لافروف: مفاوضات أستانة تهدف إلى تعزيز نظام الهدنة بسوريا

وزير الخارجية الروسي يقول إن المفاوضات السورية المرتقبة في أستانة ستهدف إلى تعزيز نظام الهدنة بسوريا

لافروف: الإرهاب شكّل الخطر الأكبر على العالم في العام الماضي
لافروف: الإرهاب شكّل الخطر الأكبر على العالم في العام الماضي

قال وزير الخارجية الروسي إن المفاوضات السورية المرتقبة في أستانة ستهدف إلى تعزيز نظام الهدنة بسوريا، بالإضافة إلى ضمان المشاركة كاملة الحقوق للقادة الميدانيين في التسوية السياسية.

وأكّد لافروف في مؤتمره الصحفي السنوي المخصص للحديث عن نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2016 أنه بإمكان أي فصائل مسلحة أخرى أن تنضم لعملية المصالحة في سوريا، مضيفاً أن الجانب الروسي قد تلقى طلبات بهذا الشأن من عدد من مجموعات المعارضة المسلحة.


ولفت لافروف إلى أنّ ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن، هو مشاركة أولئك الذين يؤثّرون فعلاً على الوضع الميداني.


واستطرد قائلاً "عندما طرحت روسيا وتركيا مبادرة لإشراك أولئك الذين يحملون السلاح في وجوه بعضهم البعض، فتح الطريق أمام توقيع الحكومة السورية على اتفاقيات بهذا الشأن مع القادة الميدانيين للجزء الرئيسي من المعارضة المسلحة، فتمكنا من التقدم خطوة مهمة جداً إلى الأمام".


وتابع حديثه "أحد أهداف اللقاء في أستانة يكمن في التوصل إلى اتفاق حول مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية".


واعتبر لافروف أن مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية يجب أن تكون كاملة الحقوق، بما في ذلك دورهم في صوغ الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية.


وأضاف "أعتقد أنه لا يجوز اقتصار نطاق المشاركة على تلك الفصائل التي وقّعت يوم 29 كانون الأول/ ديسمبر على اتفاقية وقف إطلاق النار، بل يجب أن تكون لأي تشكيلات مسلحة تريد الإنضمام لهذه الاتفاقيات".


وبشأن المشاركة الدولية المحتملة في مفاوضات أستانة، قال لافروف إنه من الصائب توجيه الدعوة لحضور اللقاء إلى ممثلي الأمم المتحدة والإدارة الأميركية الجديدة، معيداً إلى الأذهان أن اللقاء سيعقد في 23 كانون الثاني/ يناير، أي بعد تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.


وأضاف وزير الخارجية "نأمل من الإدارة الأمريكية الجديدة قبول هذه الدعوة، وأن يكون لخبرائها تمثيل على أي مستوى مناسب بالنسبة لهم"، معتبراً أن "في حال وافقت إدارة ترامب على حضور المفاوضات، فسيكون ذلك أول اتصال رسمي بين موسكو والإدارة الأميركية الجديدة بشأن سوريا، ما سيتيح الشروع في زيادة فعالية محاربة الإرهاب في سوريا".


وأوضح أن موسكو تأمل في أن يكون التعاون مع فريق ترامب فيما يخص الملف السوري أكثر فعالية، مقارنة بالتعاون مع إدارة باراك أوباما.


ولفت إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب وفريقه تدل على رغبتهم في التخلي عن مجال محاربة الإرهاب.


وذكّر لافروف بهذا الشأن بتصريحات مسربة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري لوح فيها باستعداد إدارة أوباما لاستغلال ليس تنظيم جبهة النصرة فحسب، بل وداعش أيضاً في الحرب ضدّ حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.


كما أعاد لافروف إلى الأذهان أنه سبق لروسيا والولايات المتحدة أن شكلتا المجموعة الدولية لدعم سوريا، معتبراً أن هناك إمكانية واقعية لتفعيل الآليات التابعة لهذه المجموعة، نظراً لكون الإدارة الأميركية الجديدة عازمة على محاربة الإرهاب بصورة جادة.