مهاجرون أفارقة في المغرب ينتظرون المساعدة مع انتشار فيروس كورونا

الحكومة المغربية تعد بتقديم دعم شهري بقيمة حوالي 120 دولاراً شهرياً للأسر التي فقد فيها العائل الرئيسي العمل في الإقتصاد غير الرسمي بسبب العزل. لكنها لم تقل ما إذا كان ذلك يضم المهاجرين.

  • مهاجرون أفارقة يسيرون في منطقة حي الفرح في الرباط يوم الجمعة (رويترز)

يواجه المهاجرون الأفارقة في المغرب، الذين لم يحصلوا على أي دخل خلال حالة العزل العام بسبب فيروس كورونا في المغرب، مشكلة نفاد الأموال الضرورية لشراء الغذاء والضروريات، فيما تحث منظمات حقوقية الحكومة على أن تعرض عليهم المدفوعات نفسها التي عرضتها على المواطنين.

وفرض المغرب عزلاً عاماً لمدة شهر، ليقيد التحرك لشراء الطعام أو الدواء وشغل بعض الوظائف الرئيسية، في الوقت الذي تأكدت فيه 761 حالة إصابة بفيروس كورونا، بما في ذلك 47 حالة وفاة.

ويقول سعدو حابي،الذي جاء إلى المغرب قبل عامين من غينيا وقرر البقاء بدلاً من محاولة الوصول إلى أوروبا بعد الحصول على عمل في مطعم، إن أمواله ستنفد في غضون 10 أيام، قائلاً "كنت أساعد رفاقي الأربعة الآخرين في السكن وهم في وضع مالي أسوأ مني".

وأضاف أنه يحترم جميع الإجراءات لوقف انتشار فيروس كورونا، مشيراً إلى أنه يحتاج مساعدة عاجلة لتجاوز هذه الأوقات الصعبة.

ووعدت الحكومة بتقديم دعم شهري بقيمة حوالى 120 دولاراً شهرياً للأسر التي فقد فيها العائل الرئيسي العمل في الاقتصاد غير الرسمي بسبب العزل.

وفي الوقت الراهن، ستذهب هذه المساعدة إلى الأشخاص الذين لديهم بطاقة "خدمة صحية مجانية" المتاحة فقط للمغاربة. وتخطط الحكومة لتقديم المساعدة للأشخاص الذين ليست لديهم البطاقة، لكنها لم تقل ما إذا كان ذلك يضم المهاجرين.

وستدفع الدولة أيضاً حوالى 200 دولار شهرياً للعاملين في الشركات الخاصة المسجلين في التأمين الاجتماعي الحكومي.

ولا يشمل ذلك معظم المهاجرين البالغ عددهم 50000 مهاجر ممن حصلوا على تصاريح إقامة رسمية منذ عام 2013 من دون مساعدة. وتبدو الفرص شبه منعدمة في أن يحصل على المساعدة العدد الأكبر من المهاجرين غير الموثقين، الذين يعيش معظمهم مشردين أو يسعون لعبور المغرب للوصول إلى أوروبا.

وحث المجلس الوطني لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكومة على المساعدة. ولم ترد وزارة المالية عندما سئلت إن كان المهاجرون سيصبحون مؤهلين للحصول على مساعدة الدولة.

وفي السياق، تقدم حابي بطلب للحصول على تصريح إقامة، لكنه لا يزال ينتظر إصداره. ويعيش في حي النهضة الفقير في الرباط، حيث تلتصق المنازل المصنوعة‭‭ ‬‬من الإسمنت ببعضها البعض.

وقامت جماعات حقوقية وجمعيات خيرية محلية بتوزيع الغذاء في المناطق الفقيرة على كل من المغاربة والمهاجرين، لكن العزل زاد من صعوبة توزيع هذه الإمدادات.

وفي غضون ذلك، قال عثمان با، وهو مهاجر سنغالي يرأس مجموعة مجتمعية، إن غالبية المهاجرين يعملون في القطاع غير الرسمي ويكسبون بالكاد ما يكفي من المال لتلبية احتياجاتهم الأساسية ليوم واحد.

وأضاف عبر الهاتف من مدينة الناظور قرب مليلية أن الحكومة بحاجة لبذل المزيد من الجهد لإيواء المهاجرين الذين يعيشون بلا مأوى في الغابات بشمال المغرب، ومساعدتهم على تجنب العدوى.

وحتى الآن، وضعت الحكومة أكثر من 3000 شخص بلا مأوى، بما في ذلك مهاجرين، في ملاجئ أقيمت في مدارس وملاعب ومبان أخرى خلال فترة العزل العام.

وقال با "نحن جميعاً في المركب نفسه في مواجهة عاصفة فيروس كورونا. علينا أن نتضامن مع بعضنا البعض من أجل إنقاذ الجميع".