ترامب يوّقع الاعتراف بسيادة تل أبيب على الجولان السوري المحتل

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوّقع الاعتراف الرسمي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً إن"أي اتفاق سلام في المستقبل ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار قوة سوريا وإيران وحزب الله"، والخارجية السورية تعتبر أن "القرار الاميركي يجسد العداء المستحكم للأمة العربية ويجعل من واشنطن العدو الرئيسي للعرب".

ترامب يوّقع الاعتراف بسيادة تل أبيب على الجولان السوري المحتل
ترامب يوّقع الاعتراف بسيادة تل أبيب على الجولان السوري المحتل

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف الرسمي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً إن"أي اتفاق سلام في المستقبل ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار قوة سوريا وإيران وحزب الله".

من جهته، قال نتنياهو إن إسرائيل سترد بقوة على الصاروخ الذي أطلق على شمال "تل أبيب".

وثمّن نتنياهو علاقاته مع ترامب، مضيفاً: "كان لدي العديد من الأصدقاء في المكتب البيضاوي، لكن لم يكن لدي صديق أفضل".

وعلى الفور قال مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية في بيان له إنه"اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، وأن الرئيس الأميركي أقدم على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني".
ورأى أن "القرار يأتي تجسيداً للتحالف العضوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في العداء المستحكم للأمة العربية ويجعل من الولايات المتحدة العدو الرئيسي للعرب".

المصدر أعلن رفض سوريا "المطلق والقاطع للقرار الأميركي، مؤكداً "بكل قوة أن الكون بأسره لايستطيع تغيير الحقيقة التاريخية الخالدة بأن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً".

بدورها، نشرت صفحة الرئاسة السورية الرسمية قبل ساعات من اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان صورة جندي سوري على مشارف المنطقة المحتلة وعلقت بكلمات للرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر قال إن الرئيس الأميركي لايملك الحق و الأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظيره الأميركي إن "عزم واشنطن على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان ينتهك القوانين الدولية ويعرقل حل الازمة السورية".
كما أكّدت موسكو أن "هذا سيؤدي لتصعيد جديد للتوتر في الشرق الأوسط".

الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال "واضح في القول بأن وضع الجولان لم يتغيّر"، وقال المسؤول الأممي: "يبدو للأمين العام أن وضع الجولان لم يتغيًر. موقف الأمم المتحدة تعكسه القرارات المناسبة لمجلس الأمن الدولي".

وزارة الخارجية اللبنانية رأت أن "الإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص الجولان السوري مدان ويخالف قواعد القانون الدولي، مؤكدةً أن "الجولان أرض سورية عربية ولا يمكن لأي قرار أن يغيّر هذا الواقع".

وفي السياق أكدت تركيا أن التوقيع "تجاهَل من جديد مبادئ القانون الدولي"، وأعلن وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو أنه "يستحيل على تركيا قبول القرار الأميركي بشأن الجولان".

الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الاسلامي  مصعب البريم قال إنه "في الوقت الذي يعلن العدو عدواناً جديداً على شعبنا وأسرانا، تعلن الولايات المتحدة حرباً جديدة على أمتنا وقضيتنا من خلال اعترافها بسيادة الاحتلال على أراضي الجولان العربي المحتل".

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيه أكد أنه "من جديد برزت ملامح الخطة الأميركية التي تستهدف المنطقة والتي طالت اليوم الحقوق السورية، معتبراً أن هذه المواقف الأميركية وهذه القرارات الظالمة التي تأتي من خلف البحار لن تغيّر الحقائق التاريخية والجغرافية للأرض السورية وحقوق الشعب العربي السوري في الجولان المحتل".

وأضاف "إننا نقف إلى جانب سوريا أمام هذه الغطرسة الأميركية التي لا تحترم الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية والتي طالت أيضا قضيتي القدس واللاجئين".

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أعلن منذ يومين أن مسؤولين اميركيين يعدّون وثيقة رسمية باعتراف واشنطن بالسيادة الاسرائيلية على الجولان المحتل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إنّه "حان الوقت لاعتراف أميركا الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، التي تُمثّل كما قال"أهمية استراتيجية حساسة لأمن إسرائيل والاستقرار الإقليمي"، بحسب تعبيره.

وتحتل إسرائيل الجولان السوري منذ الخامس من يونيو/ حزيران 1967، وترفض الانسحاب منها رغم قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، اللذين يطالبانها بالانسحاب منها.

وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول 1981، أعلنت إسرائيل "ضم الجولان" من خلال قانون تبناه الكنيست تحت اسم "قانون الجولان"، ويعني "فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على الجولان".