رياح تغيير في السعودية؟

تغريدة للصحافي السعودي عبد الحميد الحكيم يدعو فيها إلى فتح سفارة إسرائيلية في الرياض تثير اهتمام صحيفة "إسرائيل اليوم" لتعنون مقالها بسؤال "رياح تغيير في السعودية؟"، في إشارة إلى أنّ موقف الحكيم سبقته آراء مشابهة على لسان إعلاميين ومسؤولين سعوديين يؤيدون التطبيع مع الاحتلال.

الإعلامي السعودي عبد الحميد الحكيم دعا إلى فتح سفارة إسرائيلية في الرياض
الإعلامي السعودي عبد الحميد الحكيم دعا إلى فتح سفارة إسرائيلية في الرياض

تناولت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية تغريدةً للصحافي السعودي عبدالحميد الحكيم يؤيد فيها فتح سفارة لإسرائيل في الرياض.
الصحيفة الإسرائيلية التي نشرت مقالها بعنوان "رياح تغيير في السعودية؟ الإعلامي السعودي عبد الحميد الحكيم يدعو إلى فتح سفارة إسرائيلية في الرياض"، أشارت إلى أنّ الأخير كان رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والقانون في الشرق الأوسط والذي مقره جدة، كما أنه قام بزيارة فلسطين المحتلة في تموز/ يوليو عام 2016 في إطار زيارة وفد سعودي لها.
وكان الحكيم نشر تغريدته في أيار/ مايو الجاري، قائلاً "ماذا يعني فتح سفارة لإسرائيل في الرياض وسفارة سعودية في القدس؟يعني إعلان شهادة وفاة المشروع الإيراني الذي نشر الفوضى عبر الإسلام السياسي الشيعي، وكذلك وفاة الإسلام السياسي السني وخلق شرق أوسط جديد أفضل لشعوب المنطقة، وسيذكر التاريخ أن محمد بن سلمان من أنقذ المنطقة".


هذه الدعوة التطبيعية ليست الأولى من نوعها، إنما سبقتها خطوات مماثلة على لسان عدد من الإعلاميين والكتاب السعوديين منهم الإعلامي أحمد العرفج الذي أعلن في مقابلة مع قناة "روتانا خليجية" عام 2017، عن تأييده للتطبيع مع إسرائيل، زاعماً أن "الأخيرة لم تعد كما في السابق ولا بد من الاعتراف بوجودها".
ورداً على سؤال حول موقفه من التطبيع، قال العرفج "في وقت من الأوقات أنا مع التطبيع، والآن قطع العلاقات مع إسرائيل غير مجدٍ، مش شرط تحبني وأحبك، المهمّ التعايش".
وفي سياق الخطوات التطبيعية، سمحت السعودية سابقاً لشركة طيران الهند بالمرور في مجالها الجوي في طريقها إلى مطار بن غوريون في إسرائيل. 

وفي عام 2017، نشر موقع "ويكيليكس" مراسلات للخارجية السعودية ممهورة بعبارة "سرّي للغاية"، تؤكّد أن ثمة علاقات تاريخية مهمة بين الكيان الصهيوني والمملكة، وأنها تجاوزت السياسة إلى الاقتصاد ومنه إلى زيارات رجال المخابرات (أبرزهم اللواء السابق أنور عشقي في زيارته الأخيرة عام 2016 للكيان الصهيوني).

كذلك، قام وزير العدل السعودي السابق محمد العيسى وسفير السعودية في باريس بزيارة غير مسبوقة عام 2017، لأكبر كنيس يهودي في العاصمة الفرنسية . الزيارة التي وُصفت بالتاريخية حملت مجموعة من الدلالات التي توقف عندها المحللون وصناّع القرار، وهي تأتي في سياق انفتاح غير مسبوق من السعودية على إسرائيل، في موقف بات يعتبره عدد كبير من المتابعين بأنه ينسجم مع خطوات سابقة تمّهد لتطبيع علني.
وكان الضابط السعوديّ السابق أنور عشقي، رئيس المعهد السعودي للدراسات الاستراتيجية، زار تل أبيب عام 2016 مع وفد من رجال الأعمال السعوديين. وتم عرض صور لعشقي والوفد السعوديّ مع مسؤولين إسرائيليين ونواب في الكنيست، ونقلت صحيفة هآرتس عنه قوله إنه معنيّ "بتوثيق العلاقات بين السعودية وإسرائيل".
وكان عشقي التقى مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد ومنسّق نشاطات الحكومة في المناطق الفلسطينية اللواء يوآف موردخاي.