"مجموعات الشهيد بهاء عليان" تتبنى عملية القدس

مجموعة تطلق على نفسها اسم "مجموعات الشهيد بهاء عليان" تعلن مسؤوليتها عن عملية الدهس التي قام بها الشهيد فادي القنبر في القدس، وقوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم منزل منفذ العملية وتعتقل عدداً من أفراد عائلته، وتقوم بهدم خيمة العزاء المقامة له. ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يربط العملية بالعمليات الإرهابية التي حصلت في العالم، في حين يؤكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان أن السلطات لن تسلم جثمان الشهيد لذويه.

القوات الإسرائيلية تغلق شوارع قرية منفذ العملية بالمكعبات الإسمنتية
أعلنت "مجموعات الشهيد بهاء عليان" مسؤوليتها عن عملية الدهس التي قام بها الشهيد فادي القنبر في القدس.

وفي بيان لها أكدت "مجموعات الشهيد بهاء عليان" أنّ هذه العملية ليست أول عملية تقوم بها المجموعة وسيتبعها عمليات أخرى نوعية.


وهذه المجموعة غير معروفة سابقاً، ولم يتسنّ للميادين نت التأكد من صحته فضلاً عن أنّ التاريخ المنشور 9/1/2016. 


المجموعة أضافت في البيان "إننا ثلة من شباب فلسطين الأبطال الذين هبوا لتلبية نداء أقصاهم وأرضهم، ولسنا تابعين لأي جماعات خارج فلسطين، وإن أكاذيب الاحتلال ليست إلا محاولة فاشلة لتشويه مقاومة شعبنا الباسل"، داعيةً شعب فلسطين "للالتفاف حول خيار المقاومة والانتفاض نصرة للأقصى والمقدسات وحرائر فلسطين".


وقالت المجموعة أيضاً في البيان إن "على الاحتلال انتظار المفاجئات، وليبحث عن خواصره الضعيفة ولينتظر فارس فلسطين القادم".


وفي وقت سابق من يوم الإثنين قام جنود الاحتلال الإسرائيلي باقتحام منزل الشهيد فادي أحمد القنبر في قرية جبل المكبّر، وشرعوا بتفكيك خيمة العزاء المقامة له، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال على مداخل القرية. كما اعتقلت القوات خمسة من أفراد عائلة الشهيد قنبر.

واستدعت السطات الإسرائيلية شقيقات الشهيد القنبر قبل أن تعاود اقتحام منازلهن واعتقال ثلاث منهن لاحقاً، فيما أبلغت الاستخبارات الإسرائيلية بعض شبان جبل المكبر بعد استدعائهم بمنعهم من قيادة الشاحنات حتى إشعار آخر.


وبحسب الإذاعة الاسرائيلية فقد تمّ تمديد فترة اعتقال أربعة من أقرباء منفذ العملية لأسبوع للاشتباه بأنهم كانوا على علم مسبق بنيته تنفيذ العملية.

وأوضح سليمان شقيرات رئيس لجنة الدفاع عن بيوت وأراضي جبل المكبر، أن قوات الاحتلال أغلقت الأحد مدخل شارع المدارس ومدخل شارع الفاروق بالمكعبات الإسمنتية، فيما تنتشر قوات الاحتلال على مداخل القرية، وتمنع استخدام الطريق الذي نُفذّت فيه عملية الدهس والذي يعتبر أحد الطرق الرئيسية لخروج ودخول سكان القرية.

من جانبه أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان تعليماته بالتحفّظ على جثمان منفذ العملية وعدم تسليمه نهائياً إلى ذويه، وبرر موقفه بقوله "لن نسمح لأسرة منفذ العملية بدفنه أو تكريمه بعد موته، حتى يكون ذلك رادعاً لكل من يفكر في الإقدام على تنفيذ مثل هذه العمليات".

الوقائع تكذّب رواية الإعلام الإسرائيلي حول تبرير هروب الجنود من موقع العملية

وسائل إعلام إسرائيلية بررت هروب جنود الاحتلال من موقع عملية الدهس التي نفّذها الشهيد القنبر بالقرب من مستوطنة أرمون هنتسيف في القدس أنّ "الجنود الذين كانوا في مكان العملية لم يمض على دخولهم الجيش سوى فترة قصيرة ولم يتلقوا التدريبات العسكرية"، وذلك في إطار تبرير سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

لكن مع نشر أسماء الجنود الأربعة الذين قتلوا في العملية أنهم يحملون رتباً عسكرية ما يعني أنهم يخدمون في الجيش منذ فترة زمنية كافية لتدريبهم، وكانوا يتواجدون في مدينة القدس الأحد ضمن دورة تعليمية للضباط في الجيش الإسرائيلي.

 

وفي السياق، حاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ربط عملية الدهس بما جرى من "عمليات إرهابية" في العالم دليلاً على ضعفه في مواجهة المقاومة الفلسطينية ومحاولة للتمويه وحشد رأي دولي ضد المقاومة.


وكان نتنياهو قد صرّح خلال تفقده مكان العملية برفقة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قائلاً "نحن نعلم أن هناك تواصلاً للعمليات، وبالطبع، يمكن أن تكون هناك علاقة بين عملية القدس وبين العمليات التي وقعت في فرنسا وبرلين، والآن جاء دور القدس". مشيراً إلى أن إسرائيل تقوم بعمليات أمنية أخرى لا ينبغي الحديث عنها في الوقت الراهن، على حد تعبيره.