شهيد وعشرات الجرحى الفلسطينيين برصاص الاحتلال في مسيرات العودة في غزة

ناشطون فلسطينيّون يدعون إلى "النفير إلى باحات المسجد الأقصى ومواجهة قرارات الاحتلال الساعية إلى تفريغ المسجد"، وآخرون يستعدون في غزة لمسيرات العودة تحت عنوان "جمعة المرأة الفلسطينية". 

مسيرة العودة اليوم احتفاءً بصمود المرأة الفلسطينية وتقديراً لها ووفاءً لنضالاتها
مسيرة العودة اليوم احتفاءً بصمود المرأة الفلسطينية وتقديراً لها ووفاءً لنضالاتها

تحت عنوان "جمعة كسر المنع"، دعا ناشطون فلسطينيّون إلى "النفير إلى باحات المسجد الأقصى ومواجهة قرارات الاحتلال الساعية إلى تفريغ المسجد من خلال سياسة الإبعاد التي طالت العشرات من موظفّيه وحرّاسِه وأهالي مدينة القدس المحتلة".

وأفاد مراسل الميادين في غزة أن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت عن استشهاد المواطن تامر خالد مصطفى عرفات (23 عاماًُ) من رفح وإصابة 48 مواطناً فلسطينياً منهم سيدتان و15طفلاً بالإضافة الى إصابة 4 مسعفين وصحافيين بإصابات مختلفة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجمعة الـ50 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوّت نتيجة سقوط صاروخ في منطقة في المجلس الإقليمي أشكول وهي مستوطنة مقابلة لقطاع غزة، من دون تسجيل وقوع إصابات أو أضرار.

وكان الناشطون قد وجّهوا نداءات بالتجمهّر اليوم الجمعة قرب باب الأسباط ورفض الدخول إلى باحات المسجد إلا برفقة جميع المبعدين.

أمّا النداء الثاني، فوُجّه إلى أهالي مدينة القدس لـ"التجمهر والوقوف  خلف الممنوعين من دخول الأقصى". 

وفي سياق متصل، قام المستوطنون بجولة استفزازية في الأحياء برعاية شرطة الاحتلال التي فرضت طوقاً أمنياً حولَهم لحمايتهم.

من جهتها، جدّدت الرئاسة الفلسطينية رفضها "التواصل مع واشنطن ما لم تتراجع الأخيرة عن مواقفها بشأن القدس واللاجئين والاستيطان". 

واتهم المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بـ"الانحياز الكامل للاحتلال الإسرائيليّ"، كما لفت إلى أنّ "كلّ المؤشرات تدلّ على مرحلة صعبة ومواجهة سياسية شاملة مع كلّ الذين يحاولون تصفية القضية الفِلسطينيّة". 

كما يشارك الفلسطينيون في الجمعة الخمسين لمسيرات العودة تحت عنوان "جمعة المرأة الفلسطينية". 

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار قد دعت الى المشاركة الكثيفة في جمعة اليوم الذي يتزامن مع يوم المرأة العالميّ، وذلك "احتفاءً بصمود المرأة الفلسطينية وتقديراً لها ووفاءً لنضالاتها، ونصرةً للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال"، مؤكدةً "استمرار مسيرات العودة حتى كسر الحصار". 

وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، إن "الجماهير الفلسطينية تخرج اليوم لتواصل مسيراتها السلمية بكل ثقة واقتدار وبمختلف الأدوات والوسائل الشعبية الضاغطة وليس أمام الاحتلال الصهيوني إلا النزول لمطالب شعبنا الفلسطيني وكسر الحصار وتحقيق أهدافه".

ووجه القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان خلال مشاركته في مسيرات العودة "التحية لشهدائنا الأبرار والشهيد القائد المفكر الدكتور ابراهيم المقادمة في الذكرى السادسة عشر لاغتياله ولجرحانا البواسل ولمعتقلينا الأبطال ولأبناء شعبنا الذين خرجوا في الجمعة الخمسين لمسيرات العودة وكسر الحصار ليؤكدوا على استمرار المسيرات حتى تحقق أهدافها".

كما وجه رضوان "التحية للمرأة الفلسطينية المجاهدة في جمعة المرأة فهي أخت المرجلة وأم الشهيد وأخت المعتقل وزوجة الجريح وهي شقيقة الرجال في الجهاد والمقاومة". وحيا

المقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى ودعا إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى ورفض قرارات الاحتلال بإبعاد الأئمة والحراس والمرابطين عن المسجد الأقصى.

كما حذر الاحتلال من مغبة الاستمرار في عدوانه ضد المسجد الأقصى واستهداف المدنيين، مشيراً إلى أن المطلوب تقديم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية عما ارتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وأكد القيادي الحمساوي على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقق أهدافها. وأدان جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال ودعا إلى وقف الهرولة والتطبيع معه.

وأخيراً دعا رضوان جماهير الشعب الفلسطيني إلى "المشاركة في المليونية الحاشدة في 30 آذار - مارس الجاري مع الدخول في العام الثاني للمسيرات.

إلى ذلك أفرجت قوات الاحتلال اليوم عن 4 صيادين تم اعتقالهم صباحاً عن طريق معبر بيت حانون.