وكالة "بلومبيرغ" الأميركية: دبي "تنزف ببطء"

وكالة "بلومبيرغ" الأميركية تقول إنّ دبي "تنزف ببطء"، وتشير إلى أن البورصة تعيش "أسوأ أيامها منذ أزمة العام 2008". ومؤلف كتاب "مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية" يقول إن "الإمارات باتت لاعباً أساسياً في نزاعات الشرق الأوسط".

  • بلومبرغ: بورصة دبي تعيش أسوأ أيامها منذ أزمة العام 2008

حذرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية في تقرير لها من أنّ دبي "تنزف ببطء"، كاشفةً أنّ عدد رواد المتاجر والمطاعم في مراكزها التجارية انخفض بشكل ملحوظ، وأنّ المغتربين بدأوا بالعودة إلى أوطانهم أو يفكرون بذلك.

وأضافت الوكالة أن أرباح شركاتها وعلى رأسها "الخطوط الجوية الإماراتية" و"مجموعة إعمار العقارية" خيبت الآمال في الربع الثالث من العام الجاري، وأن البورصة تعيش "أسوأ أيامها منذ أزمة العام 2008".

كذلك كشفت الوكالة أنّ حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحرّك في نيسان/ أبريل الفائت وعقد لقاءات مع أكثر من 100مدير تنفيذي، مشيرة إلى أن حل هذه المشكلة قد يتعدى حدود نفوذه لأنّ "المنطقة تتغير، وربما إلى الأبد".

"بلومبرغ" أشارت إلى أنّ "المنفقين الكبار" الذين اعتادوا التوافد إلى دبي من البلدان الخليجية تأثروا بانخفاض أسعار النفط منذ العام 2014. ولفتت إلى أنّ السعوديين تأثروا بشكل خاص وذلك في ظل الإجراءات التقشفية التي بدأت الرياض بتطبيقها.

كما أكدت الوكالة أنّ الحرب الجمركية العالمية (لا سيما جهود الولايات المتحدة الأميركية الرامية إلى وقف التجارة مع إيران المجاورة للإمارات) قوّضت دور دبي كـ"محطة تجارة".

بدوره، تحدّث جيم كرين مؤلف كتاب "مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية" عن "مشكلة أكبر" للإمارة قائلاً إنّ "الإمارات باتت لاعباً أساسياً في نزاعات الشرق الأوسط".

وشرح كرين تتدخل الإمارات في اليمن وصولاً إلى ليبيا، واصطفافها إلى جانب السعودية في مقاطعة قطر، وخلال أزمة "الريتز" وذلك بعدما كانت دبي مكاناً لمزاولة الأعمال بعيداً من نزاعات الشرق الأوسط. وعلّق قائلاً إنه "لا يمكنك الذهاب إلى الحرب مع جيرانك والقيام بعمليات تجارية معهم، فمن الصعب جداً القيام بالأمرين معاً".

وكالة بلومبرغ رأت أنّ دبي تُعاني من "عواقب نجاحها"، مشيرة إلى أنّها عمدت إلى بناء اقتصاد لا يعتمد على النفط نظراً إلى غياب مصادر الطاقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع كلفة المعيشة فيها، إذ تحتل دبي اليوم المرتبة 26 في قائمة البلدان الأعلى كلفة للمغتربين، بحسب الوكالة.

مدير حلول المعلومات في "ميرسر" نونو غوميز، أوضح من جهته أنّ فرص العمل في دبي قلت أكثر بعدما قامت الشركات بعمليات صرف كبرى في العامين 2015 و2016 تزامناً مع تراجع الأرباح. علماً أنّ إحصاءً شمل 500 شركة بعد هذين العامين خلص إلى أنّ نصفها لا يملك خططاً لتنشيط عمليات التوظيف ولا يتوقع عودة النمو إلى مستويات العام 2013.

ورغم أن المدير التنفيذي لـ"مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار" فهد القرقاوي أكد أنّه سبق للمدينة أن شهدت أوقاتاً صعبة واستعادت عافيتها، إلا أنه شدد على ضرورة "تقبّل دورة السوق".

وكالة بلومبرغ حذّرت أيضاً من عدم تحرّك السلطات للجم المقاولين. إذ نقلت عن مدير شركة "JLL" في الشرق الأوسط كريغ بلم قوله إن الامتناع عن اتخاذ خطوة من هذا النوع "خطأ".

الجدير بالذكر، ووفقاً لشركة "CBRE Group" فإنّ مساحات المحال التجارية في الإمارة ستتوسع بنسبة 50% في السنوات الثلاثة المقبلة.