إسرائيل تتعامل مع حزب الله بجدية

هدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إسرائيل باتخاذ إجراء قد يصيبها من أي جهة في الشمال، وفي القدس يتساءلون ما إذا كان صبر إيران قد بدأ ينفذ بعد عشرات الغارات الإسرائيلية على مصالحها (في سوريا).

  • إسرائيل تتعامل مع حزب الله بجدية

التهديدات التي أطلقها الأمين العام  لحزب الله السيد حسن نصر الله بمهاجمة الطائرات الإسرائيلية يجب أخذها بجدية.

بحسب التقارير، حاول حزب الله إسقاط طائرات مسيرة سابقاً، من دون أن ينجح. ولكن طائرتين أميركيتين من دون طيار تم اسقاطهما في الأشهر القليلة الماضية.

الأولى أسقطتها إيران والثانية عبر وكلائها الحوثيين في اليمن.

ليس صدفة إسقاط طائرات أميركية مسيّرة، كل ما تعلّمه الإيرانيون ونقلوه إلى حركة أنصار الله يعلمه أيضاً بقية أعداء "إسرائيل".

نأمل أن "إسرائيل" تعلمّت أيضاً بضع دروس من التجارب الأميركية وأنها مستعدة لمواجهة تهديدات نصر الله التي يجهزّ لها.

هدد (السيد) نصر الله إسرائيل باتخاذ اجراء قد ينطلق من لبنان أو سوريا. القوات الإسرائيلية عززت عمليات جمع الاستخبارات والانتشار كي تكون قادرة على مواجهة أي اجتياز للحدود من البلدين.

تعرضّت أهداف إيرانية لغارات إسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية. إسرائيل تتساءل ما اذا كان صبر الإيرانيون قد بدأ ينفذ، مع اقتراب نهاية الحرب في سوريا.

من المتوقع أن تبقى قوات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عند الحدود الشمالية، الإسرائيليون يأخذون كلام نصر الله على محمل الجد.

توقيت الانفجارات في ضاحية بيروت الجنوبية، مباشرة بعد غارة سلاح الجو الإسرائيلي قرب دمشق لمنع هجوم بالطائرات المسيرة، هو مصادفة على الأرجح.

الحادث الذي وقع في (ضاحية) بيروت يبدو خللًا عملياتياً أثناء مهمة جميع معلومات إستخبارية من قبل أطراف مجهولة.

فجرت الطائرتين نفسيهما كي لا تقع في أيدي اللبنانيين.

وفي حين أن الهجوم في "عقربا" جنوب دمشق قد تم بناءً على معلومات استخبارية، فإن القرار بتنفيذ الغارة تم اتخاذه حين صار تنفيذ الهجوم (المزعوم على إسرائيل) امرًا أكيدًا.

الأمر المشترك بين الحادثتين (في سوريا ولبنان) أنهما سلطا الضوء على الاستخدام الكثيف للطائرات المسيرّة في صراعات الشرق الأوسط.

حقيقة أن طائرة مسيرّة انفجرت قرب مقر إعلامي لحزب الله تعزز نظرية أنها كانت في مهمة جمع معلومات.

إذا كانت هذه عملية إسرائيلية، فهذا يعني أن الحادث يشير إلى استخدام غير مألوف للطائرات من دون طيّار في العمق اللبناني.

الطائرات المسيرّة، حتى تلك المتطورة تقنيًا، لديها مدى محدود، وهي الأقل تطوراً يبلغ مداها ما بين 5 إلى 10 كيلومترات، في حين تصل تلك الأكثر تطورًا إلى 20 كيلومترًا، ما يعني أن المشغلّين للطائرة التي انفجرت في ضاحية بيروت كانوا قريبين منها حين أصدروا أمر التفجير.

الأمر نفسه ينطبق على هجوم الطائرات بدون طيّار الذي كان يستهدف الجانب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان.

المشغّلون كانوا في موقع قريب من الحدود السورية – الإسرائيلية وكانوا قادرين على استهداف قاعدة عسكرية أو (مدنيين) في مرتفعات الجولان.

تُعتبر الطائرات المسيرّة ثورة في الأسلحة الدقيقة. وهي تعتبر أدوات مثالية للإرهابيين كونها غير قابلة للكشف. فهي لا تمتلك بصمة حرارية ولا تظهر على الرادار كما أنها صغيرة جداً لتظهر من بعيد.

حتى الآن، كل ما باستطاعة أنظمة الدفاع فعله في مواجهة هذا التهديد هو تشديد الحماية على أهداف ومواقع محددة.

تُظهر التقارير، منذ بدايات العام 2018، أن إيران تستخدم الأراضي العراقية لتخزين صواريخ متطورة مخصصة لحزب الله، فالمخازن التي استخدمتها إيران في سوريا سابقاً تم استهدافها مرارًا ولم تعد آمنة.

ترجمة عبد الله محمد

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً