للأسبوع السادس.. تظاهرات في الجزائر تطالب بالتغيير والاصلاح

الجزائريون يحتشدون في الساحات رافعين شعارات تدعو إلى التغيير والإصلاح السياسي.

قالت مصادر محلية إن الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال توجه مساء السبت إلى الجزائر العاصمة برّاً وبسريّة تامّة.

إلى ذلك نفت السلطات الجزائرية بشدّة المعلومات التي ردّدها بعض وسائل الإعلام حول قمعها المتظاهرين في المسيرات التي شهدتها البلاد. وأكدت أنه "لا صحة للأنباء التي تروّج حول قمع المتظاهرين في العاصمة أو في أيّ ولاية أخرى".

هذا واحتشد آلاف الجزائريين في ساحة البريد في الجزائر في مسيرات الجمعة السادسة، رافعين شعارات تدعو إلى التغيير والإصلاح السياسي.

وذكر مراسل الميادين أن المتظاهرين هتفوا أن المؤسسة العسكرية والشعب في خندق واحد.

 

 

وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية والشعب في خندق واحد وأن المتظاهرين يهتفون في شعاراتهم باسم الجيش.

وأفاد أن "المشاركين في تظاهرات الجمعة السادسة في الجزائر المطالبة بالتغيير يرفعون علم فلسطين تأكيداً على ثوابتهم المتمثلة في التمسك بالقضية الأساس للأمة، كما يرفعون شعارات "الجيش والشعب أخوة".

وكشف عن"عدم وجود قوات الأمن لمواكبة التظاهرات، وهو دليل على الثقة المتبادلة بين الطرفين، فيما وردت تحذيرات على وسائل التواصل الاجتماعي من مخططات لاستهداف المتظاهرين وقوات الأمن.

ولفت مراسلنا إلى أن "عناصر من الجيش الجزائري شاركوا في التظاهرات المطالبة بالاصلاح".

كما أشار إلى خروج "تظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لإعلان الجيش حول تطبيق المادة 102".

القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي الجزائري بلقاسم ملاح قال في السياق، علينا أن نكون اليوم في مستوى الحدث، وعلى السلطة تعيين حكومة.

ورأى ملاح في حوار مع الميادين أن الأحداث في الجزائر قد تتسارع سياسياً ودستورياً.

وأوضح، نحن اليوم في وضعية صعبة تستدعي تضافر جهود الجميع للتوصل لحل قبل الخروج عن النطاق الدستوري.

بدوره أكد البرلماني والقيادي في حركة مجتمع السلم المعارضة ناصر حمدادوش أن الشعب مصر على تحقيق التغيير.

أما رئيس حزب فضل ينون الطيب فأكد بدوره أن للشعب ثقة كاملة بمؤسسة الجيش، وأن المؤسسة العسكرية هي الضمان الوحيد للاستقرار والشعب يرفع شعارات التضامن مع الجيش.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر سليمان أعراج للميادين إن " هناك قبول حذر لتطبيق المادة الدستورية 102".

وأضاف "أغلب التيارات السياسية فشلت بتقديم بديل سياسي يحقق التوافق والاجماع، والمعارضة الجزائرية لم تقدم شيئاً غير الخطابات والدولة لا تبنى بهذا الاسلوب".

كما أكد على أن "المجلس الدستوري هيئة سيادية ولا يجوز التشكيك في وطنيته".

الطيب قال إن المادة 102 تقودنا إلى المادة 104 التي لا تعطي صلاحيات للقائم بصلاحيات الرئيس ما يعني أيضاً شغوراً رئاسياً.

وتقول المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوباً، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وتشير المادة في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد على 45 بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، أمّا في حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك، فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.

وأمس الخميس نفت الإذاعة الجزائرية أن يكون المجلس الدستوري قد انعقد لبت تطبيق المادة الثانية بعد المئة بشأن الحالة الصحية للرئيس.

وقالت الإذاعة إنّ المجلس لم يجتمعْ حتّى الآن لبتّ إن كان الرئيس بوتفليقة لائقاً لمنصب رئيس الجمهورية.

في غضون ذلك انقسم سياسيّو الجزائر بين مرحّب ومعارض بشأن مطلب تفعيل مادة الشغور الرئاسيّ.

من جهته، أكد الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان أن "الجيش يعرف في الوقت المناسب كيف يغلّب مصلحة الوطن على المصالح الأخرى كافّة". 

في غضون ذلك أعلن حزب جبهة التحرير الوطنيّ الجزائريّ مساندته لاقتراح رئيس أركان الجيش تطبيق المادة 102 من الدستور