لـ "كفّ شر" واشنطن.. هل يفعلها الحلفاء الثلاثة؟

في ظل "لعبة الشطرنج" العالمية هل تفرض الدول المواجهة للولايات المتحدة نظاماًَ عالمياً متعدد الأقطاب؟ كيف خططت الولايات المتحدة لبسط سيطرتها على العالم، وما دور المحور المقابل في صدّ هذه الهيمنة؟ "حروب القارات" وثائقي من 3 أجزاء يتناول الصراع بين المحاور، ويكشف خطط الولايات المتحدة للهيمنة على القرار العالمي.

أحادية القطب هو مصطلح يعني الاستئثار بالقرار، قوة واحدة تحدد مصير الأمم. غالباً ما التصق هذا التعبير بالولايات المتحدة الأميركية، لأنها لطالما كانت مهيمنة على القرار السياسي العالمي. "الدولة الحديثة" التي لم تَحدُث على أرضها حرب واحدة (عدا الحروب الأهلية الداخلية) لعبت دور "الملك" اتجاه كلّ الدول الأخرى. هيمنت، غيرّت أنظمة، وضعت منظمات على لائحة الإرهاب، وأقصت أخرى، تحكمّت بالقرار العالمي دون مشاركة أحد. اليوم، قواعد اللعبة في تحولّ سريع، فهل يؤدي هذا التغيير إلى انتزاع لقب "الملك" من واشنطن، لتصبح القرارات العالمية متعددة الأقطاب؟

قيل سابقاً "من يريد أن يعرف التاريخ، لا بدّ من أن يدرس الجغرافيا". وثائقي "حروب القارات" يطلعنا على الجغرافيا والتاريخ معاً. يستعرض الفيلم الحروب والصراعات الدائرة بين محورين أساسيين في العالم اليوم. المحور الأول يضمّ روسيا والصين وإيران وحلفائها، والثاني الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها. ينطلق الفيلم من سعي الولايات المتحدة الأميركية منذ انهيار الكتلة الشرقية مطلع تسعينيات القرن الماضي، إلى تكريس هيمنتها الأحادية على العالم. لكن هذه المحاولة اصطدمت بمعارضة محور تشكّل مع الوقت ويضم روسيا والصين وإيران. يسلّط الفيلم الضوء على الرهانات العالمية للحرب في سوريا وأهميتها في الصراع العالمي الدائر بين مشروعي الأحادية القطبية والعالم المتعدد الأقطاب، ومحاولة استشراف مآلات هذا الصراع.

"حروب القارات" وثائقي من إنتاج الميادين يُعرض الأحد 25 شباط /فبراير ـ الساعة التاسعة مساءً 21:00 بتوقيت القدس الشريف وبيروت.

في أفلام "هوليوود".. الأميركيُّ هو البطل الذي يربح في النهاية. لكّن الأفلام "أحادية النهاية" لا تضيء على الجوانب الأخرى من المشهد. ما يُروى في وثائقي "حروب القارات" بأجزائه الثلاثة  يسلط الضوء على مرحلة الهيمنة الأميركية على العالم، وفرض استراتيجيتها التي تضم "احتواء" المحور المعارض والسيطرة على المضائق والبحار، ومحاولة فرض ما سمّته الولايات المتحدة بـ "الشرق الأوسط الجديد".

 الجزء الأوّل من سلسلة وثائقي "حروب القارات" يتناول أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، وحروب أميركا واحتلالها للعراق وأفغانستان، والثورات "الملوّنة" في أوكرانيا، وبدء مرحلة "الربيع العربي". أما الجزء الثاني، سيروي الأسبوع المقبل مرحلة الهجوم المضادّ، وبدء نشوء العلاقات القوية ضمن محور روسيا ــ إيران ــ الصين، وتشكيله مجموعة "بريكس" في العام 2014 ومنظمة "شنغهاي" في العام 2001.
في الجزء الثالث والأخير، يتكلم معدّ الفيلم علي جوني عن مطلع عام 2011، و"الربيع العربي" الذي لم تنته تداعياته بعد، خصوصاً في سوريا، كما يكشف العمل تورّط الولايات المتحدة في هذه الحقبة.

الولايات المتحدة "تشيطن وتأرهب" أيّ منظمة لا تناسبها، تأخذ فئة من أصل العرق الصومالي مثلاً، وتضعها على لائحة الإهاب، وهي بذلك تلعب بالتنوع الديمغرافي لدول العالم. روسيا وإيران والصين دخلوا اليوم معادلة الصراع، وفي مزاد بيع القوى.. وحدها الحروب تعلن "الرابح".