ماكرون ينفي وجود توجهات لإعادة العلاقات مع الحكومة السورية بوجود الأسد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينفي من القاهرة أي توجهاتٍ نحو إعادة العلاقات مع الحكومة السورية بوجود الرئيس بشار الأسد حالياً، ويبحث مع نظيره المصري ملفي سوريا وليبيا والعلاقات الثنائية بين البلدين، ومصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين يقول إن "تصريحات رئيس النظام الفرنسي اليوم حول سوريا لم تكن غريبة فهي تأكيد على الاستمرار في السياسة الفاشلة التي انتهجتها الحكومات الفرنسية المتعاقبة إزاء سوريا".

ماكرون يبحث مع السيسي ملفا سوريا وليبيا وملف حقوق الانسان وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
ماكرون يبحث مع السيسي ملفا سوريا وليبيا وملف حقوق الانسان وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

نفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أي توجهاتٍ نحو إعادة العلاقات مع الحكومة السورية بوجود الرئيس بشار الأسد حالياً.

وخلال مؤتمرٍ صحافي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة قال ماكرون إن الأسد لم يبدِ استعدادا للحوار السياسي لذا فإن إعادة العلاقات مع سوريا هي قرار غير مسؤولٍ، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية الفرنسية مشتركة فيما يخص التوصل لحل في سوريا، كما ناقش الجانبان الاوضاع في ليبيا إضافة الى مكافحة ظاهرة الإرهاب.

وأجرى ماكرون في القاهرة اليوم الإثنين محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والاستراتيجية بين البلدين.

كما سيبحث ماكرون مع السيسي أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ولاسيما ملفا سوريا وليبيا.

ماكرون أكد لنظيره المصري خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة أن "الاستقرار مرتبط باحترام الحريات الفردية ودولة القانون".
وقال ماكرون إن "الاستقرار الحقيقي يمر عبر حيوية المجتمع"، معتبراً كذلك أن "الاستقرار والسلام المجتمعي الدائم مرتبطان باحترام الحريات الفردية ودولة القانون".

وفي مقابلة مع الصحافة الفرنسية أمس الأحد من القاهرة التي وصلها أكد ماكرون أنه سيتحدث "بانفتاح أكبر" عن مسألة حقوق الانسان الحساسة خلال زيارته التي يرافقه فيها نحو خمسين من أرباب العمل الفرنسيين وتستمر ليومين.

وأشار ماكرون إلى أنه سيجري بعيداً من الإعلام "محادثات مغلقة" مع السيسي حول "حالات فردية" لمعارضين أو لشخصيات مسجونة.

الرئيس الفرنسي سيوقع أيضاً نحو ثلاثين اتفاقاً وعقداً تجارياً بقيمة مئات ملايين اليورو، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وهذه العقود التي وضعت تحت خانة تنويع العرض التجاري الفرنسي حيال مصر ستشمل قطاعات النقل والطاقة المتجددة والصحة والصناعات الغذائية.

يذكر أن زيارة ماكرون إلى مصر هي احدى الزيارات النادرة له إلى الخارج حيث يركز منذ أكثر من شهرين على الأزمة الاجتماعية التي تهز فرنسا منذ بدء تحركات "السترات الصفراء" الاحتجاجية.

وكان ماكرون قد استقبل الرئيس المصري في باريس في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2017. وأعرب السيسي عن خشيته من انتقال أعضاء من تنظيم داعش إلى مصر وليبيا وغرب إفريقيا بعد الهزائم التي مني بها التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وقال السيسي في مقابلة مع قناة "فرانس 24"إنه يعتقد أنّ النجاح الذي تحقق في مواجهة داعش في سوريا والعراق "سيترتب عليه انتقال ولو بعض العناصر من هذا التنظيم إلى ليبيا ومصر وسيناء وغرب أفريقيا".


الخارجية السورية: حديث ماكرون ما هو إلا محاولة لغسل يديه من الدماء

وفي ردٍ على كلام ماكرون، أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين أن "تصريحات رئيس النظام الفرنسي اليوم حول سوريا لم تكن غريبة فهي تأكيد على الاستمرار في السياسة الفاشلة التي انتهجتها الحكومات الفرنسية المتعاقبة إزاء سوريا والمستلهمة من إرث أسود في استعمار واستعباد الشعوب".

وأضاف المصدر بحسب وكالة "سانا" أن حديث ماكرون عن العملية السياسية ما هو إلا محاولة لغسل يديه من الدماء التي سفكت في سوريا جراء سياسات بلاده التخريبية، مشيراً إلى أنه "من قدم كل أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية ووصف وزير خارجية بلاده إرهابيي النصرة بـ "الثوار" وساهم بإجهاض المبادرات السياسية لإيجاد حل للأزمة في سوريا يفتقد إلى أدنى درجات الصدقية لأنه يتحدث عن عملية سياسية بمواصفات غربية استعمارية تتناقض مع مصالح وتطلعات السوريين”.

وشدد المصدر أن سوريا غير مهتمة البتة بأن يكون لها أي نوع من العلاقات مع دولة ساهمت بالعدوان الإرهابي عليها وتلطخت أيديها بدماء السوريين.