إردوغان: تركيا لن تدخل في اشتباك مع روسيا بسبب الوضع في إدلب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يؤكد أنه "لن يدخل في اشتباك أو تناقض مع روسيا في المرحلة الحالية بسبب الوضع في إدلب"، ووزير الخارجية التركي يقول إن بلاده "ستواصل الرد على النظام السوري إن كرّر استهدافه القوات التركية في إدلب".

  • إردوغان: لا حاجة للدخول في خلاف خطير مع روسيا بشأن سوريا حالياً 

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن "ما حصل في إدلب انتهاك صارخ للتفاهم الذي تم التوصل إليه مع روسيا، وستترتب عليه عواقب بالنسبة للنظام السوري"، مؤكداً أن بلاده "لن تتيح للنظام السوري فرصة ليسكب مزيداً من الأراضي في إدلب".

وأضاف إردوغان "لا داعي لندخل في اشتباك أو تناقض مع روسيا في المرحلة الحالية، ولدينا مبادرات استراتيجية مهمة مع روسيا".

الرئاسة التركية قالت إن "إردوغان ناقش هاتفياً مع بوتين حادثة قصف مواقع للجيش التركي في إدلب السورية، حيث أبلغه أن "أنقرة سترد بحزم على أي هجوم جديد للنظام السوري، وستستخدم حقها في الدفاع عن النفس في حال وقعت هجمات مماثلة في سوريا".

كما لفتت إلى أن الرئيس التركي ناقش الملف الليبي والعلاقات الثنائية خلال الاتصال.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "تركيا لا تلتزم بمجموعة من التعهدات الأساسية لحل مشكلة إدلب"، مؤكداً أن "مئات المقاتلين من منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية ينتقلون إلى ليبيا للمشاركة في الأعمال القتالية".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الإثنين "مقتل 6 جنود أتراك وجرح 9 آخرين في قصف مدفعي للجيش السوري في منطقة إدلب، وأن القوات التركية "ردت على الهجوم، ودمرت أهدافاً معادية في منطقة إدلب"، بحسب تعبيرها، مدعيةً أن "القوات السورية نفّذت القصف رغم إخطارها بمواقع تمركز القوات التركية مسبقاً". 

أوغلو: تركيا ستواصل  الرد على النظام السوري

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده "ستواصل الرد على النظام السوري إن كرّر استهدافه القوات التركية في إدلب".

جاء ذلك في كلمة له الثلاثاء، خلال اجتماع تحت عنوان "آسيا من جديد" بخصوص سياسة تركيا الخارجية، حضره سفراء وممثلي تركيا في القارة.

وأوضح جاويش أوغلو أن تركيا "لا يمكنها البقاء مكتوفة الأيدي حيال الهجمات التي استهدفت قواتها في إدلب، وأنها قامت بالردّ وستواصل الرد إن تكررت"، متابعاً، "العذر الروسي بعدم قدرتهم على التحكم بالنظام السوري بشكل كامل، ليس صائباً".

ووفق أوغلو فإن "الجروح بدأت تصيب مساري أستانة وسوتشي حول سوريا ولكنهما لم ينتهيا تماماً"، مؤكداً ضرورة "سعي تركيا وروسيا للحفاظ على مساري أستانة وسوتشي وتعزيزهما من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية"، مشيراً إلى أن "أضراراً ستلحق بمساري أستانة وسوتشي في حال واصل النظام السوري هجماته".

وفيما يخص نقاط المراقبة التركية في إدلب قال أوغلو إن "مهمة هذه النقاط هي مراقبة انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، وهناك تحرشات تطال تلك النقاط، ومن حقنا تعزيز وجودنا هناك". 

وحول إعلان واشنطن دعمها لردّ تركيا على "هجوم النظام السوري"، قال الوزير التركي "نسمع مثل هذه التصريحات من واشنطن والاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة، لكن تلك الدول لم تفعل شيئاً حيال اللاجئين باستثناء ألمانيا".