دي ميستورا في آخر إحاطة له: حرب سوريا دامت أطول من الحرب العالمية الثانية

المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يقول إن الحرب السورية دامت أطول من الحرب العالمية الثانية ودفع فيها السوريين ثمناً باهضاً جراءها، ويتأسف على أن ساحة الحرب طغت على مباحثات السلام وكانت متنقلة.

دي ميستورا: تشكيل لجنة دستورية بات في مراحله الأخيرة
دي ميستورا: تشكيل لجنة دستورية بات في مراحله الأخيرة

قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن الحرب السورية دامت أطول من الحرب العالمية الثانية ودفع فيها السوريين ثمناً باهظاً جراءها، متأسفاً على أن ساحة الحرب طغت على مباحثات السلام وكانت متنقلة.

ولفت دي ميستورا في آخر كلمة له في مجلس الأمن إلى أن "العملية السياسية تبقى مطلوبة ويجب أن تنجح بما يحمي سيادة سوريا واستقلالها وتقرير مستقبل الشعب السوري بنفسه"، مضيفاً "نجحنا في إنقاذ أرواح بوقف النار، جمعنا المعارضة والحكومة ولم نتمكن من جعل الطرفين يعترفان ببعضهما، حددنا الأجندة اللازمة لكننا لم نخض في تفاصيلها بعد. التحديات كثيرة، تشكيل لجنة دستورية تنتظر الميل الأخير لكي تنطلق". 

كما أسف لأنه لم يحقق كل ما طمح لتحقيقه، متمنياً النجاح لخليفته بدعم أعضاء مجلس الأمن.

وسرد دي ميستورا كيفية إنشاء مسار أستانة وكيف نجح في تخفيض عدد الضحايا، لكن إدلب التي تضم 3 ملايين مدني لا تزال عالقة على حد قوله.
كذلك استذكر السلال الأربع مؤكداً أن كل واحدة تصلح لأن تكون اللبنة التي يبني خليفته عليها في جهوده.

واعتبر دي مستورا أن بيان سوتشي الوثيقة الرسمية في مجلس الأمن تتحدث عن اللجنة الدستورية التي تتشكّل بناء على القرار 2254 هي ركن أساسي من أركان الحل، مشيراً إلى أن المبعوث الدولي هو الذي سيشرف على التشكيل النهائي للجنة بما يعطيه الحق في إختيار آخرين من خارج القوائم إذا رأى ذلك.

 دي ميستورا استغل الوقت المتبقي له ليقول إن قادة روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا قبلوا في إسطنبول إنشاء لجنة بقيادة سورية، شارحاً تعقيدات إختيار قائمة الخمسين الثالثة بالتشاور مع كل الأطراف.

كما أكد أن مشاوراته تبشر بتقبل 75 بالمئة منها بمشاركة من الحكومة والمعارضة وأطراف مستقلة في القيادة.

كذلك تحدث عن تقدم كبير لكن اللمسات الأخيرة تحتاج إلى دفع. 

وعن عودة النازحين واللاجئين شدد على ضرورة ضمان العودة الآمنة دون إكراه أو تهديد، طالباً من مجلس الأمن دعم المساعي والمباحثات ووقف التجاوزات بحق المدنيين. 


الجعفري: الحوار السوري السوري هو الذي يحدد مستقبل البلاد

بدوره، قال مندوب سوريا الدائم في مجلس الأمن الدولي بشار الجعفري إن "نجاح أي مسار سياسي يتم مع التخلص من فلول الارهابيين، والحوار السوري السوري هو الذي يحدد مستقبل البلاد بما يضمن وحدة واستقلال وسلامة أراضي سوريا". 

وأضاف أن "النفاق السياسي تحت قبة مجلس الأمن يفضح نوايا القوى التي إستثمرت في الإرهاب وأزهقت أرواح السوريين". 

الجعفري أكد أيضاً أنه "لا يمكن لأي كان أن ينصب نفسه وصياً على صياغة الدستور السوري، واللجنة الدستورية سيدة نفسها ولا يجوز فرض أي مهل لأن الدستور سيحدد مستقبل سوريا لأجيال مقبلة". 

كما لفت إلى أنه "على الجميع المشاركة في العملية السياسية تحت سقف الوطن لا تحت سقف إسطنبول أو الدوحة أو الرياض أو واشنطن".