ناشطون ينتفضون ضد سياسات "فيسبوك" في حجب المحتوى الفلسطيني

الناشطون الفلسطينيون يعبّرون باستخدام هاشتاغ #FbBlocksPalestine عن رفضهم لسياسة موقع "فيسبوك" المنحازة للاحتلال الاسرائيلي، بعد إغلاق أكثر من 500 حساب لفلسطينيين خلال عام 2019.

  • شهد عام 2019 إغلاق أكثر من 500 حساب وصفحة عائدة لفلسطينيين على فيسبوك وتويتر ويوتيوب

تحت شعار "كن مدافعاً عن المحتوى الفلسطيني"، انطلقت مساء اليوم الأربعاء حملة عبر مواقع التواصل الإجتماعي باستخدام هاشتاغ FbBlocksPalestine#، رفضاً لسياسة موقع "فيسبوك" العالمي بحق المحتوى الفلسطيني.

الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على ما يتعرّض له المحتوى الفلسطيني من تضييق وملاحقة عبر الموقع، من خلال إيقاف العديد من الصفحات وإلغاء عدد كبير من المنشورات والصور، في سياسة تنحاز بشكل واضح إلى الاحتلال الاسرائيلي. 

وتضاعف خلال السنوات الأخيرة مستوى تضييق فيسبوك على الصحفيين والناشطين الفلسطينيين، خاصة على الصفحات والمنشورات التي تفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي، وانتهاكاته بحق الفلسطينيين والجرحى والأسرى. 

العديد من لجان الحريّات والمؤسسات الإعلاميّة الفلسطينيّة وثقت خلال عام 2019 إغلاق أكثر من 500 حساب وصفحة عائدة لفلسطينيين على فيسبوك وتويتر ويوتيوب، ومنعها من التدوين والنشر والتعليق.

انتهاكات موقع "فيسبوك" تجازوت الـ 370 انتهاكاً، بينما انتهك موقع تويتر الصفحات الفلسطينية 60 مرة، ويوتيوب 45 مرّة. 

وبحسب مركز "صدى سوشال" المُختص في رصد الانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّ "فيسبوك قام بتطوير خوارزمية لإزالة مصطلحات معينة تتعلق بالقضية الفلسطينية، وتتضمن القائمة أكثر من 10 مصطلحات".

ومن بين المصطلحات المحظورة: حماس، الجهاد،شهيد، القسام، السرايا، حزب الله...

 

المركز قام مؤخراً بتوجيه رسالة احتجاجية إلى مديرة قسم السياسات العامة في "فيسبوك" بالشرق الأوسط نشوى حسين، يطالب فيها بـ"النظر بعين الموضوعية للحالة الفلسطينية، والأخذ بعين الاعتبار أن من حق الفلسطينيين استخدام فيسبوك للتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم كما يفعل مستخدمو هذا الموقع حول العالم".

وأوضح مدير المركز إياد الرفاعي أنّ إدارة فيسبوك "أصبحت تُحاسب مُستخدمي الموقع على منشوراتهم بأثر رجعي، بحيث تفرض عقوبات على حسابات وصفحات استخدمت كلمات في منشوراتها قبل سنوات".

واتهمت مؤسسة "إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان" الاحتلال الاسرائيلي بالعمل مع شركة فيسبوك على "محاربة المحتوى الفلسطيني". 

المديرة التنفيذية للمؤسسة البحثية مها الحسيني، أوضحت أنّ "استضافة إسرائيل مقراً إقليمياً لـ"فيسبوك" أتاح لها التأثير بشكل متصاعد على المحتوى الفلسطيني، ووصل حد اعتقال عشرات الفلسطينيين لمجرد حقهم في حرية التعبير". 

الناشطون الفلسطينيون تفاعلوا بكثافة على هاشتاغ #FbBlocksPalestine، مطالبين بـ"التوقف عن مراقبة حرية التعبير للفلسطينيين والمشاركة في الاحتلال الإسرائيلي". 

وتساءل العديد من الناشطين عن سبب عدم المعاملة بالمثل مع الحسابات الإسرائيلية التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين، مؤكدين أنّ موقع فيسبوك "متواطىء مع جرائم اسرائيل".