البرلمان العراقي يفشل في التصويت على تحديد موعد الانتخابات

البرلمان العراقي يقرر رفع جلسة التصويت السري لتحديد موعد الانتخابات إلى السبت المقبل بعدما قاطع الجلسة نواب التحالف الوطني، والأمر يثير ردود فعل رافضة لتأجيل موعد الانتخابات المقرر في أيار/ مايو القادم.

فشل عملية التصويت السري في البرلمان لتحديد موعد الانتخابات بسبب عدم اكتمال النصاب- صورة أرشيف
فشل عملية التصويت السري في البرلمان لتحديد موعد الانتخابات بسبب عدم اكتمال النصاب- صورة أرشيف

أفاد مراسل الميادين بأنّ عملية التصويت السرّي في البرلمان العراقي لتحديد موعد الانتخابات فشلت بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وقد رفع مجلس النواب العراقي جلسة التصويت إلى يوم السبت المقبل بعدما قاطع الجلسة نواب التحالف الوطني.

رئيس تحالف الفتح هادي العامري شدد من جهته، على ضرورة إجراء الانتخابات في الموعد المحدد حفاظاً على الدستور وخدمة للصالح العام.
أما نائب الرئيس العراقي نوري المالكي فلفت إلى أن محاولات البعض تأجيل الانتخابات غير دستورية، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات يفتح الطريق أمام العراقيين لانتخاب من يمثّلونهم من أجلِ تحقيقِ الاستقرار.
كما لفت إلى أنّ "رئيس البرلمان سليم الجبوري رفض إعادة التصويت السرّي ثانية، ورفع الجلسة لمدة عشر دقائق للمناقشة والتشاور مع قادة الكتل السياسية".
وأضاف "الجبوري لم يصل إلى نتيجة ليستأنف الجلسة ثانية، ما أدى إلى انسحاب كتلة التحالف الوطني من الجلسة والإخلال بالنصاب".

وفي سياق ردود الفعل، قال المتحدث الرسمي لـ "حركة النجباء" هاشم الموسوي إنّ "تأجيل الانتخابات مؤامرة خارجية لايمكن تمريرها ويجب التصدي لها من قبل الشرفاء في البرلمان".
بدورها، قالت "حركة إرادة" إنها مع إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في أيار/ مايو المقبل. واعتبرت "أنّ محاولات تأجيل الانتخابات هي طعنة في قلب الديمقراطية والدستور ومصادرة لإرادة الناس الذين من حقهم قول رأيهم بعد كل كل الأحداث التي مرت على البلاد.
أما رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي فأشار إلى "أنّ تأجيل الانتخابات قد يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية في الشأن العراقي"، منوهاً إلى أنّ أغلب مكونات التحالف الوطني تقف ضد تأجيل الانتخابات.
كما صوتت النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية زانا سعيد لصالح إجراء الانتخاب في موعدها.

النائب الأول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي دعا إلى اتخاذ ممثلي الشعب موقفاً مسؤولاً يحفظ شرعية العملية الديمقراطية بالتصويت على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

وأكد حمودي أن أي تأجيل للانتخابات سيدخل البلاد فراغاً دستوياً يضيع كل ما تحقق، مشدداً أن التلاعب بمواقيت الدستور خيانة للشعب.
ووعد النائب الأول لرئيس مجلس النواب بكشف أسماء النواب والكيانات التي ستعرقل إقامة الانتخابات.

 


واشنطن تدعم إجراء الانتخابات في موعدها

من جهتها، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد عن أن "واشنطن تدعم إجراء الانتخابات العراقية في موعدها في أيار/ مايو المقبل تماشياًً مع الدستور العراقي"، معتبرة أن "تأجيلها سيشكل سابقة خطيرة ويقوض الدستور ويضر بالتطور الديمقراطي في العراق على المدى البعيد".
وذكرت السفارة في بيان لها أن "الولايات المتحدة تقدم مساعدات تسهم في ضمان سماع واحتساب أصوات العراقيين بما في ذلك أصوات ما يقرب من 2.6 مليون عراقي لا يزالون نازحين عن ديارهم في المناطق المحررة".