القوات المسلحة الإماراتية تعلن عن مقتل أربعة عسكريين في اليمن

القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات عن مقتل 4 عسكريين بينهم ضابط بحري في اليمن، ومجلس الأمن يعقد يوم غد جلسة مشاورات حول اليوم. وإحباط هجوم التحالف السعودي على الحديدة غرب اليمن بعد تحذيرات دولية من التداعيات الكارثية لأي هجوم على المدينة، فيما حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الحرب على اليمن ستدخل مرحلة أكثر تدميراً وستدخل البلاد في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم. ورئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي يعلن استهداف بارجتين تابعتين للتحالف السعودي واحتراق إحداهما قرب الحديدة قبيل بدء هجوم التحالف صباح اليوم.

التحالف السعودي يشنّ 10 غارات على منطقة النخيلة في مديرية الدريهمي بالحديدة
التحالف السعودي يشنّ 10 غارات على منطقة النخيلة في مديرية الدريهمي بالحديدة

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات عن مقتل 4 عسكريين بينهم ضابط بحري في اليمن.

في حين أكد رئيس مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا أن مجلس الأمن الدولي سيعقد مشاورات حول اليمن مساء يوم غد الخميس، بناء على طلب بريطانيا.

 

وأحبط الجيش اليمني واللجان الشعبية هجومين واسعين للتحالف السعودي في مديرية الدُريْهْمي والتُّحَيْتا، تزامناً مع عملية هجومية في مديرية حَيْس جنوب الحُدَيْدة.

وأفاد مصدر عسكري يمني بمقتل وجرح العشرات من قوات التحالف المكوّنة من قوات ألوية العمالقة وألوية طارق صالح إلى جانب قوات سعودية وإماراتية خلال إحباط هجومين عسكريين واسعين لهم باتجاه مواقع الجيش واللجان في المديرية ومنطقة الفازة في مديرية التحيتا المجاورة، وذلك رغم الغطاء الجوي المكثف الذي رافق الهجومين العسكريين للتحالف.

مقاتلات التحالف استهدفت بأكثر من 50 غارة جوية، إلى جانب عشرات القذائف الصاروخية للبوارج الحربية التابعة للتحالف، منطقتي النخيلة والمنقم بمديرية الدُريهمي، فيما تحتدم المعارك العنيفة بين الطرفين في محيطة منطقة النخيلة الساحلية في ذات المديرية جنوب محافظة الحديدة الساحلية.

ونقلت وكالة أنباء سبأ الرسمية في صنعاء عن مصدر عسكري قوله إن "الأوضاع العسكرية في الساحل الغرب مطمئنة وتسير وفق الخطط والتكتيكات التي تم إقرارها لمواجهة العدوان الغاشم".

وكان التحالف قد بدأ هجوماً صباح اليوم الأربعاء على مدينة الحديدة غرب اليمن، رغم التحذيرات من التداعيات الكارثية لأي هجوم على المدينة، حيث شنّت مقاتلات التحالف 10 غارات على منطقة النخيلة في مديرية الدريهمي بالحديدة و 30 غارة أخرى على منطقة المنقم في المديرية ذاتها. 

مراسل الميادين أفاد بأن طائرات التحالف شنّت أيضاً 15 غارة جوية على مديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة، إضافة إلى سلسلة غارات استهدفت طريق الحديدة - تعز وصولاً إلى منطقة كيلو 16 غرب اليمن.

مصادر يمنية أفادت لمراسل الميادين بنشوب معارك عنيفة في مناطق الدريهمي، بالتزامن مع قصف جوي عنيف، فيما تحدثت مصادر مقربة من حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي عن هجوم شامل على الحديدة.

يأتي ذلك بعد ساعات من المهلة التي منحها التحالف السعودي من أجل التوصل إلى اتفاق لتجنب عملية عسكرية ضد الحديدة.

إلى ذلك شن الجيش واللجان الشعبية من عملية هجومية استهدفت مواقع قوات التحالف في مثلث السعودي العُدين وشرق مديرية حيس جنوب الحديدة، وبحسب مصدر عسكري فإن هجوم للجيش واللجان بمديرية حيس أسفر عن مقتل وجرح عدد من قوات التحالف وتدمير 10 آليات عسكرية.

