أكثر من 40 مصوراً في البرتغال يوقعون على "ميثاق مقاطعة إسرائيل"

أكثر من 40 مصوراً وطالباً ومعلم تصوير فوتوغرافي يعلنون في البرتغال ميثاقاً بعدم قبول دعوات مهنية أو مالية من دولة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، ورفضهم التعاون مع مؤسسات ثقافية إسرائيلية متورطة في جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

صورة من الحرب الأخيرة على عزة
صورة من الحرب الأخيرة على عزة

أعلن أكثر من 40 مصوراً وطالباً ومعلم تصوير فوتوغرافي في البرتغال ميثاقاً بعدم قبول دعوات مهنية أو مالية من دولة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، ورفضهم التعاون مع مؤسسات ثقافية إسرائيلية متورطة في جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

 

ويأتي الميثاق، والذي يعدّ الأول من نوعه، استجابةً للنداء الذي أطلقته الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) وهي عضو مؤسس في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل التي تمثل أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والمهجر وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حيث يوظف الثقافة والفن والأكاديميا لتبرير وتبييض جرائمه وانتهاكاته المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني خاصة والشعوب العربية عامة.


من جهته، ناشد الفنان البرتغالي ميغيل كاريكو الحائز على جائزة "Concelho da Bienal de Vila Franca de Xira" لعام 2012، بقية الصحفيين والصحفيات للاستجابة لنداء المقاطعة قائلاً "بعد أن شهدْتُ بعيني الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يومياً ضد الفلسطينيين، أصبح التوقيع على هذه المبادرة خطوةً طبيعية، ويتوجب علينا جميعاً تعزيز هذه الجهود بكافة الوسائل المتاحة والممكنة".

 بدورها، رحبت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، على لسان عضوتها هند عوّاد، بالخطوة الشجاعة التي أقدم عليها المصورون في ميثاق واضح وحاسم لمقاطعة إسرائيل، قائلة: "إن هذا الميثاق، والذي سيوقّع عليه آخرون، يعد برهانًا جديدًا على نجاح حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في التوسع وتحقيق النجاحات حول العالم رغم حرب إسرائيل وداعميها ضدها". 


أما المصور الرحّال نونو لوبيتو فقال "لقد آن الأوان لأن يلقي نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ما حلّ بنظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، وأن يكون هدفاً لمقاطعة دولية شاملة حتى انصياعه للقانون الدولي ووقف انتهاكاته لحقوق الإنسان، لم يعد بإمكان المصورين السكوت عن معاملة زملائهم الذين يعيشون تحت الاحتلال لأكثر من نصف قرن، ليس بوسعنا أن ندافع عنهم، ولكن يمكننا التضامن معهم وتعزيز نضالهم من خلال المقاطعة، ونرى في هذا الميثاق مساهمة عملية في نضالهم".

 

وعلّق أحد الموقعين على الميثاق، معلم التصوير الفوتوغرافي خوسيه سودو "منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، كان تاريخ التصوير الفوتوغرافي والإعلامي حافلاً بمصورين قدموا نظرتهم لخدمة المضطهَدين والمحرومين والفقراء".

 بينما قال الحائز على جائزة "Fnac New Talents" لعام 2015، جوا هنريكز "إن مشاركتنا في هذه المبادرة التضامنية مع فلسطين نابعة أيضاً من إيماننا بقوة الصورة والكلمة لتوثيق التاريخ والشهادات وتحفيز الضمائر والتعاطف مع الآخرين".

 

يذكر أنّه في العام 2014، اعتُبرت إسرائيل ثاني أكثر دولة خطراً على حياة الصحفيين على مستوى العالم، وتواصل تصعيد هجماتها ضدهم في سياسة منهجية دون أي رادع حتى الآن.

 ففي نيسان/أبريل الماضي، تسببت الشرطة الإسرائيلية بكسور لمصور وكالة فرانس برس أحمد غربلي، وحطمت كاميراتين كانتا بحوزته، بالإضافة إلى الاعتداء على ستة مصورين كانوا برفقته. 

وفي أيار/مايو أطلق مستوطن إسرائيلي ناره على مصور وكالة "أسوشيتد برس" مجدي محمد أثناء تغطيته توغل إسرائيلي في مدينة نابلس، فضلاً عن منع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للعديد من الفنانين والمصورين من دخول الأراضي المحتلة، واحتجازهم واعتقالهم ومصادرة معداتهم.


وفي العام 2015 تم الاعتداء على مراسلة الميادين هناء محاميد من قبل الاحتلال الإسرائيلي لحظة تغطيتهم ونقلهم للواقع كما هو.