الاجتماع الرباعي العراقي يعلن بدء السلطتين التنفيذية والقضائية بفتح ملفات الفساد

الاجتماع الرباعي العراقي يعلن بدء التمهيد للحوار الوطني، ويعلن أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا العمل في فتح ملفات التحقيق الخاصة بالفساد، والبدء بالتشريع لقانون جديد للانتخابات. والناطق باسم القائد العامّ للقوات المسلحة العراقية يؤكد أن لا صحة للشائعات المتداولة عن نيّتها فضّ التظاهرات.

  • عبوات صوتية في بغداد... على وقع استمرار التظاهرات

أعلن الاجتماع الرباعي العراقي اليوم الأحد بدء التمهيد للحوار الوطني لمراجعة منظومة الحكم والدستور.

ورأى اجتماع الرئاسات العراقية الثلاث مع رئيس مجلس القضاء الأعلى أن الاحتجاجات الشعبية السلمية حركة إصلاحية مشروعة، رافضاً أي حل أمني للتظاهر السلمي، والمحاسبة الشديدة لأي مجابهة تعتمد العنف المفرط.

وأشار الرباعي إلى أنه سيحال على القضاء العادل والمنصف كل من تثبت عليه جرائم جنائية ومن أي طرف كان.

وأكد أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا العمل في فتح ملفات التحقيق الخاصة بالفساد.

كما لفت إلى بدء العمل لتشريع قانون جديد للانتخابات، بما يجعل من هذا القانون ضامناً لتحقيق العدالة.

هذا وأفاد مراسل الميادين في العراق بانفجار 3 عبوات صوتية في وسط العاصمة بغداد تسببت إحداها بأضرار مادية بسيارة إسعاف تابعة للدفاع المدنيّ.

وأوضح مراسلنا أن قوى سياسية في تحالفي البناء والاصلاح تشارك في اجتماعات لبحث ملف التظاهرات، مشيراً إلى تحديد سقف زمني يمكّن رئيس الوزراء من إنجاز اصلاحاته التي وعد بها.
كما لفت إلى أن هناك قوى سياسية مقتنعة بأن طرفاً ثالثاً دخل خط الأزمة، مضيفاً أن هناك أدلة على وجود عشرة خطوط تحاول أن تدفع إلى حصول احتكاك بين المتظاهرين والأمن.

هذا وأعلن الناطق باسم القائد العامّ للقوات المسلحة العراقية أن لا صحة للشائعات المتداولة عن نيّتها فضّ التظاهرات، قائلاً إنها مكلّفةٌ تأمين التظاهرات السلمية وحمايتها.

يأتي ذلك في ظل تواصل التظاهرات في العاصمة العراقية بغداد وعدد من المناطق الأخرى.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قال إنها المرة الأولى التي يقود فيها شباب بعمر الزهور حركة تهز البلاد، مشيراً إلى أن تحركهم "يقودنا إلى مراجعة كاملة شاملة للأوضاع العامة في بلدنا وفي مساراته الآنية والمستقبلية".

وأضاف أن هذه الحركة بدأت منتصرة ولن تنتهي لأنها ستبقى منتصرة بما حققته بسرعة قياسية.

وأمس السبت، أعلن مصدر في مكتب المرجع العراقي السيد علي السيستاني إن المرجعية الدينية "ليست طرفاً في الاتفاق المزعوم على بقاء الحكومة وإنهاء الاحتجاجات"، موضحاً أن "موقف المرجعية تجاه الاحتجاجات والتعامل معها والاستجابة لمطالبها هو ما أعلنت عنه بوضوح في خطب الجمعة".

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، أكد من حهته الاستعداد لإطلاق مبادرة وطنية، تجمع الرئاسات الثلاث والأكاديميين والمراجع الدينية والطيف الاجتماعي لمعالجة المشاكل وتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين.
وأشار إلى أن المبادرة هدفها وضع المطالب الشعبية بالحقوق والواجبات اللازمة، مشدداًً على ضرورة تنفيذ السلطات هذه المطالب، وإشراك الأمم المتحدة فيها وفق جدول زمني وبعمل جدي.

عضو مجلس النواب العراقي عنْ تحالف الفتح حامد الموسوي قال إن سقوط الحكومة العراقية يمثل هزيمة للمتظاهرين لأن مطالبهم لن تتحقق لاستحالة تأليف حكومة جديدة.

وفي برنامجْ "من العراق" على الميادين أكد الموسوي أن البرلمان العراقي كان مقيّداً كثيراً في اتخاذ قراراته قبل التظاهرات.
منْ جهته، شدد عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف النصر علي السنيد ضرورة استقالة الحكومة الحالية، وتأليف حكومة انتقالية في العراق.

وفي سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي كويتي سحب أعضاء البعثة الدبلوماسية من القنصلية الكويتية في البصرة جنوب العراق.

صحيفة الراي الكويتية نقلت عن المصدر أنّ القرار جاء نظراً الى تطورات الأوضاع في المحافظة الواقعة عند الحدود مع الكويت ووصل القنصل وأعضاء القنصلية إلى منفذ العبدلي عصر اليوم الأحد.