هيئة الأسرى: تزايد حجم الانتهاكات بحق القاصرين في معتقل"الدامون"

47 قاصراً فلسطينياً يقبعون في معتقل "الدامون" غالبيتهم من مدينة القدسن وهم يعانون من أوضاع صعبة في ظل تزايد حجم الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقّهم.

  • هيئة الأسرى: تزايد حجم الانتهاكات بحقّ القاصرين في "الدامون"

 

أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، بأن المعتقلين القاصرين في معتقل "الدامون" يعانون من أوضاع صعبة في ظل تزايد حجم الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم.

ونقلت محامية هيئة الأسرى، عقب زيارتها للمعتقل أن شهادات لممثل الأسرى القاصرين الأسير محمد الجولاني وأسرى قاصرين تعرّضوا للتّنكيل بهم خلال عمليات الاعتقال والتّحقيق والتّوقيف، وأيضاً خلال احتجازهم في السّجون ونقلهم إلى المحاكم.

وأكد الأسير الجولاني أن أبرز الانتهاكات بحق الأسرى القاصرين في "الدامون" هي عملية نقلهم من المعتقل إلى المحاكم عبر عربة "البوسطة"، والتي تستغرق ثلاثة أيام، وخلال تلك الرحلة يتعرض الأسرى لاعتداء السجناء الجنائيين الإسرائيليين عليهم بالضرب وسرقة مقتنياتهم، بالإضافة إلى اعتداء قوات القمع "النحشون"، مشيراً إلى أن آخر تلك الاعتداءات هو اعتداء سجاني معتقل "الرملة" وقوات "النحشون" على ستّة أسرى قاصرين بعد محاولتهم استرجاع مقتنياتهم المسروقة، وعرف من هؤلاء الأسرى: أسامة طه، نور عجلوني، أحمد خليفة، عبد المنعم النتشة وعدي درباس.

وروى الأسيران نور عجلوني (16 عاماً)، وأحمد خليفة (16 عاماً)، من القدس، أنهما تعرضا لاعتداء قوات المستعربين عليهما خلال عملية اعتقالهما من الشارع في مخيّم شعفاط بتاريخ 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، إذ قامت بتثبيتهما أرضاً وتقييد أياديهما والانهيال عليهما بالضرب المبرح بالأيدي والأسلحة وجرهما إلى المركبة، وبيّن القاصر خليفة أنّنه وعند وصوله إلى "مركز شرطة النبي يعقوب"، فإن أحد أفراد الشّرطة قام بفك رباط حذائه ومحاولة خنقه به، فعندما رذ القاصر بمحاولة القبض بأسنانه على يد الشرطي للدّفاع عن نفسه، حضر سبعة أفراد شرطة آخرون، قاموا بتثبيته وشد رقبته ورش الغاز المسيل للدموع في الغرفة بعد إغلاقها ومغادرتهم لها، ما أدى إلى إصابته بالاختناق والسّعال الشديد.

وأشار الأسيران القاصران إلى أنهما قبعا في مركز تحقيق وتوقيف "المسكوبية" لمدّة (36) يوماً، وفيه تعرّضا أيضاً للتّعذيب والعزل، بالإضافة إلى تعرضهما للتّعذيب على أيدي قوات "النحشون" خلال نقلهما إلى المحاكم، وتسبّبت إحدى الاعتداءات بإصابة الأسير خليفة بجرح عميق في رأسه.

وأوضح الأسير عبد السلام أبو لبن (16 عاماً)، من القدس، والمعتقل منذ تاريخ 3 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أنه قبع في "المسكوبية" لمدّة (24) يوماً، تعرض فيها للتّعذيب بالضّرب والعزل، فيما قام أفراد "النحشون" بالاعتداء عليه خلال نقله لحضور إحدى جلسات المحاكم، وذلك بشد الأصفاد على يديه، وعند طلبه لإرخائها لشدة الألم، ردّدوا عليه برطم رأسه بالحائط عدّة مرّات.

يُشار إلى أن 47 قاصراً يقبعون في معتقل "الدامون"، غالبيتهم من مدينة القدس، فيما يقبع في سجون الاحتلال نحو 200 قاصر.

الجدير بالذكر أن وحدة  "نحشون" التي تعني في القاموس العبري القوة والصلابة والقسوة، هي من أقوى وأكبر الوحدات العسكرية الإسرائيلية ، وشُكلت خصيصاً -حسبما هو معلن - لإحكام السيطرة على السجون عبر مكافحة ما يسمى  " أعمال الشغب " داخلها ، وهذه الوحدات الخاصة ترتدي زياً مميزاً كتب عليه " أمن السجون " ، وتضم عسكريين ذوي أجسام قوية وخبرات وكفاءات عالية جداً ، سبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ويمتلك أعضائها مهارات قتالية تقنية من بينها استخدام الأسلحة والمعدات المختلفة إلى جانب القدرات القتالية البدنية اللازمة للمواجهة والاصطدام المباشر.

ويتلقى عناصرها  تدريبات خاصة لقمع أي " تمرد" للأسرى ومواجهة كافة حالات الطوارئ داخل السجون والمعتقلات بما فيها عمليات احتجاز رهائن.