لماذا رفضت واشنطن تدريب الإستخبارات السعودية؟

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تكشف أنّ الخارجية الأميركية والـ"سي أي إيه" لم يوافقا على مقترح تدريب الإستخبارات السعودية بسبب "استمرار المملكة بالممارسات القمعية والمؤذية بحقّ المعارضين إلى جانب الاستمرار بمراقبة عائلة جمال خاشقجي".

  • الاستخبارات والخارجية الأميركيتين تذرعا للرفض باستمرار مراقبة السعودية لعائلة خاشقجي

 

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أسباب رفض الإدارة الأميركية تدريب الإستخبارات السعودية، وأبدت خشيتها من لجوء الرياض إلى دولة أخرى لتحقيق ذلك.

وأوضحت الصحيفة أن الخارجية الأميركية والـ"سي أي إيه" رفضا برنامج التدريب بسبب "استمرار المملكة بالممارسات القمعية والمؤذية بما في ذلك سعيها لإجبار المعارضين على العودة إلى البلاد وفق التقارير"، بالإضافة إلى "استمرار مراقبة عائلة جمال خاشقجي في الخارج خصوصاً خطيبته في لندن".

وبحسب مسؤولٍ في وزارة الخارجية، فإن واشنطن تسعى لتكون رئاسة الإستخبارات العامة أقوى، لكن برنامج التدريب السعودي "ليس السبيل إلى ذلك"، وفق تعبيرها.

ودعا المسؤول الخارجية إلى مراجعة جميع برامج المبيعات أو التدريبات العسكرية والأمنية الأجنبية الرئيسية والتصديق عليها.

كذلك، لفتت "واشنطن بوست" إلى أن "الخارجية تدرس بدائل لتدريب أكثر جدوى باعتبار أنّ الهدف هو مساعدة السعودية من دون أن يمّكن التدريب الأميركي العمليات غير القانونية مثل جريمة قتل خاشقجي". 

وتناقش الخارجية الأميركية فكرة عزل الأنشطة الإستخباراتية عن البلاط الملكي في السعودية الذي يديره ولي العهد محمّد بن سلمان من جهة، وتثبيت آليات الرقابة الرسمية المشابهة لتلك التي تحدّ من أنشطة الإستخبارات في الولايات المتحدة من جهة أخرى، إلّا أنّ الإحتمال السابق غير واضح حتى الساعة لأنّ فرض هذه الضوابط صعبٌ في بلد يمسك فيه ولي العهد بالسلطة الكاملة، بحسب الصحيفة. 

أما الإحتمال الثالث في خطة الخارجية مساعدة السعودية فهو أن تقوم وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية بالتدريب مباشرةً.

وفي حال كان من الممكن صياغة ضمانات عملية، فقد تطلب الولايات المتحدة اقتراح تدريبٍ جديد، خصوصاً  في ظل الخوف الذي تعيشه واشنطن من لجوء المملكة إلى دولة أخرى لطلب التدريب في حال رفضت هي ذلك.

تجدر الإشارة إلى أنّ الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي اغتيل في السفارة السعودية في تركيا عام 2018. وكان وليّ العهد محمّد بن سلمان قد أعلن في وقت سابق تحمّله "المسؤولية الكاملة" باعتبار أنّ جريمة قتل خاشقجي وقعت في عهده.