السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا: ترامب عزلني بسبب "مزاعم كاذبة"

السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش تبلغ المحققين في قضية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأخير سعى لأشهر إلى إزاحتها من منصبها بناءً على "مزاعم كاذبة". والديمقراطيون الذين يقودون التحقيق يقولون إن البيت الأبيض أمَر وزارة الخارجية بمنع يوفانوفيتش من الإدلاء بشهادتها حول "عزل ترامب" أمام الكونغرس.

السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا: ترامب عزلني بسبب "مزاعم كاذبة"

أبلغت السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش المحققين في قضية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأخير سعى لأشهر إلى إزاحتها من منصبها، مؤكدة أن إقالتها تمت في نهاية المطاف بناءً على "مزاعم كاذبة" أطلقها أشخاص مشكوك بدوافعهم.

ووجّهت يوفانوفيتش انتقادات قاسية لسلوك إدارة ترامب في مجال السياسة الخارجية، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة عن يوفانوفيتش انتقادها للتقارير "الخيالية" التي روج لها مقربون من ترامب قالوا إنها ليست مخلصة له، وقالت إنها لم تفعل شيئاً على الإطلاق لتخريب حملته أو رئاسته.

كما أبدت السفيرة السابقة قلقها من أن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الذي أبلغها باستدعائها إلى واشنطن رغم أنها "لم تفعل شيئاً خاطئاً"، وأخبرها بأن هناك "حملة منسقة" ضدها وأن الوزارة كانت تحت ضغط من ترامب منذ منتصف 2018 لازاحتها.

وقال الديمقراطيون الذين يقودون التحقيق إن البيت الأبيض أمَر مساء الخميس وزارة الخارجية بمنع يوفانوفيتش من الإدلاء بشهادتها حول "عزل ترامب" أمام الكونغرس.

وقالت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب إن "أي جهود يبذلها مسؤولو إدارة ترامب لمنع تعاون الشهود مع اللجان سيعتبر عرقلة".

جاءت شهادة يوفانوفيتش في الوقت الذي كشف فيه سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند أنه هو أيضاً سوف يلتزم بمذكرة استدعاء من مجلس النواب ويدلي بشهادته أمام الكونغرس الخميس المقبل، متحدياً أوامر الإدارة الأميركية بعدم القيام بذلك.

وسوندلاند أحد المتبرعين الأثرياء لحملة ترامب الرئاسية لعام 2016، كان أحد المشاركين في مجموعة الرسائل النصية التي تناقش جهود الرئيس للضغط على أوكرانيا للتحقيق مع ابن المرشح الرئاسي جو بايدن. 

ويبحث الديمقراطيون أيضاً في مجلس النواب فيما إذا كان إبعاد يوفانوفيتش عن منصبها قد تم لأنها فشلت في مواكبة هذه الخطة.

في السياق، ألقي القبض على ليف بارناس وإيغور فرومان وهما من مساعدي محامي ترامب الشخصي رودي جولياني، على خلفية صلتهما بالمساعي لفتح تحقيق بحق بايدن في أوكرانيا.

الرجلان وافقا على جمع 20 ألف دولار لعضو في مجلس النواب لطلب "مساعدته في دفع الحكومة الأميركية إلى طرد او استدعاء السفيرة الأميركية في أوكرانيا حينها"، وفق لائحة الاتهام.

والنائب الذي لم يتم ذكره هو بحسب وثائق تمويل الحملة النائب الجمهوري السابق عن تكساس بيت سيشينز الذي اعترف بالسعي لإقالة يوفانوفيتش، لكنه قال إن السبب في ذلك هو أنها كانت "تذم الرئيس ترامب أمام الآخرين".

ووفق نيويورك تايمز، أبلغت يوفانوفيتش النواب بأن اتصالاتها مع جولياني كانت "محدودة" و"جميعها لا علاقة لها بالأحداث موضع التحقيق".

وقالت إنها وجدت أنه "من المثير للريبة أن تختار الحكومة الأميركية إقالة سفير استناداً إلى مزاعم لا أساس لها وكاذبة من قبل أشخاص لديهم بشكل واضح دوافع مشكوك فيها".

وأشارت يوفانوفيتش إلى أنها تعتقد أنها ربما كانت مستهدفة جزئياً بسبب ترويجها القوي لجهود مكافحة الفساد. وقالت إن أصحاب العلاقة مع جولياني "ربما اعتقدوا أن سياستنا لمكافحة الفساد في أوكرانيا تعرقل طموحاتهم المالية".