الجيش السوري يستعيد نحو 80% من الأحياء الشرقية لحلب

مراسلو الميادين في حلب يؤكدون تحرير الجيش السوري أكثر من 80% من المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون في المدينة، وأن المعارك ما زالت مستمرة وسط غارات مكثفة وقصف مركّز للجيش السوري على مواقع المسلحين على أكثر من محور.

أفاد مراسل الميادين في حلب بتحرير الجيش السوري نحو 80% من المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون في المدينة، وأن المعارك ما زالت مستمرة وسط غارات مكثفة وقصف مركّز للجيش السوري على مواقع المسلحين في الشيخ سعيد.

وبحسب مراسلنا فإنّ الجيش السوري وحلفاءه يتقدّمون بشكل سريع نحو الأحياء الشرقية الجنوبية لحلب، ويشنون عملية عسكرية من 4 محاور لاستعادة ما تبقى من أحياء شرق حلب.

وتتركز العمليات العسكرية للجيش السوري حالياً على حي الشيخ سعيد وحي بستان القصر، في وقت استعاد فيه الجيش حيي البلورة وكرم حومد في محيط حي المرجة جنوب حلب.

وأكّد مراسلنا أنّ الجماعات المسلحة تعيش حالة إنهيار كبيرة في الأحياء الشرقية لحلب، وأنّ مسلحي جبهة النصرة يمنعون المدنيين من مغادرة منازلهم على خطوط الجبهات في حي بستان القصر.


وأشار مراسلنا إلى أنّ الجماعات المسلحة استهدفت قلعة حلب بالقذائف الصاروخية، وردّت الطائرات السورية بغارات استهدفت مواقع المسلحين التي أطلقت منها القذائف اتجاه القلعة.

وبحسب الإعلام الحربي فإنّ القوات المتقدمة من الجيش السوري باتجاه قلعة حلب التقت مع عناصر حامية القلعة، حيث دخلت هذه القوات من المدخل الرئيسي للقلعة.


من جهة ثانية تمكّن الجيش السوري من استعادة حي باب النيرب ومنطقة الصفصافة وبدأ عملية عسكرية باتجاه حي الكلاسة وبستان القصر جنوب حلب.

كما نجح الجيش السوري وحلفاؤه في فتح محور عسكري جديد من ناحية الكلّاسة وبستان القصر جنوب حلب أيضاً.

ومن الناحية الجنوبية الشرقية استعاد الجيش السوري بيت القناص والصالحين ومنطقة الجديدة القريبة من حي بستان القصر جنوب شرق حلب، واستهدف الجيش بشكل مباشر مقراً لجبهة النصرة في الحي. 


وذكر مركز المصالحة الروسي في حميميم أنّ الجيش السوري حرّر حتى الآن 47 حيّاً من الأحياء الشرقية لحلب.

 

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد انهيارات كبيرة في صفوف المسلحين وتقدّم سريع للجيش السوري وحلفائه واستعادته عدداً من الأحياء بينها حيي قاضي عسكر و تربة لالا في الأحياء الشرقية لحلب.

وبحسب مراسلنا فإنّ مساحة سيطرة المسلحين في حلب تقلّصت إلى أقل من 10 كلم مربع بعد التقدم الكبير للجيش السوري.

وأكّد مراسلنا أنّ الجيش تمكن من تأمين طريق مطار حلب الدولي حيث بدأ تأهيل مطار حلب لإعادة استقبال الطائرات المدنية والتجارية.

كما استهدف الجيش السوري فلول المسلحين داخل حي الشيخ لطفي بعد رصد تحركاتهم، وحرر بشكل كامل حيي المرجة والشيخ لطفي بحلب وطارد المسلحين في المنطقة، إضافة إلى استهدافه طريق انسحاب المسلحين من حي الشيخ سعيد.


ومن محور قتالي آخر كشفت مراسلة الميادين أنّ الجيش السوري استعاد منطقة برج الحمام جنوب حلب ورفع العلم السوري على المباني في تلك المنطقة، وأنّ المسلحين يحاولون الانسحاب من حي النيرب باتجاه الجهة الجنوبية من الأحياء الشرقية لحلب، وأنّ وحدات الهندسة في الجيش السوري تفكك العبوات التي زرعها المسلحون في حي الشعار بعد استعادة السيطرة عليه.


وأشارت مراسلتنا إلى أنّ الجيش السوري سيطر على حي الشعار بالكامل ووصل إلى الأوتوستراد الفاصل في قاضي عسكر وباب الحديد وسط انسحابات سريعة للجماعات المسلحة من الأحياء الشرقية لحلب بشكل عام.


من جهته قال التلفزيون السوري إنّ 24 شهيداً ارتقوا الأربعاء نتيجة استهداف المسلحين أحياء الماريتيني والمريديان وبستان الزهرة والإذاعة ومناطق أخرى بحلب.

مشاهد من المعارك العنيفة في حلب القديمة

ونشر الإعلام الحربي مشاهد ترصد جانباً من المعارك العنيفة التي تشهدها حلب القديمة، وتظهر المشاهد قصفاً مكثفا للجيش السوري لمواقع المسلحين بعد انهيارات كبيرة في صفوفهم وانسحابهم من عدة مناطق في حلب.

مراسل الميادين: نحو 100 مسلح يسلمون أنفسهم للجيش السوري

إلى ذلكّ سلّم عشرات المسلحين أنفسهم للجيش السوري ولم ينسحبوا إلى الأحياء الجنوبية الشرقية لحلب.

وبحسب مراسل الميادين فإنّ  نحو 100 مسلح سلموا أنفسهم الثلاثاء للجيش السوري في أحياء حلب القديمة، في وقت تفقد فيه الأهالي ممتلكاتهم في حلب القديمة بعد تحريرها من قبل الجيش السوري.
وقال مراسلنا إنّ المسلحين يحاولون الاتصال مع السلطات السورية للخروج من الأحياء الشرقية الجنوبية لحلب.

وعمل الجيش السوري على إجلاء المدنيين بحافلات خاصة وأخرجهم إلى مناطق آمنة تحت سيطرته، وقد روى المدنيون للميادين معاناتهم في الفترة الماضية في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة المجموعات المسلحة.

المسلحون يستنجدون: مستعدون للتفاوض حول مستقبل حلب

دعت الفصائل المسلحة في حلب إلى ما قالت إنه مبادرة إنسانية لإنقاذ المدنيين في المدينة. حيث طالبت في بيان بإخلاء الحالات الطبية الحرجة وعددها 500 حالة، من خلال الأمم المتحدة.

وكذلك طالبت هذه الفصائل تحت مسمى "مجلس قيادة حلب" بإخلاء المدنيين الراغبين بترك حلب الشرقية إلى ريف حلب الشمالي.

ورأت الفصائل في بيانها أنه عندما يتم "تخفيف وطأة الحالة الإنسانية في حلب الشرقية"، ستقوم بالتفاوض حول مستقبل مدينة حلب.