الأسير المقت لهدى عبد الناصر: انتصار سوريا امتداد للانتصارات التي قادها والدكم

الأسير السوري في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي المقت يوجه رسالة لنجلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ذكرى ميلاده يشدد فيها على ضرورة التمسك بالثوابت التي ثار من أجلها عبد الناصر، ويشير إلى أن القوى التي حاربها عبد الناصر تجتاح اليوم الوطن العربي.

الأسير المقت لهدى عبد الناصر: انتصار سوريا امتداد للانتصارات التي قادها والدكم
الأسير المقت لهدى عبد الناصر: انتصار سوريا امتداد للانتصارات التي قادها والدكم

شدد الأسير السوري في سجون الاحتلال  صدقي المقت على ضرورة التمسك بذات الثوابت التي ثار من أجلها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر "وسط الانهيار في الأمة"، مضيفاً أن "ذات القوى الاستعمارية التي حاربها عبد الناصر تجتاح اليوم وطننا العربي".

وقال في رسالة وجهها لنجلة الرئيس المصري الراحل هدى عبد الناصر، وحصل الميادين نت على نسخة منها، إن "المشروع الصهيوني الذي كرّس عبد الناصر حياته لمحاربته يدخل بوضح النهار عواصم عربية"، لافتاً إلى "أننا أحوج ما نكون لإعادة تجميع القوى الشريفة الحية والمناهضة للاستعمار والصهيونية".

وأشار في رسالته إلى أن "المعركة التي تخوضها سوريا اليوم هي امتداد لذات المعركة التي خاضها عبد الناصر"، منوهاً إلى أن "الانتصار الذي تحقق ويتحقق في سوريا هو امتداد للانتصارات التي قادها عبد الناصر".

وأكد الأسير المقت أنه آمن بمشوار عبد الناصر إلى أبعد الحدود، وأنه يحسد من عاش الحلم الذهبي.

ونورد هنا النص الحرفي للرسالة التي وجهها المقت لهدى عبد الناصر:

"دكتورة هدى تحياتي لكِ وللأسرة الكريمة.

لم يسبق أن التقينا أو تحدّثنا لكنه يكفي أن يُقال لي أنكِ ابنة جمال عبد الناصر حتى أحسّ أنه يربطني بكِ أجمل وأروع وأنبل شخصٍ عرفه العصر الحديث، فهو يلامس أكثر الأماكن وجدانيةً في عمق مشاعري.

مجرّد سماع صوته أو اسمه أو مشاهدة صورته وحده كافٍ لأتوقّف عن كل شيء وأنقطع عمّا حولي لألتفت إلى مصدر الصوت والصورة.

أنا ابن جيلٍ وُلد في رحم العام 1967، نشأتُ في بيتٍ كل يوم يُذكَر به اسم جمال عبدالناصر. أعترف أنني أعشقه لأبعد حدود العشق، وأعترف أنني آمنت بمشواره إلى أبعد حدود العقل. منذ طفولتي أسكن تلك المساحة الممتدّة ما بين العقل والعاطفة، في عاطفتي أحسد كل مَن عاش فترة الحلم الذهبي تلك، أتمنى لو أنني عشت كل حياتي في عصر جمال عبدالناصر.

وبعقلي أتابع وأحاول أن أستوعب كل تلك التحولات التاريخية التي أحدثها ذلك العصر.

اليوم وفي ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر، وإزاء حالة الإنهيار والإنحطاط والتخلّف التي تمرّ بها الأمة في هذه المرحلة، نحن أحوج ما نكون إلى التمسّك أكثر من أي وقت مضى بذات الثوابت والمبادئ التي ثار وحارب لأجلها جمال عبد الناصر، ومعه كل شرفاء الأمّة. فذات القوى الإستعمارية التي حاربها عبدالناصر إبّان العدوان الثلاثي تجتاح اليوم وطننا العربي، وعبر ذات الأدوات العميلة والمأجورة التي تآمرت على المشروع الناصري، والمشروع الصهيوني الذي كرّس جمال عبدالناصر كل حياته لأجله فقط، ها هو اليوم يدخل وفي وضح النهار عواصم عديدة في وطننا العربي.

الإخوان المسلمون الذين أطلقوا الرصاص على زعيم هذه الأمّة في الإسكندرية عام 1954 كانوا على وشك إسقاط الأمّة كلها في مستنقعهم الظلامي الإجرامي التكفيري، وجيش الفقراء الذي أفنى جمال عبد الناصر عمره لأجل لقمة عيشهم هم في ازديادٍ كبير، والأمّية التي حاربها تحتفل بانتصارها على العلم والتنوير، والإنسان العربي يُذبَح في الساحات العامة وسط التهليل ومهرجانات التخلف والإجرام، والحر الشريف تُغلَق في وجهه كل الحدود والأبواب ويُساق الى السجون والمعتقلات. والقائمة تطول ولا تنتهي.

وهنا لن أتطرّق لحكّام الخليج لأن الضرب في الميّت حرام.

إنّ المعركة التي تخوضها سوريا اليوم بشعبها وجيشها وقيادتها هي امتداد لذات المعركة التي خاضها عبدالناصر، ذات الأعداء، وذات الأدوات، وذات الحلفاء والأصدقاء وإن اختلفت ساحة المعركة من بور سعيد الى حلب، ومن ساحة المنشية في الإسكندرية إلى العريش والغوطة وإدلب والجيزة، وإنّما الانتصار كبير الذي تحقق ويتحقق في سوريا الآن هو امتداد لتلك الإنتصارات العظيمة التي قادها زعيم الأمّة جمال عبدالناصر.

إننا أحوج ما نكون الآن لإعادة تجميع كل القوى الإيجابية الشريفة الحيّة والمناهضة للإستعمار والصهيونية والرجعية، والمناهضة لكل قوى التكفير والإجرام، تجميع كل تلك القوى الأمينة على إرث عبدالناصر والحاضنة للمشروع التقدمي النهضوي التحرري لإعادة صياغة وبناء هذا المشروع على ذات الأسس والركائز بما يتناسب وأدوات العصر.

الدكتورة هدى، تحياتي لكِ وللأسرة الكريمة، ومن خلالك تحياتي لكل شرفاء وأحرار الأمّة، ولكل محبّي جمال عبد الناصر.

مع تحيات الأسير العربي السوري في سجون الإحتلال الإسرائيلي، ابن الجولان العربي السوري المحتَلّ، صدقي المقت.

سجن النقب (10-1-2019) وشكراً".