نتنياهو: سنواصل العمل في سوريا من أجل منع إيران التمركز عسكرياً ضد (إسرائيل)

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إن تل أبيب ستدرس تداعيات انسحاب القوات الأميركية من شرق سوريا وستعمل على الحفاظ على أمنها، ووسائل إعلام إسرائيلية تصف القرار بأنه ضربة قاسية لإسرائيل وسيعزز دور موسكو وطهران في المنطقة. وفي حين ترى موسكو أن القرار يعني عودة واشنطن إلى قواعد القانون الدولي، تعوّل فرنسا على إقناع الرئيس الأميركي بالتراجع عن قراره.

نتنياهو: تل أبيب ستدرس تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا وستعمل لضمان الحفاظ على أمنها
نتنياهو: تل أبيب ستدرس تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا وستعمل لضمان الحفاظ على أمنها

قال رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتنياهو إن "تل أبيب ستدرس تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا وستعمل لضمان الحفاظ على أمنها".

وأضاف نتنياهو "لقد تحدثت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس وإلى وزير الخارجية مايك بومبيو أمس أخبرتني الإدارة الأميركية نيّة الرئيس سحب قواته من سوريا، موضحة أن لديها طرقاً أخرى لفرض نفوذها في المنطقة".

وتابع "سنتعرف على الجدول الزمني للانسحاب وطريقة تنفيذه وبالطبع على النتائج بالنسبة إلينا في كل الحالات سوف نحمي أمن (إسرائيل) ونحمي أنفسنا في هذا الميدان".

نتنياهو أكد "سنواصل العمل في سوريا من أجل منع محاولة إيران التمركز عسكريا ضد (إسرائيل) ولن نقلل من جهودنا وانما سنوسعها".

وفي تغريدة له على "تويتر" قال "في هاتين الساحتين (التمركز الإيراني في سوريا وأنفاق حزب الله من لبنان) لا ننوي تقليل جهودنا، بل نحن سنكثفها، وأنا أعلم أننا نفعل ذلك بتأييد وغطاء كامل من الولايات المتحدة الأميركية".

مصادر دبلوماسية إسرائيلية قالت إن نتنياهو تدخل لإقناع ترامب بالتراجع عن القرار لكن ذلك لم ينفع.

وزير الأمن الإسرائيلي السابق موشيه يعالون رأى من جهته أن التحدي الأمني أمام الحضور الإيراني في سوريا بعد مغادرة الجنود الأميركيين أصبح أكثر تعقيداً.

وقال يعالون إنه "يجب استغلال الفرصة والضغط على واشنطن للإعلان عن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان".

وزير المواصلات والشؤون الاستخبارية إسرائيل كاتس علّق على انسحاب القوات الأميركية من سوريا في مقابلة إذاعية قائلاً "بالنسبة للكرد يوجد هنا ضرر كبير.. لحسن حظنا (إسرائيل) ليست الكرد".

واعتبر كاتس أن "للانسحاب أهمية كبيرة في كل ما يتعلق بإزالة المنطقة الفاصلة بين سوريا والعراق"، مشدداً "نحن قلقون على مصالحنا".

وسائل إعلام إسرائيلية قالت من جهتها إن "خروج الولايات المتحدة من سوريا سيضر بالمحاولة الإسرائيلية لمعالجة حزب الله بشكل منهجي، وإخلاء الميدان لروسيا وإيران بشرى سيئة بالنسبة للمعركة الإسرائيلية".

كذلك، ذكرت أن هناك "خشية في (إسرائيل) من الخطوة الأميركية ومن تداعياتها على الصراع ضد إيران في سوريا، وهذه الخطوة ستعزز تأثير روسيا في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة".

ورأى الإعلام الإسرائيلي أن "مغزى القرار الأميركي أنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة، وهو ضربة قاسية لإسرائيل ويعقد مواجهة التمركز الإيراني هناك"، لافتاً إلى أن "ترامب ترك في سوريا هيمنة روسية كاملة وهذا سيء لـ (إسرائيل)".

