"ما بعد العرض" يناقش الجزء التاسع من "الرجل الذي لم يوقع"

الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية كريم بقرادوني يكشف لبرنامج "ما بعد العرض" أنه كان المطلوب أن يصطدم الجيش اللبناني مع المقاومة ويتم نزع سلاح حزب الله، حيث رفض قائده العماد إميل لحود إصدار الأوامر للجيش بالتوجه إلى الحدود وقتال الحزب، ومنسق شبكة أمان للدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش يقول إن إيران كانت واثقة من قدرة المقاومة الإسلامية على إفشال كل التسويات السيئة.

قال الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية كريم بقرادوني إن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون كان متأثراً بالنظرية الإسرائيلية عن الجولان التي تقول إن الجولان جزء من "إسرائيل"، موضحاً أنه بالنسبة لكلينتون فإن سوريا هي مفتاح السلام ومفتاح الحرب في المنطقة.

بقرادوني أضاف للميادين ضمن برنامج "ما بعد العرض - منتدى الوثائقيات" إن الأسد أقنع كلينتون بضرورة عودة الجولان إلى السيادة السورية، مشترطاً الانسحاب الكامل قبل البدء بالمباحثات حول السلام.

وحول لبنان، أوضح بقرادوني أن مجلس الوزراء اللبناني طلب من الجيش التوجه إلى الحدود الجنوبية وكان الهدف تعجيز الجيش وقائده العماد إميل لحود، حيث طلب الأخير من جنوده عدم المسّ بالمقاومة المتواجدة في الجنوب ما أثار حفيظة الرئيس اللبناني الأسبق إلياس الهراوي.

وإذّ كشف أن لحود أعطى أمراً بإطلاق النار على دبابة إسرائيلية أثناء العدوان الإسرائيلي عام 93، ذكّر انه لأول مرة في لبنان يصدر قائد الجيش أمراً بضرب دبابة إسرائيلية.

وفي السياق، قال بقرادوني للميادين إن الهراوي و(رئيس الحكومة الأسبق) الشهيد رفيق الحريري اعتبرا أن العماد لحود يعمل على توريط لبنان في مواجهة مع العدو.

وبعدما اتفقت الأمم المتحدة مع الحريري والحركة الوطنية على إرسال الجيش إلى الحدود،  أخبروا لحود أن قوات الأمم المتحدة ستنتشر في المواقع الأمامية لتدارك الصدام مع حزب الله فقدم استقالته، قال بقرادوني وأردف "استقال لحود ووصل الخبر الى الرئيس السوري فأرسل دعوة له لزيارة دمشق.

وأوضح كان المطلوب أن يصطدم الجيش اللبناني مع المقاومة ويتم نزع سلاح حزب الله، حيث رفض العماد لحود إصدار الأوامر للجيش بالتوجه إلى الحدود وقتال حزب الله.

فلسطينياً، قال بقرادوني للميادين إن الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات كان متأكداً من فشل مباحثات أوسلو في حال اطلعت عليها قيادة منظمة التحرير، وأضاف كان واضحاً لعرفات بأن سوريا لن تقبل باتفاق أوسلو فأخفى عنها موضوع المفاوضات.


النقاش: إيران كانت واثقة من قدرة المقاومة الإسلامية على إفشال كل التسويات السيئة

بدوره، قال منسق شبكة أمان للدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش إن اللواء في الجيش السوري محمد ناصيف كان صلة الوصل المباشرة بين الأسد وإيران منذ قيام الثورة الإيرانية، في حين كان نجله باسل صلة الوصل بينه وبين الجيش اللبناني والمقاومة اللبنانية.

النقاش قال في البرنامج نفسه إن القيادي في المقاومة الشهيد الحاج عماد اقترح على باسل إرسال ضباط سوريين إلى الجنوب في عمليات استطلاعية مع المقاومة، وأضاف ذهبت دوريات حزب الله إلى الجولان المحتل وعادت بتقرير مفصل ومسح كامل للجبهة السورية.

وإذ أكد أنه وبعد مؤتمر طهران ودعم المقاومة بالتدريب والسلاح زادت قدرات الانتفاضة الفلسطينية، واختلفت موازين القوى بعدها في الساحة الفلسطينية ولم تعد منظمة التحرير محتكرة القرار الفلسطيني، معقّباً أن إيران كانت واثقة من قدرة المقاومة الإسلامية على إفشال كل التسويات السيئة.

وكشف منسق شبكة أمان للميادين أن الحاج عماد دخل إلى مفاوضات ثنائية بين دمشق وطهران كمترجم للوفد الإيراني ولم يتعرف عليه أحد، واكتشف الإيرانيون لاحقا أن الحاج عماد من خلال ترجمته كان يعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

النقاش كشف أيضاً ان المنظمات الإنسانية النروجية أتت إلى المخيمات بتوجيه أميركي إسرائيلي لجمع المعلومات والتأثير السياسي على البيئة الفلسطينية.

وأشار إلى أنه وبعد توقيع اتفاق أوسلو تم تشكيل جبهة قوية من فصائل المقاومة في سوريا وأطلق العنان للقوى المقاومة  لمواجهته.