الرئيس الفرنسي يصف اختفاء خاشقجي بالخطير للغاية ويدعو لإجراء تحقيق شامل

الرئيس الفرنسي يعتبر أن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي"خطير للغاية"، ويؤكّد أنه لم يتحدث مع العاهل السعودي أو ولي العهد بشأن خاشقجي الذي فُقد أثره منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.

مسؤول أمني تركي يبلغ رويترز بأن المحقّقين الأتراك يستعدّون لدخول القنصلية لكنهم ينتظرون التصريح النهائي من السعوديين
مسؤول أمني تركي يبلغ رويترز بأن المحقّقين الأتراك يستعدّون لدخول القنصلية لكنهم ينتظرون التصريح النهائي من السعوديين

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في تركيا "خطير للغاية"، مطالباً بإجراء تحقيق لكشف "كل ملابسات" القضية.
وفي أول تعليق فرنسي على قضية خاشقجي، قال ماكرون: "ما تبلغناه خطير، خطير للغاية. إنني أنتظر كشف الحقائق والوضوح التام في هذه القضية".
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه لم يتحدث مع العاهل السعودي الملك سلمان أو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن خاشقجي الذي فُقد أثره منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر.
وأشار ماكرون إلى أن "فرنسا تود بذل كل ما بالإمكان لجلاء الحقيقة كاملة حول هذه القضية التي تعتبر عناصرها الأولية مقلقة للغاية".
وكان معلّقون فرنسيون انتقدوا عدم صدور أي رد فعل عن حكومتهم.

وكانت وكالة الأناضول أعلنت وصول فريق سعودي للتحقيق في قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي غداةَ الإعلان عن تشكيل لجنة عمل مشتركة.

إلى ذلك قال ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي إن الجهات الأمنية التركية أوشكت أن تنتهي من التحقيقات في قضية خاشقجي وإنها تنتظر الوقت المناسب لإعلان نتائجها، معرباً أقطاي عن قناعته الشخصية بأن الكاتب السعودي قتل.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأتراك لم تسمهم أن تركيا أبلغت مسؤولين أميركيين بأن لديها تسجيلات صوتية ومصوّرة تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

الصحيفة قالت إنه لم يتضح ما إذا كان المسؤولون الأميركيون قد شاهدوا اللقطاتِ المصوّرةَ أو سمعوا التسجيلات الصوتية لكنّ المسؤولين الأتراك وصفوا لهم محتوى هذه التسجيلات .

وأبلغ مسؤول أمني تركي رويترز بأن المحقّقين الأتراك يستعدّون لدخول القنصلية لكنهم ينتظرون التصريح النهائي من السعوديين.

وفي أول رد فعل فرنسي على اختفاء خاشقجي قالت باريس اليوم إن ذلك يثير تساؤلات خطيرة، مضيفة أنها أوضحت للرياض أن الاتهامات الموجهة إليها تتطلَّب شفافية وإجابات شاملة ومفصَّلة.

بدورها قالت المتحدثة باسمِ وزارة الخارجية الأميركية إن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة سيتوجه إلى بلاده للاطِّلاعِ على آخرِ مستجدات قضية خاشقجي وأن بلادها تتوقع الحصول على المعلومات فور عودته.

وفي السياق، دعا فريق من خبراء حقوق الإنسان في الأممِ المتحدة السعودية إلى الإفراج الفوري غيرِ المشروط عن جميعِ النساء المدافعات عن حقوق الإنسان.

وأضاف فريق الخبراء في بيان له اليوم إنه يدين بأشد العبارات تصرفات السلطات السعودية تجاه هؤلاء المدافعات عن حقوقِ الإنسانِ مطالباً بالإفراجِ عنهن وإسقاط التهم الموجهة إليهن.