شعبان من الصين: لن نقبل بأي شيء يهدد سوريا بالتقسيم

المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان تلتقي وزير الخارجية الصينية وانغ يي وتعرب عن اهتمام بلادها بمبادرة "الطريق الواحد والحزام الواحد" الصينية.

شكر وانغ يي الجانب السوري على المساعدة في مكافحة "جبهة تحرير تركستان الشرقية"
شكر وانغ يي الجانب السوري على المساعدة في مكافحة "جبهة تحرير تركستان الشرقية"

التقت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان وزير الخارجية الصينية وانغ يي صباح الجمعة في زيارة إلى الصين تلبية لدعوة رسمية.

وأعربت شعبان عن اهتمام القيادة السورية بالرؤية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ (مبادرة الطريق الواحد والحزام الواحد)، وبيّنت أنه من شأنها تخليص البشرية من الحروب والنزاعات وبناء مستقبل آمن يشعر الناس فيه بأنهم في عالم واحد ومتساوون في الكرامة والإنسانية.

وأكد شعبان عن دعم بلادها لمبادرة الطريق الواحد والحزام الواحد الصينية، التي رأت أنها لا تُعتبر مشروعاً اقتصاديا فحسب وإنما مشروع ثقافي وإنساني وفكري يخدم البشرية جمعاء على حد تعبيرها.

وفي مقابلة لها مع وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، أكدت شعبان أن سوريا ستواصل حربها على الإرهاب الذي رأت أنه بات يشهد نهايته، مشيرة إلى أن دمشق ستشارك بفعالية في العملية السياسية لإيجاد حل سياسي للأزمة ولن تقبل بأي شيء يهدد تقسيم البلاد.

ورحبّت شعبان بدور روسيا منذ بداية الأزمة في سوريا، وعملها على التواصل لحل سياسي لهذه الأزمة، لافة إلى أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شريك وحليف في الانتصار على الإرهاب، ولهذا من الطبيعي أيضاً أن كيون شريكاً في الجهود من أجل الحل السياسي".

وذكرت مستشارة الرئيس السوري أن القمة التي جمعت الأسد ببوتين في مدينة "سوتشي" الروسية مؤخراً "هي قمة صديق وحليف وشريك تباحثا خلالها وتبادلا الأفكار والآراء بشأن أفضل السبل، واضعين نصب الأعين مصلحة الشعب السوري وسلامة سوريا ووحدة أراضيها"، مضيفة "نحن مطمئنون أن كل الجهود التي تبذلها روسيا هي جهود تصب في مصلحة الشعب السوري".

ورأت شعبان أن مسار أستانا مختلف عن مسار جنيف، وأن لكل منهما مهمة مختلفة، وقال "إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا حاول في جنيف أن يجمع الأطراف السورية للحديث عن حل سياسي، ولكن المشكلة في جنيف تكمن في أن الأطراف الأخرى التي يسمونها معارضة كانت تابعة لأكثر من دولة، لذلك لم تكن قادرة على توحيد صفوفها وأن تكون مساهمة بشكل حقيقي في حل الأزمة".

وشددت شعبان على "أن الحكومة السورية كان لديها الإقدام والإرادة الحقيقية منذ بداية مسار جنيف للتوصل إلى وضع حد لهذه الحرب على الشعب السوري والتوصل إلي حل سياسي، وهي عازمة على مواصلة المشاركة في محادثات جنيف، طالما أنها تنص على التمسك بالمبادئ الأساسية المتمثلة في وحدة تراب سورية ومصلحة الشعب السوري".

وعن التحديات التي تواجهها الحكومة السورية في المرحلة القادمة، قالت شعبان إن "هناك تحديات كثيرة، أوّلها استمرار وجود بؤر إرهابية في بعض المناطق، يتعيّن علينا دحر الإرهاب فيها. وثانيها ضرورة مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي حيث سيعقد مؤتمر جنيف في أواخر هذا الشهر، وسيُعقد بعده مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي. وثالثها الحاجة إلى مساعدة الدول الصديقة في إعادة الإعمار وعودة المهجرين بعد هذه الحرب التي استمرّت نحو سبع سنوات ودمّرت الكثير من المباني والمنشات وسببت الكثير من المهجرين".

وحول استقالة عدد من أعضاء منصة الرياض، قالت شعبان إنهم “أدوات بيد قوى إقليمية وغربية، وقد غادروا سوريا من أجل الأموال والمصالح الشخصية .. والشعب السوري لا يثق بأن لديهم أي حرص على سوريا وعلى شعبها".

وزير الخارجية الصيني قال إن الرئيس السوري بشار الأسد بذل المستحيل لكي يقود الشعب السوري في ظروف دولية وداخلية معقدة للغاية، وإنه تمكّن من الحفاظ على كرامة سوريا.

وشكر وانغ يي الجانب السوري على المساعدة في مكافحة "جبهة تحرير تركستان الشرقية"، لافتاً إلى تطلّع بلاده إلى التعاون مع سوريا في هذا الشأن.