صحيفة هآرتس قالت إن "الخطوة المتهورة لترامب هي بصقة في وجه (إسرائيل) التي لا تتجرأ على الاعتراف بذلك"، مضيفة أن قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا "يمنح سيطرة لموسكو على الدولة لكنه على نحو أساسي يلمح إلى الشرق الأوسط: حلّوا لوحدكم مشاكلكم".  

صحيفة معاريف اعتبرت بدورها أن القرار الأميركي يؤكد أنه "لا يمكن الاعتماد على واشنطنط.

قناة "كان" أكدت أن أميركا ستخرج معها ورقة المساومة الوحيدة لإخراج إيران من سوريا.

القناة الثانية عشرة أشارت إلى أن الخطوة ستضر بالمحاولة الإسرائيلية لمعالجة خطر حزب الله بشكل منهجي.


موسكو: قرار الانسحاب يعني عودة واشنطن إلى قواعد القانون الدولي

زاخاروفا: قرار سحب القوات الأميركية من سوريا يعني عودة واشنطن إلى قواعد القانون الدولي
زاخاروفا: قرار سحب القوات الأميركية من سوريا يعني عودة واشنطن إلى قواعد القانون الدولي

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القرار الأميركي الانسحاب من سوريا "بالصائب".

وخلال مؤتمره الصحفي السنوي أكد بوتين أن ألوجود الروسي في سوريا هو بدعوة من الحكومة الشرعية.

بدوره، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف قال إن "قرار واشنطن قد يكون ذا وجهين".

وأكد كوساتشوف أن "الدور الأميركي في سوريا سيستمر عبر حلفائها حتى وإن انسحبت عسكرياً من سوريا".

كذلك شدد على أن "ترامب يجب أن يختار بين حل المشاكل الداخلية أو الانسحاب من شرق الفرات لصالح سوريا وروسيا".

رئيس لجنة مجلس الدوما للدفاع فلاديمير شامانوف أكد أن على "روسيا أن تراقب عن كثب عملية انسحاب القوات الأميركية من سوريا".

المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت إن "قرار سحب القوات الأميركية من سوريا يعني عودة واشنطن إلى قواعد القانون الدولي".

وخلال مقابلة تلفزيونية أكدت زاخاروفا أنه "على الرغم من الإعلان عن محاربة داعش إلا أن وجود القوات الأميركية في سوريا كان وجوداً غير قانوني"، متمنية ألا يحدث ما جرى في أفغانستان لجهة إعادة القوات بعد سحبها.

 


فرنسا تعوّل على إقناع ترامب بالتراجع

القرار الأميركي أثار قلق باريس حيث وصفه مصدر دبلوماسي فرنسي "بالخطأ" الذي ستكون له تداعيات كارثية.

المصدر قال لصحيفة "لوموند " إن هناك تعويلاً على قدرة الشخصيات النافذة في الإدارة الأميركية مثل وزير الدفاع جايمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي جون بولتون على إقناع ترامب بالتراجع عن القرار.

وزيرة الدفاع الفرنسية رأت من جهتها أنه يتعين هزيمة داعش عسكرياً في آخر جيوبه في سوريا.

أما الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية قالت بدورها إن بلادها ملتزمة عسكرياً في سوريا، وستبقى هناك في الوقت الراهن.

أما في لندن فقد أعلن وزير الدولة لشؤون الدفاع البريطاني توبياس إيلوود معارضته بشدة إعلان ترامب هزيمة داعش في سوريا.

وفي تغريدة له على تويتر أشار إيلوود إلى أن داعش تحول إلى أشكال أخرى من التطرف. كما شدد على أن الخطر لا يزال موجوداً إلى حد كبير.

من جهتها اعتبرت الخارجية الألمانية أن هناك خطر من أن يضر القرار الأميركي بالحرب ضد داعش ويقوض النجاحات التي تحققت، وقالت إنها تعمل مع شركائها من أجل عملية سياسية في سوريا، مشددة على ضرورة أن يكون للأمم المتحدة دور قيادي.