لبنان: الاحتجاجات تتواصل لليوم السادس وتصل إلى المصرف المركزي

التظاهرات في لبنان تستمر لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورفضاً للورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة، ومصادر وزارية لبنانية تنفي للميادين ما يتمّ تداوله عن نيّة رئيس الحكومة سعد الحريري الاستقالة.

  • لبنان: تواصل الاحتجاجات لليوم السادس (أ ف ب)

تستمر التظاهرات في لبنان لليوم السادس على التوالي احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورفضاً للورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة، خاصة في العاصمة بيروت ومناطق أخرى في الشمال والجنوب والبقاع.

مصادر وزارية لبنانية نفت للميادين ما يتمّ تداوله عن نيّة رئيس الحكومة سعد الحريري الاستقالة.

تحرّكات اليوم الثلاثاء تمركزت بشكل كبير في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت وفي مدينة طرابلس شمال لبنان، كما شهدت المناطق اللبنانية الأخرى تظاهرات واعتصامات تخلّلها قطع طرقات.

وشهدت تظاهرات اليوم تجمّعاً حاشداً أمام مصرف لبنان المركزي حيث أقفل المتظاهرون الطرقات قرب المبنى. 

المتظاهرون ردّدوا هتافات تطالب بإسقاط حكم المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما رفعوا لافتات تطالب باستعادة الأموال المنهوبة.

التظاهرات شهدتها أيضاً منطقة عاليه في جبل لبنان، حيث رفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية على أنغام الأغاني الوطنية. 

متظاهر في ساحة رياض الصلح رفع صورة لرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة مرفقة بعبارة "رجع الـ 11 مليار دولار"، فحصل تلاسن بينه وبين أحد الموجودين في الاعتصام أثناء تغطية الميادين.

وقال الصحافيّ في جريدة الأخبار اللبنانية حسن عليق للميادين إن الشعب اللبناني لم تعد لديه ثقة بمصرف لبنان وحاكمه، كاشفاً عن وجود شكوك بتهريب أموال إلى الخارج في اليومين الماضيين. 

ونفت مصادر أمنية للميادين بحث إعلان حالة الطوارئ، مؤكدة أنّ القوى الأمنية "حريصة على سلميّة المتظاهرين وسلامتهم وعدم تقطيع أوصال البلاد".

النائب عن حزب الله في البرلمان اللبنانيّ حسن فضل الله أكّد في مقابلة على شاشة الميادين أنّ "اللبنانيين اليوم هم الضمانة الكبرى لتنفيذ الورقة الإصلاحية"، متمنّياً "ألّا يضيّع أحد هذا المكسب الذي نتج من الحراك الشعبي".

ودعا فضل الله المتظاهرين إلى عدم السماح لأيّ أحد بإضاعة ما حققوه من مكتسبات، مشيراً إلى أن ما يتداوله البعض عن أنّ حزب الله سيخرّب التظاهرات "سيناريوهات متخيّلة".

كما أوضح النائب السابق في البرلمان اللبنانيّ أنطوان زهرا أنّ التوجس من انهيار ماليّ واقتصاديّ ما زال قائماً، وأشار في اتصال مع الميادين إلى أنّ "ردّ الفعل الشعبيّ السلبيّ على الورقة الإصلاحية هو نتيجة لفقدان الناس ثقتهم بالحكومة الحالية".

أمّا عضو كتلة التنمية والتحرير في البرلمان اللبناني هاني قبيسي، فرأى أنّ ما حصل في الأيام الماضية "يمثل بدايةً جيدةً للإصلاحات"، مؤكداً "ضرورة محاسبة الفاسدين من خلال قضاء مستقل".

يذكر أنّ مجلس الوزراء اللبنانيّ أقر بالأمس مشروع موازنة 2020 والورقة الإصلاحية على وقع الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد.

وفي كلمة ألقاها أمس، استعرض رئيس الحكومة سعد الحريري البنود الإصلاحية التي خرجب بها الحكومة، تتضمن أن الموازنة خالية من الضرائب وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين وإعداد مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة.

الحريري توجّه إلى المتظاهرين بالقول: "أنتم البوصلة وتحرّككم أدى إلى قراراتنا"، مشدداً على أنّ قرارات المجلس ليس الهدف منها المقايضة أي دفعهم إلى الكفّ عن التظاهر.