العراق يلتزم بالعقوبات الأميركية ويوقف استيراد السيارات الإيرانية

السلطات العراقية تقرر وقف استيراد السيارات الإيرانية، وتشير إلى أنّ البلاد ستتأثر بشكل كبير كونها تعتمد في استيراد البضائع على طهران وبكين. ومن المرجح أن يفقد العراق، آلاف الوظائف لعاملين في مصانع تعتمد على مواد أولية لصناعة السيارات.

بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران خلال العام 2017 نحو 6,7 مليار دولار
بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران خلال العام 2017 نحو 6,7 مليار دولار

قررت السلطات العراقية إيقاف استيراد السيارات الإيرانية، موضحة أن أسواقها ستتأثر بشكل كبير كونها تعتمد في استيراد البضائع على طهران وبكين.
وذكرت وكالة "فرانس برس" نقلاً عن مسؤول عراقي، قوله إن بلاده "تمتثل للعقوبات الأميركية المفروضة ضد إيران، واتخذت قراراً بوقف استيراد السيارات الإيرانية".
المسؤول العراقي تحدث عن "مطالبة الحكومة العراقية استثناء صناعة السيارات لتأمين استمرار المصنع الذي يوفر 5 الآف فرصة عمل، والمتوقف حاليا بانتظار صدور قرار"، وأكد أن "هذا الأمر يعرّض جميع العاملين إلى فقدان وظائفهم".

ومن المرجح أن يفقد العراق، الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة، آلاف الوظائف لعاملين في مصانع تعتمد على مواد أولية لصناعة السيارات تابعة لمؤسسة حكومية تعرف بـ"الشركة العامة لصناعة السيارات".
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران خلال العام 2017 نحو 6,7 مليار دولار، بينها 77 مليون دولار فقط هي قيمة صادرات بغداد إلى طهران، وفقاً لمصدر رسمي في وزارة التجارة العراقية.
وتُعد إيران البلد الثاني بعد تركيا من حيث حجم التبادلات التجارية مع العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال الثلاثاء، إنه مضطر للالتزام بالعقوبات الأميركية على الرغم من عدم "تعاطفه" معها، قائلاً إن "بلاده عانت من 12 عاماً من الحظر الدولي".

يشار إلى أنّ البيت الأبيض كان قد أعلن الإثنين عن تجديد فرض العقوبات على إيران عقب تقييم مكثف "لديكتاتوريتها، ورعايتها للإرهاب، واستمرار عدوانيتها في الشرق الأوسط وحول العالم كافة"، بحسب ما ورد في بيان صادر عنه. ويأتي القرار الأميركي بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي في أيار/ مايو الماضي.