وعند الحدود اليمنية السعودية، تتواصل معارك الكر والفر بين قوات الجيش واللجان من جهة وقوات التحالف السعودي من جهة أخرى، إذ أكد مصدر عسكري يمني سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات هادي خلال تصدي الجيش واللجان لزحفهم باتجاه منطقة الضيق الحدودية. وأشار المصدر إلى تمكّن الجيش واللجان من أسر من قوات هادي خلال محاولتهم زحفهم المسنودة بغارات جوية للتحالف قبالة منفذ الخضراء الحدودي بنجران السعودية.

في غضون ذلك استعاد الجيش واللجان السيطرة على عدد من المواقع والتلال الواقعة غرب منطقة مجازة بعسير إثر عملية هجومية أوقعت قتلى وجرحى في صفوف قوات هادي، كما تم تدمير آلية عسكرية لقوات التحالف بصاروخ موجه للجيش واللجان قبالة جبال العواضى، ما أدى إلى مقتل من على متن تلك الآلية في عسير السعودية.

 


الشامي للميادين: لتحالف السعودي لم يتقدم مطلقاً في الحديدة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله ضيف الله الشامي للميادين أن "التحالف السعودي لم يتقدم مطلقاً في الحديدة"، مضيفاً أنه "تم إفشال إنزالاً بحرياً للقوات السعودية الإماراتية قرب ميناء الحديدة". وأشار إلى أن "إعلان إعلام التحالف السعودي عن انجازات في الحديدة غير صحيح"، مشدداً على أن "ميناء الحديدة ما يزال تحت إدارة الحكومة الشرعية اليمنية". وأفاد الشامي بأن "مطار الحديدة بعيد كل البعد عن قوات التحالف السعودي والجيش اليمني موجود بداخله"، لافتاً إلى أنه" تم إحراق 11 آلية عسكرية للتحالف السعودي في الحديدة".


الحوثي يحمّل بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية مسؤولية أي معركة جديدة على الحديدة

بالتزامن مع الهجوم على الحديدة، حمّل رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية مسؤولية أي معركة جديدة على الحديدة، وما يترتب عليها من تدمير لمينائها أو مجاعة للشعب أو غيرها.

وأكد في تغريدة له على صفحته الشخصية على موقع تويتر أنه "لاتوجد أي هدنة وإنما ‏يتحدثون عنها فقط للاستهلاك الاعلامي والحرب النفسية على الشعب اليمني".

وكان قد أعلن الحوثي في وقت سابق عن استهداف بارجتين تابعتين للتحالف السعودي واحتراق إحداهما قرب مدينة الحديدة غرب اليمن صباح اليوم.

وفي تغريدة له على موقع "تويتر" قال الحوثي إن "‏البارجتين كما تفيد المعلومات كانتا تريد القيام بعملية إنزال، لكن القوات البحرية كانت لها بالمرصاد"، من دون أن يستبعد أن يكون على متن البارجة المحترقة جنود أو خبراء أميركيين.

وأشار الحوثي إلى أن سفينة التحالف التي استهدفت تحترق مقابل غليفقه في الحديدة والأخرى هربت باتجاه زقر في البحر الأحمر.

الحوثي أشار إلى أن مصادره تؤكد أن ‏الخطة التي قُدمت للأميركيين تضمنت استهداف ميناء الحديدة وتدميره، محذراً من استهداف ميناء الحديدة لأنه مدني ولا يوجد أي منفذ لتهريب السلاح إليه.

وأفاد مصدر في البحرية اليمنية بأن زوارق التحالف تسحب قتلى وجرحى من على البارجة المستهدفة في الحديدة، مشيراً إلى أن استهداف البارجة جرى بصاروخين بحريين والمحاولات مستمرة لإنقاذ من على متنها.


منظمات دولية تحذر من التصعيد العسكري للتحالف السعودي

وفي سياق متصل، تحدث المتحدثُ باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن عدنان حزام للميادين عن نزوح مئات الأسر من الحديدة بسبب الهجوم، داعياً الأطراف المعنية إلى "تجنيب المدنيين المعارك في الحديدة وتسهيل فرارهم".

حزام قال للميادين: "لدينا مخزون من المساعدات الغذائية ومستعدون لإيصالها فور تأمين الممرات الآمنة".

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الحرب في اليمن ستدخل مرحلة جديدة "أكثر تدميراً إذا حاولت القوات المدعومة من أبو ظبي والرياض السيطرة على الحديدة". كما دعت واشنطن إلى عدم منح الضوء الأخضر لحلفائها.

