العفو الدولية: أسلحة أميركية استخدمت ضد المدنيين في اليمن

منظمة العفو الدولية تدين امداد الولايات المتحدة التحالف السعودي ضد اليمن بالأسلحة، وتكشف عن مجزرة بحق مدنيين نفذها التحالف بأسلحة أميركية.

  • العفو الدولية: أسلحة أميركية استخدمت ضد المدنيين في اليمن

كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية أنه تم استخدام ذخيرة دقيقة التوجيه من صنع الولايات المتحدة الأميركية، في ضربة جوية مزدوجة شنَّتها قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات، في 28 حزيران/يونيو من هذا العام، على منزل سكني في محافظة تعز باليمن، أسفرت عن استشهاد 6 مدنيين، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 52 سنة، و 3 أطفال، أكبرهم يبلغ من العمر 12 سنة، مزقوا جميعاً إلى أشلاء.

وذكر التقرير أن أقرب هدف عسكري محتمل لتلك الغارة، يبعد كيلو متر عن منزل العائلة، والهدف هو غرفة عمليات تابعة لحركة أنصار الله كانت قد توقفت عن العمل قبل أكثر من عامين من تنفيذ الغارة. وأكد شهود أنه لم يكن هناك أي مقاتلين أو أهداف عسكرية بالقرب من المنزل في وقت وقوع الهجوم، رغم ذلك فقد نفذت الضربة المزدوجة بفارق 15 دقيقة بين الغارتين، وأعاد قصف منزل مرة ثانية بعد 5 أيام، مما يبين أن الطيار أراد التأكد من تدميره لمنزل العائلة، بحسب ما أكد التقرير.

وقام خبير الأسلحة في المنظمة بتحليل صور لبقايا السلاح التي استخرجها أفراد العائلة من موقع الضربة الجوية، وتمكَّن من استخدام بيانات المنتَج المطبوعة على جناح التوجيه في تحديد القنبلة بشكل مؤكد على أنها من نوع "جي بي يو-12 بايفواي، تزِن 227.27 كيلوغرام ومن صنع الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن القنبلة الموجَّهة بالليزر من صنع شركة رايثيون الأميركية التي استُخدمت في الهجوم، وتُعدُّ أحدث دليل على أن واشنطن تزوِّد التحالف بقيادة السعودية والإمارات بأسلحة تُستخدم في هجمات تصل إلى حد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في اليمن.

واعتبرت الباحثة في شؤون اليمن بمنظمة العفو الدولية رشا محمد، أنه من من غير المفهوم وغير الأخلاقي أن تستمر الولايات المتحدة في تدفق نقل الأسلحة إلى الحرب المدمرة في اليمن، مشيرة إلى أنه على الرغم من ورود أدلة عديدة على أن التحالف السعودي قد ارتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، يرقى بعضها للتصنيف كجرائم حرب، فإن واشنطن وغيرها من الدول المورِّدة للأسلحة، كبريطانيا وفرنسا، ظلت غير آبهة بالآلام والفوضى التي تسببها أسلحتها للسكان المدنيين.

وأصدر فريق الخبراء الأممي الموكل للتحقيق بالانتهاكات في اليمن تقريره الثاني، مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، أكد فيه أن حكومات اليمن والإمارات والسعودية مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، في حين أن فرنسا وبريطانيا تنقلان أسلحة إلى اليمن مع علمهما بأنها ستستخدم لارتكاب جرائم حرب.