مجلس النواب الأميركي يتوعّد بالاستمرار في إجراءات عزل ترامب

رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي يؤكّد أن لا شيء أكثر خطورة من رئيس يعتقد أنه فوق القانون، ويتوعّد بالاستمرار في الإجراءات الرامية إلى عزل الرئيس الأميركي.

  • مجلس النواب الأميركي يتوعّد بالاستمرار في إجراءات عزل ترامب (أ ف ب).

توّعد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي ادم شيف بالاستمرار في الإجراءات الرامية إلى عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
شيف أكّد في خطاب له أن لا شيء أكثر خطورة من رئيس يعتقد أنه فوق القانون.

وقالت مساعدة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أمام مشرعين إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني في تموز/يوليو كان "غير لائق".

وفرض مسؤول أميركي رفيع المستوى قيوداً على الإطلاع على ملخّص للاتصال الذي أجراه ترامب مع الرئيس الأوكراني في شهادة نشرت اليوم السبت.

وعقدت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي المعنية بالتحقيق المرتبط بعزل الرئيس دونالد ترامب، جلستها العلنية الثانية السبت بالاستماع إلى شهادة السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش، التي وصفها ترامب قبل أن يعزلها بأنها مثيرة للمشاكل.

يوفانوفيتش كشفت في شهادتها أن رفضها بأن تكون أداة لتحقيق رغبات الرئيس أدى إلى تعرّضها لحملة تشويه قادها نجله ومحاميه الخاص رودي جولياني، ضمن مساعي ترامب لتجاوز القنوات الدبلوماسية ومطالبة أوكرانيا بفتح تحقيق خاص بنائبه السابق جو بايدن ونجله.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجب ألاّ يقال من منصبه، واصفاً إجراءات الإقالة الجارية في مجلس النواب بأنها "وصمة عار".

ويقيم البيت الأبيض الجزء الثاني من جلسات مجلس النواب العلنية حول ما بات يعرف بقضية "أوكرانيا غيت". يوجّه الديمقراطيون اتهامات للرئيس الأميركي تربط بين تقديم واشنطن مساعدات عسكرية أميركية لأوكرانيا، وفتحها تحقيقاً حول شبهة فساد تتعلق بهانتر ووالده جو بايدن.

وإذا ما ثبتت على الرئيس "جرائم ومخالفات قصوى" هناك إمكانية أن يعزل ولكن العملية ليست بهذه السهولة، فمسار العزل يبدأ أولاً من مجلس النواب حيث يجب توفير غالبية بسيطة للنجاح في التصويت للعزل أي 218 صوتاً، والديمقراطيون اليوم يشغلون 233 مقعداً من 435 مقعداً وعليه فإن الفوز هنا سهل، لكنّ المرحلة الثانية أي المحاكمة في مجلس الشيوخ تستلزم تصويت غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ، وللديمقراطيين هنا المستمرين في دعم ترامب 47 مقعداً من أصل 100. 
وفي مفارقات التاريخ الأميركي أن تجربتين مشابهتين وصلتا إلى باب مجلس الشيوخ وحصدتا الفشل. أندرو جونسون عام 1868، وبيل كلنتون عام 1998، أما ريتشارد نيكسون فاستقال عام 1974 بسبب فضيحة ووترغيت قبل عزله. ولا مؤشرات أن الرئيس الأميركي الحالي قد يقدّم استقالته، لا سيما أنه يسخر على طريقته من جلسات مجلس النواب العلنية، ويكرر دائماً إنه لم "يرتكب أيّ مخالفة".