أطباء بلا حدود ترحب بإصدار منظمة الصحة العالمية استراتيجية معالجة لدغات الأفاعي

يُقدّر عدد الأشخاص الذين يتعرضون للدغات الأفاعي نحو 5.4 مليون شخص كل عام، يتسمم منهم ما يصل إلى 2.7 مليون شخص، الأمر الذي يتسبب في وفاة أكثر من 100 ألف شخص، وإصابة أكثر من 400 ألف شخص آخر بالتشوهات والإعاقة لمدى الحياة.

  • استقبلت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 3,000 مريض في عياداتها الخاصة بعلاج لدغات الأفاعي في عام 2017

رحبت المنظمة الطبية الإنسانية العالمية أطباء بلا حدود بإطلاق استراتيجية منظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من التسمم بلدغات الأفاعي والسيطرة عليه، إضافة إلى وضع أهداف طموحة للحد من عدد الوفيات الناجمة عن لدغات الأفاعي وحالات الإعاقة، وتخفيضها إلى النصف بحلول عام 2030.

وأشارت المنظمة إلى أنه ينبغي على الحكومات والجهات الداعمة تكثيف جهودها والاستجابة للدغات الأفاعي بشكل عاجل ومنح هذا الموضوع الاهتمام اللازم الذي تتطلبه هذه الأزمة المهملة في مجال الصحة العامة.

مستشار السياسات حول الأمراض المدارية المهملة في حملة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية جوليان بوتيت قال "إننا متفائلون بحذر من أن استراتيجية لدغات الأفعى التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية يمكن أن تكون نقطة تحول في مواجهة هذا المرض، وينبغي على الحكومات والجهات المانحة والجهات المعنية الأخرى عدم إضاعة الفرصة، والعمل على تقديم دعم سياسي ومالي ملموس بدلاً من ذلك بغية ضمان نجاحها، فقد آن الأوان لأن يقوم كل شخص بتسخير هذا الزخم والحد من الوفيات والإعاقات الناجمة منها التي لا داعي لها بسبب لدغات الأفاعي دفعة واحدة وإلى الأبد".

إلى ذلك، أكّدت المنظمة أنها تشعر بالاطمئنان لأن الاستراتيجية متعددة الأوجه وتتضمن توصية واضحة للمنتجات الحالية والمستقبلية لتكون آمنة وبأسعار معقولة، وتتضمن خطط طموحة لزيادة معدلات العلاج والوصول إلى مضادات السموم في المناطق المتأثرة.
وتؤكد الاستراتيجية أيضاً على أهمية زيادة الوعي حول الوقاية والإسعافات الأولية ومكان البحث عن العلاج المناسب، وذلك من خلال التعليم على مستوى المجتمع وتدريب الموظفين الطبيين، خصوصاً أولئك الذين يشاركون في الخدمات الطبية الطارئة والرعاية الصحية الأولية.

ويُقدّر عدد الأشخاص الذين يتعرضون للدغات الأفاعي نحو 5.4 مليون شخص كل عام، يتسمم منهم ما يصل إلى 2.7 مليون شخص، الأمر الذي يتسبب في وفاة أكثر من 100 ألف شخص، وإصابة أكثر من 400 ألف شخص آخر بالتشوهات والإعاقة لمدى الحياة.

وقال مستشار الطب المداري في منظمة أطباء بلا حدود الدكتور غابرييل ألكوبا، "إن الخسائر التي يفرضها التسمم بلدغات الأفاعي على الأشخاص في جميع أنحاء العالم تمثل وباءً خفيًا بالفعل، وإننا متفائلون لرؤية استراتيجية منظمة الصحة العالمية حول لدغات الأفاعي التي تشدد على تمكين المجتمعات وتقوية النظم الصحية لتخفيف العبء الذي تلقيه لدغات الأفاعي على مستوى العالم. وينبغي مواجهة هذا المرض بطريقة شاملة تركز على المريض، من خلال برامج الصحة الوقائية على مستوى المجتمع والتي يمكن أن تقلل من خطر لدغات الأفاعي بشكل ملموس".

مشكلة كبيرة وعلاج قليل

  • في معظم الحالات الشديدة، قد يكون الضرر كبيرًا جدًا لدرجة أن يفقد المريض القدرة على استخدام أطرافهم أو قد يحتاجون إلى بترها

تعالج المنظمة حوالى 300 مصاب بلدغات الأفاعي كل عام في منطقة أغوك، وتكون معظم هذه الحالات خلال موسم الأمطار، وهو الوقت الذي تتكرر فيه لدغات الأفاعي. إذ تهرب الأفاعي من المياه، فتدخل إلى بيوت الناس، ولذلك يتعرض نصف الضحايا للدغ. الجميع معرضون للخطر، الأطفال الذين يلعبون في الخارج والأشخاص الذين يعملون في الحقول أيضًا، ولكن أينما تعرضوا للعض، فإن الجميع يواجهون نفس المشكلة: وهي كيفية الوصول للعلاج. يعيش معظم ضحايا لدغات الأفاعي في مناطق نائية ويتعين عليهم السفر لمسافات طويلة لطلب الرعاية الطبية والحصول عليها. وخلال موسم الأمطار، عندما تصبح الطرق غير سالكة، قد يضطر الناس للسفر لعدة أيام للوصول إلى المستشفى.

مضادات السموم ليست كافية دائماً

يكون علاج لدغات الأفاعي أكثر صعوبة عندما يصل الضحايا متأخرين إلى المستشفى حتى مع مضادات السموم. إذ يمكن أن تتسبب التأخيرات بمزيد من الضرر، بما في ذلك "متلازمة الحيّز"، عندما يؤدي التورم الناجم عن السم إلى زيادة الضغط داخل حيّز العضلات، لدرجة أن الدم لا يستطيع تزويد العضلات والأعصاب بالأكسجين والمواد المغذية.

وفي حال تُركت بلا علاج، تفشل العضلات ويمكن أن تموت في نهاية الأمر. وبمجرد حدوث متلازمة الحيّز، تكون الجراحة هي الحل الوحيد. وفي معظم الحالات الشديدة، قد يكون الضرر كبيرًا جدًا لدرجة أن يفقد المريض القدرة على استخدام أطرافهم أو قد يحتاجون إلى بترها.

ويقدر عدد الأشخاص الذين يصابون بالتشوه أو الإعاقة في كل عام بحوالي 400,000 شخص على مستوى العالم نتيجة لدغات الأفاعي.