أعمال عنف وصدامات في الأسبوع 18 لمظاهرات السترات الصفر في فرنسا

متظاهرون يضرمون النار في مصرف وينهبون متاجر في شارع تسوّق شهير في العاصمة الفرنسية باريس، مع تجدد أعمال العنف اليوم السبت، في مظاهرات السترات الصفراء المناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون، ووزير الداخلية الفرنسي يقدر عدد المشاركين اليوم في الاحتجاجات بـ10 آلاف مقارنة بمشاركة 2800 السبت الماضي.

أضرم محتجون النار في مصرف ونهبوا متاجر في شارع تسوّق شهير في العاصمة الفرنسية باريس، مع تجدد أعمال العنف اليوم السبت، في مظاهرات السترات الصفراء المناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون وإصلاحاته الاقتصادية الموالية لقطاع الأعمال.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المتظاهرين، بعد أسابيع من الهدوء النسبي خلال المسيرات، وبعد تراجع كبير في أعداد المشاركين في  الاحتجاجات التي دخلت شهرها الرابع.

وأصيب 11 شخصاً بإصابات طفيفة، خلال حريق اندلع في فرع أحد المصارف الفرنسية، وفقاً لإدارة مكافحة الحرائق.

كما أضرم محتجون النار في اثنين من أكشاك بيع الصحف في شارع الشانزليزيه، وأشعلوا النار في صناديق القمامة وأشياء أخرى في الشوارع.

ورشق محتجون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة، أمام قوس النصر في باريس الذي تعرض لتخريب في ذروة الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واعتقلت الشرطة أكثر من 120 محتجاً بحلول مساء اليوم السبت، في حين قام بعض المتظاهرين بنهب متاجر في الشانزليزيه وسلب مطعم راقٍ في المنطقة.

وقدّر وزير الداخلية كريستوف كاستانير، أن "10 آلاف شاركوا في الاحتجاج في باريس، مقارنة بمشاركة 2800 السبت الماضي".

وفي مناطق أخرى من فرنسا قدر عدد المحتجين بنحو 4500 محتج مقارنة بنحو 4200 في الأسبوع الماضي.

وقال كاستانير أنّه "على الرغم من أن الاحتجاجات تعتبر صغيرة بالمقارنة بنظيراتها قبل أسابيع قليلة، لكن ضمن هؤلاء هناك أكثر من 1500 من الأشخاص شديدي العنف، الذين يشاركون فقط لتحطيم الأشياء والشجار والهجوم"، مشيراً إلى أنّ "أكثر من 1400 من أفراد الشرطة نشروا لمواجهة أعمال العنف". 

وأضاف "أصدرت أوامر للشرطة هذا الصباح بالتعامل بحزم شديد حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة"، كما قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين في مسيرة أخرى منفصلة مناهضة للتغير المناخي بثلاثين ألفاً.

يذكر أنّ مظاهرات "السترات الصفر" قد انطلقت في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، احتجاجاً على خطط زيادة الضرائب على الوقود، التي ألغيت لاحقاً، وارتفاع تكاليف المعيشة.