تركيا: الأحزاب الصغيرة تتحالف لتجاوز العتبة الانتخابية

تعد العتبة الانتخابية في تركيا حاجزاً أمام معظم الأحزاب الصغيرة، فتجعل فرصهم في الدخول إلى البرلمان شبه مستحيلة. هذا ما رفع أصوات تلك الأحزاب عالياً ودفع بعضها إلى إقامة تحالفات للدخول إلى البرلمان.

يدرك الناشطون في الأحزاب الصغيرة في تركيا أنهم يعقدون الأمل على سراب أحزاب عديدة تمني النفس بالدخول إلى البرلمان وبينهم وبينه بون شاسع لا يعبر بصناديق الاقتراع.

يلزم القانون في تركيا الأحزاب الصغيرة بالحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين ليسمح لها بالدخول إلى البرلمان وبرغم ذلك تتحدى بعض الأحزاب هذا الواقع فتجير الأصوات التي تكسبها لصالح الأحزاب الرئيسية في نهاية المطاف وبعضها الآخر يخلي الساحة مرغماً بسبب فوات الأوان.
تعتبر الأحزاب كلها باستثناء العدالة والتنمية هذا القانون مجحفاً بحق الأحزاب الصغيرة وبحق التعددية الحزبية والسياسية في تركيا.

وفق رئيس فرع حزب الوطن في اسطنبول اسماعيل ايدوش فإنه "تم وضع حاجز أمام الأحزاب لعرقلة تمثيلها في البرلمان ونحن لن نقبل بذلك برغم أننا نؤمن بدعم الشعب لنا لتجاوز هذا الموضوع".

بعض الأحزاب لجأ إلى الاندماج أو إلى التحالف مع بعضها البعض أو مع أحزاب كبيرة لتخطي هذه العقبة كالتحالف بين حزبي السعادة والاتحاد الكبير طمعاً بالدخول إلى البرلمان لكن استطلاعات الرأي لا تعطي الكثير لهذه التحالفات بل تبقي التنافس بين الأحزاب الكبيرة فقط.  

يوضح المرشح عن حزب السعادة علي إحسان غندوغدو "أن المواطن يختار الحزب الأقوى كي لا يذهب صوته سدى وهذا أمر غير صحي ويضر بالأحزاب الصغيرة ونحن تحالفنا مع الاتحاد الكبير على أمل الدخول الى البرلمان".

وحده حزب العدالة والتنمية ينتفع من هذا القانون بضمان بقائه في الصدارة فتعددية الأحزاب في البرلمان تؤدي إلى ائتلافات والائتلافات على ما يبدو من المحظورات.