مجموعة الأزمات قالت إن المعركة في الحديدة ستجعل اليمن يدخل على نحو أوسع في ما يمثل أسوأ أزمة انسانية في العالم.

من ناحيتها، أبدت الأمم المتحدة قلقها من التصعيد العسكري للتحالف السعودي في الحديدة الساحلية، وقالت إنه "سيخلف عواقب خطيرة على الوضع الإنساني الصعب في اليمن، وسيؤثر على جهود استئناف المفاوضات السياسية"، مضيفة أن "معظم اليمنيين يعلّقون آمالهم على انتهاء الحرب الدائرة في بلاده عن طريق المفاوضات السياسية.
المبعوث الأممي إلى" اليمن مارتن غريفيث قال إن التصعيد العسكري في ‎الحديدة "مقلق للغاية"، وكذلك تأثيره على الصعيدين الإنساني والسياسي.

وأضاف "نحن على اتصال بالأطراف لتجنب المزيد من التصعيد".

كما دعا الأطراف إلى "ممارسة ضبط النفس والإنضمام إلى الجهود السياسية لتجنيب الحديدة مواجهة عسكرية".

ونقلت وكالة رويترز عن فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة قوله "نخشى أن يؤدي تصاعد القتال في اليمن لتدفق لاجئين على منطقة القرن الأفريقي".

وأضاف غراندي "لا نرى أي حل عسكري للصراع في اليمن". كما حثّ أطراف الصراع في اليمن على العودة إلى طاولة المفاوضات بأسرع ما يمكن.

في السياق، أكدت الأمم المتحدة مواصلة العمل في مدينة الحديدة المهددة بهجوم وشيك، مشيرة إلى أنها سحبت بعض موظفيها الدوليين وأبقت على عشرات الموظفين المحليين في المدينة.

الحكومة اليمنية في صنعاء استنكرت قرار الأمم المتحدة سحب وإجلاء موظفيها من الحديدة، وحمّلتها المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب على انسحابها من آثار سلبية وارتكاب مجازر بحق المدنيين اليمنيين.

ودعت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسيف) إلى تجنب هجوم على الحديدة.  

وأكدت المديرة التنفيذية في بيان لها أن ما لا يقل عن 300 ألف طفل يعيشون في الحديدة ومحيطها، منبهة من أن خنق شريان الحياة المتمثل في ميناء الحديدة ستكون له عواقب مدمرة على 11 مليون طفل يمني.

كما جددت التأكيد أن 11 مليون طفل يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية.


بعد عودته من دولة الإمارات هادي يدعو للتقدم باتجاه مدينة الحُديْدة

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء القوات الموالية له والتحالف السعودي، إلى "اللجوء للحسم العسكري" لما وصفه "بتحرير مدينة وميناء الحديدة". 
وقال الرئيس هادي: "كنّا ولا زلنا نسعى للحل السلمي المستند على المرجعيات الاساسية الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الامن الدولي رقم 2216".
وأضاف: "قدمنا الكثير من التنازلات لتجنب الحل العسكري إلا أننا لا يمكن أن نسمح باستغلال معاناة أبناء شعبنا وجعله رهينة لإطالة امد هذه الحرب التي أشعلتها المليشيا الانقلابية".
وتأتي دعوة الرئيس هادي بعد ساعات من عودته من دولة الإمارات والتي أعقبها إعلان التحالف السعودي بدء عملية عسكرية واسعة برية وبحرية وجوية في الأطراف الجنوبية للحديدة.

المكتب الإعلامي للحكومة اليمنية قال في بيان إن "طائرات وسفن التحالف تنفذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين دعماً لعمليات القوات اليمنية البرية التي احتشدت جنوبي أكبر موانئ البلاد".

وأضاف البيان أن "العملية تأتي بعد أن استنفدت كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج جماعة أنصار الله من ميناء الحديدة".

بيان الحكومة اليمنية رأى أن "تحرير الميناء سيمثل بداية سقوط أنصار الله ويؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب ويقطع أيادي إيران"، على حد تعبير البيان.

وأطلقت قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عملية "النصر الذهبي" ‏للهجوم على الحديدة بإسناد من قوات التحالف.

وقبيل بدء الهجوم على الحديدة التقى الرئيس اليمني ولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ، فإن اللقاء تناول الجهود المشتركة في إطار التحالف بقيادة السعودية والموضوعات المتصلة بالوضع الميداني.