بومبيو يلوّح بإجراءات لمنع توجه الناقلة الإيرانية إلى سوريا وطهران ترفض المسّ بسيادتها

وزير الخارجية الأميركي يلوّح عقب جلسة لمجلس الأمن الدولي بأن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما في وسعها من إجراءات لمنع الناقلة الإيرانية من تسليم النفط إلى سوريا، ويطالب بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران الذي ينتهي في غضون عام.

طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران الذي تنتهي مفاعيله في غضون عام وفقاً للاتفاق النووي.

وفي تصريح إلى الصحافيين عقب جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، قال بومبيو إن "الولايات المتحدة ستتخذ كل ما في وسعها من إجراءات لمنع الناقلة الإيرانية "غريس 1"من تسليم النفط إلى سوريا".

وأضاف "أوضحنا أن أي أحد يلمسها، أي أحد يدعمها، أي أحد يسمح لسفينة بالرسو يواجه خطر التعرض لعقوبات من الولايات المتحدة"، مشدداً "إذا اتجهت تلك السفينة مجدداً إلى سوريا فسوف نتخذ كل ما بوسعنا من إجراءات بما يتسق مع تلك العقوبات من أجل منع ذلك".

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت أمراً في 16 آب/ أغسطس الجاري مذكرة ضبط واعتراض ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1"، وذلك بعد يوم من إعلان سلطات جبل طارق رفض القرار الأميركي والسماح للسفينة المحتجزة بالمغادرة والابحار.

وقال رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو إن المحكمة العليا ستنظر في أي محاولة أميركية لمنع الناقلة من المغادرة.

واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيان لها أن رفض محكمة جبل الطارق للطلب الأميركي يؤكّد أن العقوبات الأميركية ليس لها أهمية وهي غير شرعية، مؤكدة السعي عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية للإفراج عن الناقلة، ومعتبرة أن هذه الجهود قد أثمرت.

وكانت الناقلة "غرايس 1" قد احتجزت من قبل مشاة البحرية الملكية البريطانية في تموز/ يوليو الماضي، للاشتباه في أنها تحمل نفطاً خاماً إلى سوريا. وعلى اثر ذلك، ردت إيران باحتجاز ناقلة النفط البريطانية "ستينا بولك" خلال مرورها في مضيق هرمز، ولا تزال محتجزة حتى الآن.

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت رافانتشي اتهم من جهته واشنطن بالتصعيد في الشرق الأوسط، وأكد رفض بلاده المسّ بسيادتها ومياهها.

رافانتشي رأى أن "أي محاولة لبناء تحالف بشكل مصطنع من أجل تأمين الملاحة في هذا المنطقة محكوم بالفشل"، معتقداً "أن حماية أمن الملاحة مسؤولية الدول المتشاطئة وهذا هو أساس مبادرتنا لإطلاق حوار إقليمي منسجم مع قرار المجلس 598.. ونواصل التشاور مع إخوتنا في المنطقة من أجل تحقيق هذا الهدف العظيم".

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري هاجم من جانبه ما سماه "الإرث الاستعماري المستمر في تقويض الدول ودعم الإرهاب، وتهجير الشعوب". كذلك انتقد الدول التي لا تلزم "إسرائيل" بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي.

فيى حين قال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن "الكثير من المسؤولين والقادة العرب يقفون إلى جانب إسرائيل في وجه إيران".

واعتبر دانون أن "طهران تنجح في مسألة واحدة وهي تقريب إسرائيل من جيرانها العرب"، مشيراً إلى أن "وزراء الخارجية العرب وقفوا إلى جانب إسرائيل وأكدوا على حقنا في الدفاع عن أنفسنا.."، مؤكداً "وراء الكواليس وحتى هنا في هذا المبنى الكثير من زعماء المنطقة يقرون بأن التهديد الرئيسي للشرق الأوسط هي إيران".