الحوار الأميركي – الإسرائيلي يؤكد ما كشفته "الميادين نت" قبل أيام!

انعقاد الحوار الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلي تحت عنوان "تنسيق العقوبات على إيران وحزب الله" وأهمية هذا المسار من منظور أميركي وبرضا إسرائيلي، وهو ما يتطابق مع التحول في الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات مباشرة على عمليات الشراء من إيران إضافة إلى العقوبات المفروضة على صادراتها.

الحوار الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلي تحت عنوان "تنسيق العقوبات على إيران وحزب الله"
الحوار الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلي تحت عنوان "تنسيق العقوبات على إيران وحزب الله"

في شهر آب/ أغسطس من العام 2017، عيّنت الخارجية الأميركية المحامي ناثان سايلز سفيراً فوق العادة لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب. يتولى سايلز تنسيق مصالح الولايات المتحدة في إطار مكافحة الإرهاب دولياً كما تقديم استشارات لوزير الخارجية.

في السادس عشر من شهر نيسان/ أبريل توجه المسؤول الأميركي إلى الأراضي المحتلة للمشاركة في الحوار الاستراتيجي السنوي الأميركي – الإسرائيلي وعنوانه الرئيسي إيران وحزب الله و"سبل التصدي" لنشاطاتهما.

وشملت زيارة المسؤول سايلز زيارات إلى الحدود مع قطاع غزة، كما الحدود مع مصر والحدود الشمالية مع لبنان وسوريا، بما يؤشر إلى طبيعة مهمته التي تلحظ بالتأكيد التحضيرات للإعلان الرسمي عن صفقة القرن، واجراءات ما بعد الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

ومن المقرر أن يحاضر سايلز، البروفسور في القانون والخبير في شؤون الأمن القومي، في معهد "بروكنغز" بعد عودته من زيارته إلى "إسرائيل" حول مكافحة داعش وتنسيق الجهود الدولية للمرحلة المقبلة، مع تركيز على سيناء وبعض البؤر في سوريا.

وبحسب المعلن من لقاءات المسؤول الأميركي الصحفية المقتضبة مع وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجهد الأميركي يتحور في المرحلة القادمة على منع الدول من التعامل إقتصادياً مع إيران. وهو ما يتطابق مع التحول في الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات مباشرة على عمليات الشراء من إيران إضافة إلى العقوبات المفروضة على صادراتها.

و كان "الميادين نت" أول من أشار إلى هذا التحول قبل أيام قليلة، ويؤكد انعقاد الحوار الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلي تحت عنوان "تنسيق العقوبات على إيران وحزب الله"، أهمية هذا المسار من منظور أميركي وبرضا إسرائيلي، بعد أن كان هذا الحوار السنوي بين الطرفين مناسبة لنقاشات أكثر اتساعاً.

وهذا ما يؤكده أيضًا تصريح سايلز لموقع "يديعوت أحرونوت" بالأمس بعد لقائه مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يتابعون النشاطات الإيرانية في سوريا، كما إنتشار حزب الله على أراضيها.

ويركّز الأميركيون في جهدهم الحالي على دراسة قنوات صرف الأموال الإيرانية في لبنان وغزة وسوريا، فضلًا عن طرق تحويل المال عبر دول محل صراع بين واشنطن وطهران.

وتتخذ الجهود الأميركية عدة أوجه تبدأ بعمل أقسام خاصة في وزراتي الخارجية والخزانة مكلفة بتتبع العقوبات المالية على إيران وحزب الله بالتنسيق مع الوكالات الأمنية والسفارات الاميركية في العالم. ويقود مستشار الأمن القومي جون بولتون السياسة العامة لهذه الجهود، في حين يتولى سايلز الجانب القانوني والدبلوماسي نظراً لخبرته الواسعة واعتماد الجسم القضائي الأميركي على شهاداته مرات عديدة.

وعمل سايلز قبل تعيينه في منصبه الرسمي في الخارجية على قرار الرئيس ترامب بالتضييق على إعطاء التأشيرات لمواطني عدة دول تصنفها واشنطن على أنها إرهابية أو محل تهديد لمصالحها. كما نسّق تشريعات لصالح سلطات الأمن الداخلي الأميركي، وجال على عدة دول لتطبيق الشروط والمعايير الأميركية المستحدثة.

ويحظى سايلز بخبرة واسعة تمتد حتى العام 2005 حين أدار "غرفة الحرب" في وزارة العدل الأميركية. وهي قسم يُعنى بالمتابعة القانونية الموازية للجهود العسكرية والأمنية المتخذة ضد من تعتبرهم واشنطن أعداء لها.

ونال سايلز تنويهات عديدة، أهمها لدوره في صياغة "باتريوت اكت" التشريع الأهم عقب أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001.

و تشي حركة المسؤول الأميركي، كما أدواره السابقة، باتجاه لفرض المزيد من القيود القانونية والمالية على قطاعات محددة في دول الشرق الأوسط.