المرجعية الدينية في العراق: الإصلاح ضرورة وعلى السلطات اتخاذ خطوات عملانية

ممثل المرجعية الدينية في كربلاء يعلن أن الاعتداءات الأخيرة التي مورست بحق المتظاهرين مرفوضة، وزعيم التيار الصدري يدعو إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، وذلك بعد دعوته كتلته النيابية إلى تعليق عملها البرلماني.

المرجعية الدينية في كربلاء: البرلمان العراقي يتحمل المسؤولية الأكبر عمّا يحصل في العراق
المرجعية الدينية في كربلاء: البرلمان العراقي يتحمل المسؤولية الأكبر عمّا يحصل في العراق

أعلن ممثل المرجعية الدينية في مدينة كربلاء العراقية، السيد أحمد الصافي، أن الاعتداءات الأخيرة التي مورست بحق المتظاهرين السلمين والقوات الأمنية والممتلكات "مرفوضة".

وفي خطبة اليوم الجمعة، دعا السيد الصافي السلطة إلى القيام بإجراءات لمكافحة الفساد، وأن تتجاوز المحاصصات واستكمال محاسبة المتلاعبين بالأموال العامة، معتبراً أن الإصلاح ضرورة لا مناص منها وعلى السلطات الثلاث اتخاذ خطوات عملانية.

السيد الصافي حمّل البرلمان العراقي المسؤولية الأكبر عبر كتله النيابية الكبيرة "التي عليها أن تغير منهجها"، مؤكّداً أن لا أمل في وضع حد لاستشراء الفساد في البلاد إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه.

ممثل المرجعية الدينية في كربلاء كشف أنّ المرجعية اقترحت سابقاً تشكيل لجنة من الأسماء المتخصصة من خارج قوى السلطة وتحظى بالمصداقية والكفاءة، طالباً السماح لأعضاء اللجنة الاطلاع على مجريات الأوضاع بدقة والاجتماع مع الفعاليات المؤثرة.

بالتزامن، قال محافظ النجف في جنوب العراق للميادين إن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على مجموعة دخلت الى المدينة القديمة بهدف إسقاط المرجعية الدينية.

وتعم العراق تظاهرات واسعة شهدتها العاصمة ومدن عراقية أخرى للمطالبة بمحاربة الفساد، وأعلنت رئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان تشكيل لجنة رسمية للتعامل مع مطالب المتظاهرين وإطلاق حوار وطني شامل.

وأفاد مراسل الميادين في وقت سابق بـ إحراق مبنى قائمقامية التاجي ومبنى المجلس البلدي لمنطقة سبع البور شمالي بغداد، كما سمع صوت إطلاق نار متقطّع في مركز بغداد عندما كانت قوات الأمن تحاول تفريق متظاهرين رغم حظر التجوال المفروض منذ فجر اليوم الخميس.


محافظ النجف للميادين: ألقينا القبض على مجموعة دخلت لإسقاط المرجعية الدينية

بالتزامن، قال محافظ النجف في جنوب العراق للميادين إن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على مجموعة دخلت الى المدينة القديمة بهدف إسقاط المرجعية الدينية.

وشدد محافظ مدينة النجف الأشرف لؤي الياسري اليوم الجمعة للميادين، أنّه "على الجميع أن يعلم أن المرجعية في العراق خط أحمر".

الياسري أشار إلى أنّنا "لم نتطرق الى محاولة اسقاط أو اغتيال المرجعية بل جرت محاولات لتجاوزها".

وفيما يتعلّق بالمظاهرات التي يشهدها العراق حالياً، أكد الياسري للميادين دعمه سلميتها، مضيفاً: "لكن تبيّن أن هناك متظاهرين لديهم أجندات ومآرب".

الياسري أوضح أنّ "التظاهرة في النجف كانت سلميّة في البداية وأمنّا حماية المتظاهرين"، مؤكداً امتلاكهم "كافة عن المتورطين في عمليات الحرق والشغب".

محافظ مدينة النجف الأشرف تحدث عن أنّه "تمّ حرف التظاهرات عن مسارها في اليوم الثاني حيث توجه المتظاهرون الى البلدة القديمة"، مبرزاً أنّ "بعض المتطرفين إلحاق الأضرار بمكاتب المراجع في البلدة".

وشدد الياسري للميادين على أنّه تمّ تأمين البلدة القديمة في النجف الأشرف بشكل كامل.


السيد مقتدى الصدر يدعو إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة

عبد المهدي: توسع عمليات إحراق المقار الحكومية وتخريبها يضع علامات استفهام

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري في العراق السيد مقتدى الصدر إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

وكان الصدر قد دعا قبل ذلك كتلته النيابية إلى تعليق عملها البرلماني إلى حين تقديم الحكومة برنامج يخدم العراقيين.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي كان قد قال إن البلاد اليوم بين خياري الدولة واللا دولة وحذر من استغلال التظاهرات السلمية وعسكرتها، كما أكد أن للمتظاهرين الحق في المطالبة بوضع حد للفساد لكنه أضاف أن إحداث التغيير يستغرق وقتاً.

عبد المهدي رأى أن توّسع عمليات إحراق المقار الحكومية وتخريبها يضع علامات استفهام على محاولات استغلال التظاهرات السلمية لتسييسها وتضييع مطالبها.

وفي السياق، دعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي المتظاهرين إلى الحذر ممن يريد الاساءة إلى حراكهم، مؤكداً على "ضرورة الانتباه من حرف مسار الحراك ومراقبة الذين يثيرون الفتنة ويستهدفون المؤسسات".

كما شدد على "ضرورة الحفاظ على الاحتجاج من خلال طرد الذين يثيرون العنف ويربكون الأمن"، داعياً الاجهزة الأمنية إلى توفير الأجواء الملائمة للمحتجين والحفاظ على الأمن.