الحب في زمن الانتصار

انتصرت شذى في عناق خطيبها هادي بعد مضي عشر سنوات على ارتباطها به وهو داخل سجن رامون الإسرائيلي، غير آبهة لعدد السنوات والحساب.

يهزم الحب الفلسطيني الإرهاب الإسرائيلي على ساحة أخرى من ساحات المواجهة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير هادي الهمشري من محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (3/4/2019)، ليحتضن وطنه فلسطين وخطيبته شذى العلي بعيداً عن صدأ القضبان ورطوبة الجدران، ليهزم الحب الفلسطيني الإرهاب الإسرائيلي على ساحة أخرى من ساحات المواجهة، وذلك بعد قضاء محكوميته البالغة 16 عاماً في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وانتصرت شذى في عناق خطيبها هادي بعد مضي عشر سنوات على ارتباطها به وهو داخل سجن رامون الإسرائيلي، غير آبهة لعدد السنوات والحساب، مؤكدةً لـ"الميادين نت" أن الحب أقوى من كل مخططات الاحتلال الرامية إلى بث الروح الانهزامية في صفوف الفلسطينيين، مشيرةً إلى أنها بنَت وأثثت بيت الزوجية أثناء وجود خطيبها في السجن، ولم يبق من الأثاث اللازم سوى القليل.

وقال الأسير المحرر هادي الهمشري لـ"الميادين نت": لولا تخيّل لحظات اللقاء والعناق الأول، ودمعة الحرية الأولى والتنفس تحت شمس الحرية لما استطاع الأسرى الفلسطينيون الانتظار كل هذه السنوات، وما فعلته شذى معي أقوى من الاحتلال وجبروته، شذى قاومت الاحتلال بالصبر والتحمل كما قاومت الاحتلال بالبندقية.

وسيحتفل أهالي مدينة طولكرم بزفاف ابنيهما منتصف شهر حزيران/يونيو القادم، في عرس سيطغى عليه احتفال انتصار الإرادة الفلسطينية التي لن تهزم.

وأقرّ المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1974 يوم الأسير الفلسطيني، إذ يحيي الفلسطينيون في السابع عشر من نيسان/إبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، باعتباره يوماً وطنياً للوفاء للأسرى وتضحياتهم، ولشحذ الهمم وتوحيد الجهود في نصرة ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم والوقوف إلى جانبهم وجانب ذويهم، والوفاء لشهداء الحركة الأسيرة.