين أن الوضع يتدهور سريعاً في الولايات المتحدة، والحكومات الأوروبية تحذّر مواطنيها من توقّع تخفيف القيود عمّا قريب.

  • أودى كوفيد-19 بحياة أكثر من 63 ألف شخص حول العالم

أودى كوفيد-19 بحياة أكثر من 63 ألف شخص حول العالم منذ ظهوره للمرّة الأولى في كانون الأول/ديسمبر في الصين، في وقت حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواطنيه من أنّ الولايات المتحدة تدخل في "مرحلة مروّعة" جرّاء الفيروس المستجدّ.

وأسفر انتشار الفيروس عن وفاة ما لا يقلّ عن 63,437 شخصاً في العالم. وتمّ تشخيص أكثر من 1,169,210 إصابات في 190 دولة ومنطقة، وفق الأرقام الرسميّة.

والدّول التي سَجّلت أكبر عدد من الوفيّات الجديدة في 24 ساعة، هي الولايات المتحدة مع 1,399 حالة وفاة جديدة، وفرنسا 1,053 حالة وفاة، وهو رقم يشمل الوفيات في دور رعاية المسنّين، وإسبانيا 809 وفيّات.

وفي بريطانيا، شملت حصيلة الوفيات طفلاً في الخامسة من عمره يُعتقد أنّه أصغر ضحايا "كوفيد-19" في البلاد، في مؤشّر إلى أنّ الفيروس لا يؤثّر فقط على المتقدّمين في السنّ أو الأشخاص الأكثر ضعفاً.

ويعيش مليارات الأفراد في ظلّ إجراءات حجر صحّي، وبات نحو نصف سكّان الأرض معزولين في منازلهم، بينما أغلقت المدارس والمؤسّسات أبوابها في مسعى للحدّ من الوباء.

وفي الولايات المتّحدة حيث ينتشر الوباء سريعاً، تجاوز عدد الإصابات المؤكّدة الـ300 ألف حالة. وحذّر ترامب من أنّ بلاده تدخل حالياً "فترة ستكون مروّعة حقاً" مع "أرقام سيّئة جداً" لناحية الخسائر البشريّة، قائلاً  "يُحتَمل أن يكون هذا هو الأسبوع الأصعب. سيكون هناك كثير من الموتى".

وفي فرنسا، انتشر نحو 160 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في أرجاء البلاد لضمان التزام الناس بإرشادات العزل تزامناً مع بدء عطلة عيد الفصح حيث تقصد العائلات عادة الأرياف والشواطئ أو الجبال.

وفي السياق، لا تزال أوروبا تتحمّل العبء الأكبر من تبعات الفيروس، لكنّ الأرقام الرسميّة تُشير إلى أنّ الإجراءات غير المسبوقة للحَدّ من حركة الناس بدأت تؤتي ثمارها.

وإيطاليا التي سَجَّلت أول إصابة في أواخر شباط/فبراير، أحصت في المجمل 15,362 حالة وفاة من أصل 124,632 إصابة. وتمّ الإعلان عن 681 حالة وفاة و4,805 إصابات جديدة أمس السبت. وشفي 20,996 شخصاً وفق السلطات الإيطاليّة.

ورغم قتامة المشهد في بريطانيا حيث إرتفعت حصيلة الوفيات إلى 4,313 حالة من أصل 41,903 إصابات، تميل دول أخرى إلى التفاؤل لكن بحذر.

وعلى سبيل المثال، شهدت إسبانيا حيث فرض عزل تام تقريباً تراجعاً في عدد الوفيات المرتبطة بكورونا المستجد لليوم الثاني على التوالي إذ بلغ عدد الوفيات 809 خلال الساعات الـ24 الماضية.

كما أجرى طاقم طبي فحوصاً لطفل في إطار رصد فيروس كورونا المستجد في انتاناناريفو، وبات العدد الإجمالي للوفيات في البلاد حالياً 11 ألفاً و744، ما يضع إسبانيا في المرتبة الثانية بعد إيطاليا.

لكنّ الوضع يتدهور سريعاً في الولايات المتحدة حيث أشارت إدارة ترامب الجمعة الماضي إلى أنّ استخدام الأقنعة الواقية البسيطة أو الوشاحات قد يُساهم في الحَدّ من تفشّي الفيروس.

وبدّلت دول غربيّة عدّة بينها ألمانيا وفرنسا مواقفها في الأيّام الأخيرة، وباتت تشجّع حتّى على استخدام الأقنعة المصنوعة في المنازل، رغم أنها كانت تشدّد سابقًا على أنّ العاملين في مجال الصحة وحدهم من يحتاجون إلى تغطية وجوههم.

لكنّ ترامب قال إنّه لن يرتدي أيّ قناع. وأوضح "سيكون الأمر طوعيًّا، قائلاً "إنه لن يكونوا مجبرين على القيام به".

ويرجّح أن تزيد التوصية الأميركية من سوء الوضع في ظل النقص الكبير في الأقنعة في الولايات المتحدة وأوروبا باعتمادهما بشكل كبير على الاستيراد من الصين.

ورغم المؤشرات المبدئية بأن إجراءات العزل بدأت تؤتي ثمارها، حذرت الحكومات الأوروبية مواطنيها من توقّع تخفيف القيود عمّا قريب.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنّ الأرقام التي تُظهر بطء إنتشار الفيروس "تعطينا القليل من الأمل" رغم إرتفاع حصيلة الضحايا أمس السبت.

وأضافت "لكن بكل تأكيد من المبكر جداً رؤية اتجاه واضح لذلك، ومن المؤكد أن من المبكر التفكير بأي طريقة بتخفيف القواعد المشددة التي أعطيناها لأنفسنا".

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، تمديد العزل التام حتى 25 نيسان/أبريل للحد من الإنتشار ومساعدة المنظومة الصحية على التعافي.

توازياً، صدر تحذير يخصّ دول العالم الأقل تقدّماً، خصوصاً مناطق النزاعات أو تلك التي تضمّ عدداً كبيراً من اللاجئين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّ "الآتي أسوأ" بالنسبة إلى بلدان مثل سوريا وليبيا واليمن حيث "تتّجه عاصفة كوفيد-19 الآن إلى مسارح النزاعات تلك".

وفي وقت سابق، دعا رئيس لجنة الحزب الشيوعي في مدينة ووهان الصينية سكان المدينة، إلى تعزيز إجراءات الحماية الذاتية وأن يتجنبوا الخروج إلا في الضرورة، معتبراً أن خطر عودة وباء كورونا إلى المدينة ما زال كبيراً بسبب المخاطر الداخلية والخارجية.

وتراجَع عدد الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في إيران لليوم الرابع على التوالي، وفق الأرقام الرسمية التي أصدرتها وزارة الصحة.