عشرات القتلى للنصرة بتفجير في إدلب وعلوش يحذّر من "موصل ثانية"

عشرات القتلى والجرحى بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسط تجمع لهيئة تحرير الشام في إدلب، مصادر محلية تفيد بأن الانفجار وقع عند تواجد ما يقارب 200 مسلح من عناصر الهيئة، ومصادر أهلية تؤكد أن أمام أحرار الشام خياران إما التفكك أو الاندماج، ومحمد علوش يحذر عبر تويتر أهالي إدلب من مخاطر سيطرة جبهة النصرة على المحافظة وتحويلها إلى موصل ثانية.

وجود سيارات ذخيرة وأخرى مزودة برشاشات،أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة هزت المدينة والريف المجاور لها

انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسط تجمع لهيئة تحرير الشام عند دوار الزراعة في مدينة إدلب، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

وقالت مصادر محلية إن "الانفجار وقع عند تواجد تجمع كبير لعناصر الهيئة تجاوز عددهم المئتي مسلح، وسيارات ذخيرة، وأخرى مزودة برشاشات، ما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة هزّت المدينة والريف المجاور لها".

 

وذكرت المصادر أن "الحرائق التي اندلعت جراء التفجيرات أدت إلى تفحّم عدد كبير من الجثث، حيث تشير المعلومات إلى مقتل أكثر من 30 مسلحاً في حصيلة أولية، بالإضافة إلى ضحايا مدنيين سقطوا خلال تواجدهم أمام منازلهم القريبة من التفجير".

 

وجاء التفجير بعد ساعات من انسحاب حركة "أحرار الشام" من مدينة إدلب باتجاه سهل الغاب بالاتفاق مع "هيئة تحرير الشام"، حيث تقوم بتجميع كامل قواتها في ريف حماة الشمالي الغربي.

 

وكانت "أحرار الشام" انسحبت ظهر اليوم الأحد من معبر باب الهوى على دفعات بعد اتفاق مع "جبهة النصرة" ، حيث خرجت أكثر من 150 آلية متوسطة وثقيلة باتجاه بلدة بنش وسهل الغاب في ريف حماة.


ومازالت "هيئة تحرير الشام" تشن حملة اعتقالات ودهم لمنازل في مدينة سلقين بحثاً عن مطلوبين لها تابعين لـ"أحرار الشام"، وقالت مصادر أهلية للميادين نت إن "مسلحي الهيئة يقومون بكسر أبواب المنازل والنساء بداخلها، بالإضافة إلى تفتيش الهواتف وحسابات التواصل الاجتماعي، ومحادثات الواتساب فيها".


ونفى ناشطون للميادين نت صدور أي بيان حتى الآن يتعلق بحلّ حركة "أحرار الشام"، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها وانشقاق أكثر من 14 فصيلاً منها وانضمامهم إلى "هيئة تحرير الشام"، مشيرين إلى أن "الحركة تمر بأزمة كبيرة وأصبحت ضعيفة جداً وخسرت قوتها عسكرياً ومادياً، ولم يبقى أمامها سوى خيار الاندماج أو التفكك".


وأكد الناشطون قيام أكثر من 100 مقاتل من مدينة إدلب في صفوف "أحرار الشام" بترك العمل العسكري في صفوف الحركة واختيار العودة إلى الحياة المدنية.


ومن جهة أخرى ، حذر محمد مصطفى علوش رئيس وفد المعارضة السورية إلى مؤتمر أستانة في تغريدات له على تويتر أهالي إدلب من مخاطر سيطرة جبهة النصرة على المحافظة وتحويلها إلى "موصل ثانية".


وقال علوش "اعتبروا مما جرى في الموصل فصائلكم تبخّرت والقرار بيدكم.. إن قبلتم بسيطرة هؤلاء سيخذلونكم عند القتال وسيكونوا أول الهاربين".

واعتبر علوش أن "ما جرى لأحرار الشام أمر مؤسف، سببه مسك العصا من الوسط واعتبار جماعة الجولاني أخوة".