خاص للميادين: عملية "سراب".. هكذا اخترقت القسام الاستخبارات الإسرائيلية!

قناة الميادين تعرض فيلماً توثيقياً كاملاً لعملية أمنية لكتائب القسام، دارت أحداثها بين عامي 2016 و2018، وتمثلت باختراق أمني محكم لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي.

 

  • قائد أمني في القسام:  جزء مهم من جهد العدو الأمني بات مكشوفاً لدينا وتحت سيطرتنا

 

عرضت قناة الميادين فيلماً توثيقياً يكشف تفاصيل واحدة من العمليات الأمنية المهمة لكتائب "الشهيد عزالدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس".

وعُرضت العملية  التي دارت أحداثها بين عامي 2016 و2018،  تحت اسم "سراب"، وتمثلت باختراق أمنيٍّ محكمٍ ضد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، من قبل كتائب "القسام".

وجاء في فيلم العملية "سراب"، محاولة المخابرات الإسرائيلية تشغيل عميل مقرب من الوحدة الصاروخية في المقاومة، وسعت عبره تحقيق عدة أهداف أبرزها، تفجير الصواريخ بعيدة المدى في مرابضها في غزة، وتحديد مواقع الراجمات واستهدافها في أوقات التصعيد، وإرباك المنظومة الصاروخية والأمنية للمقاومة.

وضمن عمليات الرصد والمتابعة التقط أمن القاومة إشارات لمسعى الاحتلال، فعمد فوراً إلى احتواء  مخطط الاستخبارات الإسرائيلية عبر خطة كاملة لخداعها، من خلال عملية استدراج بتوريطها للعمل مع المصدر "ن" (العميل المفترض)، في حين أن "ن" كان يوجّه من قبل المقاومة.

وعمد أمن المقاومة إلى توجيه المصدر المزدوج والسماح له تشريك الصواريخ المستهدفة في إطار التضليل. وتمكنت "القسام" من كشف  أسماء الضباط المسؤولين عن قطاع غزة في جهاز "الشاباك" من خلال المكالمات الهاتفية.

كما استطاعت المقاومة مصادرة مضبوطات تقنية أرسلها العدو للمصدر، موثقةً  تسجيلاً صوتياً يُظهر صدمة الضابط الإسرائيلي المشغِّل عند معرفته بازداوجية المصدر.

وهدفت "القسام" من خلال العملية الأمنية إلى مفاجأة العدو في أي جولة أو تصعيد بفشل مخططاته، بالإضافة إلى زعزعة قدرات العدو في أدواته الأمنية وقدراته الاستخباراتية، وحققت أهدافها، وفق ما يظهره الفيلم. وعرضت في نهاية الفيلم مشاهد لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى التي كانت تسعى الاستخبارات الإسرائيلية إلى تدميرها من خلال المصدر.

 

وتعليقاً على فيلم "سراب"، قال قائد أمني للميادين "ندير المعركة الأمنية في مواجهة عدو مدعوم بأحدث التقنيات الأمنية العالمية"، مشيراً إلى أنه "رصدنا طرق عمل العدو وفككنا عقد مراحل التنفيذ، وأصبحنا على اطلاع كبير على كيفية تفكير قيادة العدو الامنية والاستخبارية". 

وأضاف "بعد أكثر من عامين اكتشف الإسرائيليون أن المقاومة كانت تخدعهم"، معتبراً أن و"ما كشف عنه اليوم من إنجاز هو جزء من جهد أمني مستمر ومتعاظم، وسنلاحق مصادر الاحتلال وسنخنق مخابرات العدو وسنقطع عنها شريان المعلومات".

وقال القائد الأمني إن "جزءاً مهماً من جهد العدو الأمني بات مكشوفاً لدينا وتحت سيطرتنا"، مشدداً على أن "ما كُشف عنه اليوم من إنجاز هو جزء من جهد أمني مستمر ومتعاظم".

القائد الأمني في القسام أوضح أنه "أصبحنا على اطلاع كبير على كيفية تفكير قيادة العدو الامنية والاستخبارية"، مؤكداً أنه "سيتم ملاحقة مصادر الاحتلال واخفاق مخابراته العدو وقطع شريان المعلومات عنها".

قاسم: الاحتلال سيصاب نتيجة هذا الانجاز بصدمة من قدرة المقاومة واستخباراتها

وكان المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم قال صباح اليوم الثلاثاء للميادين أن الإنجاز الأمني الجديد الذي يحمل إسم "سراب"، الذي حققته كتائب عز الدين القسام يأتي في إطار الصراع المستمر مع العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الاحتلال سيصاب نتيجة هذا الانجاز بصدمة من قدرة المقاومة واستخباراتها.

وقال قاسم إن الانجاز يؤكد قدرة المقاومة في كل المنطقة على كسر هيبة الاحتلال في أي معركة، وأنه يكشف أن بإمكان المقاومة هزيمة جهاز الشاباك الاستخباري الإسرائيلي وأن الإنجاز أربك مخططات الاحتلال"، مشدداً على أن "المعركة مستمرة على مستويات مختلفة".

وكشف قاسم أن هناك إنجازات أخرى لم يحن الوقت لأن تعلن كتائب القسام عنها بعد، منوهاً إلى أن الإنجاز استكمال لمعركة "حد السيف" التي كان لها ارتدادات لا تزال مستمرة.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت أنها ستكشف خلال أيام قليلة عن إنجاز أمني واستخباراتي وصفته بالمهم، "وأفشل مخططاً خطيراً يستهدف قدرات المقاومة".