إضراب عام مفتوح وتظاهرات في 250 مدينة فرنسية

إضرابات واسعة تشهدها القطاعات العامة في العاصمة الفرنسية باريس اعتراضاً على السياسة المعيشية التي تفرضها الحكومة على شعبها بما يتعلق بالرواتب والتقاعد.

  • شوارع باريس خالية اعتراضاً على سياسة الرواتب والتقاعد

 

شهدت العاصمة باريس والعديد من المدن الفرنسية اليوم الخميس إضرابات واسعة اعتراضاً على السياسة المعيشية التي تفرضها الحكومة الفرنسية على شعبها بما يتعلق بالرواتب والتقاعد، بعد الدعوات التي وجهتها النقابات العمالية الفرنسية في القطاع العام.

وأدى هذا الإضراب الذي اعتُبر الأكبر في تاريخ البلاد إلى إخلاء الطرقات حركة وسائل النقل العمومية (مترو الأنفاق، ترام، قطارات البطيئة والسريعة)، كذلك النقل الجوي والبحري. كما أقفلت الدوائر الأمنية كالشرطة المحلية والعامة ومكاتبها الفرعية بالمدن، وموظفي القطاع الصحي والطلاب والموظفين الحكوميين، كذلك أعلنت نقابات المحاميين والفلاحين والعمال، مشاركتها بالإضراب.

وبحسب الشركة المستقلة للنقل الباريسي "إير.أ.تي.بي" سيتم إقفال 11 خط مترو (قطار الأنفاق) من أصل مجموع 16 بشكل كامل طيلة اليوم الخميس فيما ستشهد حركة 5 خطوط أخرى عرقلةً كبيرة.

ومن المتوقع أن يستمر الإضراب لغاية يوم الأحد المقبل على الأقل وسط دعوات لتنفيذ إضراب مفتوح.

وتعد خطوط المترو بمثابة الشريان الحيوي لواحدة من أكثر المدن اكتظاظا في أوروبا حيث يعتمد الجزء الأكبر من الباريسيين في مواصلاتهم اليومية على قطار الأنفاق.

في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي بدأ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وحكومته، بتنفيذ إصلاحات كبيرة على نظام التقاعد الذي لم تستطع كل الحكومات الفرنسية المتعاقبة تعديله بشكل جذري منذ 1945، فباشرت بالتشاور مع نقابات العمال وأرباب العمل والمواطنين، في خطوة تشبه الحوار الوطني الكبير الذي أطلقه من قبل ماكرون. 

وبالتوازي مع المشاورات، كانت العاصمة الفرنسية باريس قد شهدت إضراباً واسعاً لعمال قطاع المواصلات العامة احتجاجا على  مشروع قانون إصلاح معاشات التقاعد الذي لم يعد يلبي شروط الحياة العصرية، حيث يعتبر الفرنسيون أنه أعدّ على أساس أنّ من هم في سوق العمل يموّلون المتقاعدين، الذين موّلوا بدورهم من سبقهم ورحل.