المطالبات الرافضة للتطبيع تنجح في سحب التكريم من الكاتبة بشرائيل الشاوي

المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال، يقر سحب التكريم من الكاتبة الشاوي في بيروت، بعد مطالبات متتالية رافضة للتطبيع مع العدو الاسرائيلي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

  •  رئيس المرصد المغربي اللميادين: معالجة هذه الفضيحة مرهونة بسحب الدرع المسلم لهذه السيدة
    رئيس المرصد المغربي اللميادين: معالجة هذه الفضيحة مرهونة بسحب الدرع المسلم لهذه السيدة

سحب "المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال" التكريم الذي منحه في بيروت، للأديبة المغربية بشرائيل الشاوي، التي سبق لها أن زارت الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد موجة انتقادات واسعة رافضة للتطبيع على مواقع التواصل الإجتماعي.

وشدد المجلس في بيان سحب التكريم اليوم الثلاثاء، حرصه على "القضايا الوطنية والعربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهو من أبرز الرافضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم".

وكان تكريم الأديبة المغربية بشرائيل الشاوي من قبل "المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال" في العاصمة اللبنانية بيروت، خلّف ردود فعل كبيرة في المغرب وفلسطين ولبنان.

الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة انتقدت تكريم أحد رموز "التطبيع مع إسرائيل في لبنان" حسب تعبيرها، وطالبت السلطات اللبنانية بإجراء التحقيقات اللازمة في تكريم المطبعة "بشرائيل الشاوي". وأشارت الحملة إلى أن الشاوي تعتبر أحد رموز التطبيع مع العدو الصهيوني، حيث زارت الكيان الصهيوني أكثر من مرة والتقت مجرمي الحرب الصهاينة منهم عمير بيرتز وزير الحرب الصهيوني ابان عدوان تموز 2006. وختمت الحملة بالدعوى لأوسع تحرك شعبي لمواجهة الاختراقات الصهيونية.

المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أصدر بياناً بعنوان "ضد تمرير تكريم بشرائيل الشاوي في لبنان والمتصهينات لا يمثلن المرأة المغربية".

وعبّر المرصد في بيانه عن "شديد الإدانة لهذه الخطوة" وقال إنها "عملية جد مشبوهة عبر تكريم واحدة من عتاة خدام التطبيع الصهيوني عبر عقدها لقاءات في قلب الكنيست الصهيوني مع قيادات الجيش الصهيوني ومخابراته ووزراء حكومة الإرهاب الصهيوني". وطالب البيان من الجهات الحكومية في لبنان "العمل على تصحيح هذه السقطة الكبيرة الغريبة عن مواقف لبنان الدولة والشعب، برفض وطرد كل داعمي وعملاء الكيان الصهيوني الإرهابي الذي ارتكب مئات المجازر بحق لبنان". وبحسب البيان فإن "بشرائيل الشاوي المعروفة بارتباطاتها وعلاقاتها وخطواتها التطبيعية لا تمثل المثقفات المغربيات ولا يمكن القبول بأن تكون هي الوجه الذي يتم تكريمه نيابة عن المرأة المغربية في عيد المرأة".

 

كركي للميادين نت: موقف القوى الأمنية ليس كافياً

الناشطة في حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان عفيفة كركي أكدت للميادين نت أن أي أحد يزور "إسرائيل" هو شخص موافق على جرائمها وأعمالها والتطبيع معها، حتى لو كانت الزيارة لسبب ثقافي، مضيفةً أن "هذا جزء من الاستراتيجية الإسرائيلية لتبيض صورتها عالمياً وحضاريا، والتقريب بين الحضارات والأديان يجب أن يكون مع اليهود في المغرب وليس مع الإسرائيليين ... في يوم المرأة العالمي كنت أتمنى التسليط الضوء على الأسيرات الفلسطينيات ومعاناتهن وتكريمهن، على تكريم من تزور إسرائيل وتعترف بها".

وأدانت كركي الجمعية لعدم التدقيق بتاريخ ضيوفها، وطالبت سحب التكريم "بغض النظر عن الموقف المغربي بل لمجرد اعترافها بلقائها مسؤولين إسرائيليين". وأوضحت الناشطة السياسية أن "موقف القوى الأمنية ليس كافياً، حيث أنه لا يوجد قانون يمنع دخول أي أجنبي (غير لبناني) كان قد دخل الكيان سابقاً إلا إذا كان هناك تأشيرة على جواز سفره وهذا ما تحتاط له إسرائيل وتعطي ورقة خارجية لضيوفها".

 

 

 

غصين للميادين نت: الشاوي كًرّمت كأديبة كونها تكتب في وكالة أنباء المرأة وليس باسم الدولة المغربية

كلام كركي جاء في معرض ردها على بيان للمجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال برئاسة السفيرة الدكتورة إيمان غصين التي قالت بأن القوى الأمنية اللبنانية لم تعترض عليها.

في اتصال مع الميادين نت أوضحت غصين أن "الشاوي كًرّمت كأديبة كونها تكتب في وكالة أنباء المرأة وليس باسم الدولة المغربية ... لقد حضرت الكاتبة إلى لبنان أكثر من مرة من دون أي مشكلة ما نفى لدينا أي شكوك ممكنة".

في حين أن القوى الأمنية اللبنانية تتحقق من وجود أختام إسرائيلية على جوازات سفر القادمين إلى لبنان، وتمنع من لديه هذا الختم، تحذيرات كثيرة برزت مؤخراً حول التطبيع المقنّع الذي يضع منظمي المهرجانات وحفلات التكريم وحتى الأندية الرياضية أمام مسؤولية التحقق ثم التحقق من تاريخ الشخصيات المدعوّة. في حالة الكاتبة المغربية، هذا لم يكن بالأمر الصعب، إذ إن الشاوي زارت الكنيست الإسرائيلي وبعض القيادات الإسرائيلية ليس بعيداً عن الإعلام، وقد تم سحب عضويتها عام 2017 من مؤسسة «عرار» الأردنية للأدب والثقافة والشعر، ما وصفته الشاوي وقتها بالـ "شوفينية والعنصرية".

وسط مطالبات متتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي بسحب التكريم من الكاتبة الشاوي في بيروت، يبقى السؤال المطروح اليوم متعلقاً باللجنة التي اختارت الشاوي لتكريمها. هل تتألف من لبنانيين فقط أم أنها مطعّمة بجنسيات أجنبية وربما عربية بدأت مؤخراً عملياً مسيرة التطبيع العلني مع إسرائيل.