السنغال: ثقافات متنوعة وموقع جغرافي مميز

الميادين تبدأ اليوم نافذة على السنغال التي تعدّ من أهم دول أفريقيا الغربية. السنغال تحكمها ثقافات متنوعة، وتتمتع بإمكانات اقتصادية جيدة وموقع جغرافي مميز.

قوميات وعرقيات متعددة تتعايش في السنغال

 

المسجد نزل من السماء، هكذا يقولون. بكل تأكيد نحن لن نجادلهم في حقيقة الحكاية، لكننا سنعترف لهم منذ البداية بأنهم شعب تتحكم الماورائيات في كل تفاصيل حياتهم اليومية، من دون أن يتناسوا همومهم الضاغطة. مستقبلهم. مستقبل السنغال.

 قوميات وعرقيات متعددة، أفريقية في غالبها، تتعايش في السنغال منذ عشرات القرون. ولئن كان الإسلام قد دخل البلاد في وقت مبكر، إلا أن الوثنية  كما تجسدتْ في ثقافة الأدغال الأفريقية مازالت تفعل فعلها كمحدد رئيسي للهوية السنغالية رغم كل الروافد الحديثة.

ويشير حسن جوف، الصحافي السنغالي، إلى أن المواطن السنغالي  "يسعى دائماً إلى الميتافيزيقيات. حيث يعمد إلى البحث عن القوة الخفية وراء الأشياء".

في قلب داكار ينتصب تمثال الاستقلال فوق أعلى هضْبة في العاصمة. إنه تجسيد  للهوية الأفريقية. يريد السنغاليون اليوم أنْ تخلد. إنها نظرة أفريقيا المتحررة، للمستقبل. أفريقيا التي تخرج هنا من باطن الارض تاركة الظلام خلفها بعد خمسة قرون من المحن والعبودية والاستعمار، لتعيد إلى الأفارقة روح المبادرة من جديد.

السنغال اليوم يتطلع إلى مستقبله كقوة اقتصادية صاعدة بشكل أكثر اتزاناً وتماسكاً من أي بلد اخر في غرب أفريقيا. الموارد الاقتصادية الهائلة لهذا البلد الأفريقي وتنوعه السكاني الثقافي أمور تساعده في إحداث النهضة العمرانية والاقتصادية المنشودة، والتي بدأت فعلاً تتجسد منذ السنوات الأخيرة.