الصحافة الأميركية تنتقد قرار ترامب: متهور ويكشف جهله بالوضع!

صحف أميركية تصف قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من سوريا بالتصرف "المتهور والجاهل بسياسة بلاده في الشرق الأوسط"، وتتساءل عن مكانة واشنطن اليوم أمام الحلفاء والخصوم.

.
.

تناولت الصحف الأميركية بشكل عام الحدث الأبرز يوم أمس، والمتمثل بقرار الرئيس الأميركي الانسحاب من شمال شرق سوريا، وترك الساحة للأتراك، ما اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية "طعنة في الظهر" من قبل الحليف الأميركي.

صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أنه في الوقت الذي قرر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب "الاستسلام لأحد الزعماء الأقوياء الذين يعجبونه (الرئيس التركي) ربما يكون قد وضع بلاده على مسار تصادمي مع تركيا".

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب وضع نفسه في صراع مع البنتاغون وحلفائه الجمهوريين بعد قراره الأخير.

الصحيفة التي نشرت مقالاً تحت عنوان "هل يعلم ترامب ما هي سياسته في سوريا؟"، وصفت أداء ترامب بالـ"متهور"، وقالت إنه قد يتراجع عن قراره جزئياً أو كلياً، وسألت: "أيّ حليف ينظر إلى الولايات المتحدة اليوم ويرى شريكاً قوياً؟ وأي عدو ينظر إليها ويخشى خصماً مصمماً؟".


واشنطن بوست: قرار ترامب يعكس جهله بالوضع

بدورها، وضفت صحيفة "واشنطن بوست" قرار انسحاب ترامب من سوريا بأنه "يعكس جهله بالوضع" في المنطقة.

ورأت أنّ عواقب قرار ترامب بالانسحاب من سوريا هي نفسها التي حذره منها البنتاغون حين اتخذ هذا القرار في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ومن بين هذه العواقب، بحسب الصحيفة، أن "داعش لم ينته بعد وأن الأمر سيكون بمثابة انتصار كبير لروسيا، وسيفتح الطريق أمام إيران لترسيخ قواتها على طول الحدود الشمالية لإسرائيل".

وذكرت أنه سيكون لدى حلفاء الولايات المتحدة أسباب كثيرة للتشكيك في ما إذا كان يجب أن يتعاونوا مع حكومة تتخلى عن شركائها العسكريين (بالإشارة إلى قوات قسد التي دعمتها الولايات المتحدة طوال السنوات الفائتة).


وول ستريت جورنال: الفوضى التي يهرب منها ترامب ستلاحقه إلى منزله

من جهتها، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً يحمل طابع السخرية، جاء في عنوانه "مع أصدقاء كالولايات المتحدة".
الصحيفة الأميركية اعتبرت أنّ ترامب ارتكب خطأًً، واصفة قراره بأنه بمثابة "خيانة للكرد".

وقالت إن ترامب ربما يريد الانسحاب من الشرق الأوسط "لكن الفوضى هناك ستلاحقه داخل الولايات المتحدة"، مشبهة تصرفه بتصرف سلفه باراك أوباما، وقالت الرئيس "يعتقد أنه يستطيع غسل يديه من سوريا بتكاليف قليلة".
ولفتت إلى أنه إذا أعيد إحياء تنظيم داعش فسيتعين على واشنطن أن تعود إلى سوريا، ولكن هذه المرة بدون وجود حلفائها الكرد.

وأضافت "قد يرغب ترامب بالخروج من الشرق الأوسط، ولكن الفوضى هناك ستلاحقه إلى منزله".


أما مجلة "فورين بوليسي" الأميركية فنقلت عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن قرار ترامب جاء مفاجئاً للجميع بما في ذلك البنتاغون، ولم يكن أحد يتوقع أن يذهب في هذا الاتجاه.