مادورو رداً على مزاعم بومبيو بمغادرته فنزويلا: "كفى تفاهةً سنيور"

الرئيس الفنزويليّ نيكولاس مادورو يعلن إفشال محاولة الانقلاب، ويتهم الولايات المتحدة وكولومبيا بالوقوف وراءها، ويصف مزاعم وزير الخارجية الأميركيّ مايك بومبيو حول مغادرته البلاد باتجاه كوبا بأنها "كذب فاضح"، قائلاً له: "كفى تفاهةً سنيور... أرجوك، هذه مزحة حقاً". 

أعلن الرئيس الفنزويليّ نيكولاس مادورو إفشال محاولة الانقلاب، متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالوقوف وراءها.

وقال مادورو في كلمة له أمام المجلس العسكري الفنزويلي بحضور وزير الدفاع، إنّ "ما حصل في البلاد لا يمكن أن يمُرّ من دون عقاب"، كاشفاً عن "تعيين 3 مدعين عامّين لاستجواب من تورّطوا في تهديد سلامة البلاد وأمنها".

الرئيس مادورو وصف مزاعم وزير الخارجية الأميركيّ مايك بومبيو حول مغادرتِه البلاد باتجاه كوبا بأنها "كذب فاضح"، قائلاً له: "كفى تفاهةً سنيور... أرجوك، هذه مزحة حقاً".

وشدد مادورو على أنّ "أحداً لم يستطع السيطرة على قاعدة لاكارلوتا"، مؤكداً أنها كـ"بقية القواعد العسكرية في البلاد بقيت موالية للثورة".

يذكر أنّ وزير الخارجية الأميركي قد قال أمس الثلاثاء، إنّ "مادورو كان على وشك مغادرة بلاده إلى كوبا للعيشِ فيها منفيّاً"، واعتبر أنّ أنظمة "صواريخ إس-300 الروسية التي يملكها جيش فنزويلا لا يمكنها عرقلة عملية عسكرية أميركية محتملة ضدّ مادورو في حال جرى اتخاذ خيار الحل العسكريّ".

 

من جهته قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد إن الوضع الراهن في فنزويلا "غامض"، معتبراً أن الخيارات المتوفرة في هذه المرحلة بشأن فنزويلا "هي في الشقين الدبلوماسي والإقتصادي".

وأضاف دانفورد أن الرئيس دونالد ترامب أوضح أن الخيارات كافة على الطاولة، مشدداً على وجوب "الاستعداد لدعم قرار الرئيس في حال طلب من القوات الأميركية القيام بدورها".

وأكد دانفورد أنه يجب العمل على جمع معلومات استخباراتية تُمكن من قراءة صحيحة لما يجري في فنزويلا.


ترامب يهدد كوبا بسبب دعمها لفنزويلا

الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، شنّ هجوماً على كوبا بسبب دعمها لفنزويلا، داعياً إياها إلى التوقّف عن دعم حليفتها "تحت طائلة فرض حصار كامل وشامل عليها".  

ترامب أكد في تغريدة له على "تويتر" أنّه "في حال لم توقف القوات المسلّحة الكوبيّة العمليات العسكرية فوراً، فسيتمّ فرض حصار كامل وشامل، إلى جانب عقوبات على أعلى مستوى على كوبا". 

في المقابل رفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز- كانيل بشدّة تهديدات ترامب بفرض حظر كامل على كوبا.

دياز وفي تغريدة له على "تويتر" أكد أن "الجيش الكوبي غير موجود في فنزويلا، كما أنّه ليس هناك عمليات عسكرية تنفّذ بمشاركة الكوبيين".

المسؤول الكوبي حثّ المجتمع الدولي على "إنهاء التصعيد الخطر والعدوان ضدّ فنزويلا"، وكذلك دعا إلى "الحفاظ على السلام ووقف الأكاذيب".

من ناحيته، أسِف رئيس بوليفيا إيفو موراليس لأنّ بعض الدول "لا تزال تدعم واشنطن رغم وقوفها وراء محاولة الانقلاب في فنزويلا".

مواراليس قال عبر تويتر إنّ ترامب "تعرض للفشل مجدداً في انقلابه العدواني، وهناك حكومات أخطأت وقامت بتأييده"، مشدداً على "ضرورة المراهنة دائماً على السيادة والسلام". 

مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة صموئيل مونكادا قال إنّ "الحكومة الأميركية دعمت انقلاباً عسكرياً في فنزويلا، وقد فشل لأنّ هناك أناساً لم يشاركوا في العمليّة".

ميدانياً أعلنت الشرطة الفنزويلية إصابة 69 شخصاً من أنصارِ المعارض الفنزويليّ خوان غوايدو أثناء تفريقهم خلال إثارتهم الفوضى في شوارعِ كراكاس، فيما أصيب شرطيّ برصاص أَطلقه أنصار غوايدو.

واحتفل أنصار الرئيسِ الفنزويليّ نيكولاس مادورو بعد إعلان فشل محاولة الانقلاب العسكريِّ، وذلك بعد استسلام العسكريين المتورّطين في الانقلاب، وتأكيد قادة الجيش ولاءهم للرئيس مادورو.

وقال الرئيس مادورو  اليوم الأربعاء عبر "تويتر": "أشكر الشعب الفنزويلي على شجاعته وضميره في مواجهة محاولة الانقلاب هذه. فنزويلا هي أرض السلام والاستقلال!".

في المواقف الدولية قال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العامّ للأمم المتحدة إنّ "الاتصالات داخل الأمم المتحدة تجري على مختلِف المستويات بشأن فنزويلا". 

أمّا المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فاعتبرت اليوم الأربعاء أنّ "تصريحات بومبيو بشأن إقناعنا لمادورو بالعدول عن مغادرة البلاد هي تصريحات مضللة".

وأشارت زاخاروفا إلى أنّ "واشنطن تستخدم التزييف في حرب المعلومات لإحباط الجيش الفنزويلي". 

يذكر أنّ رئيس الجمعية التأسيسية في فنزويلا ديوسدادو كابيلو أكد أمس الثلاثاء "فشل محاولة الانقلاب"، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس نيكولاس مادورو، أنّه أجرى محادثات مع قادة الجيش الذين "أظهروا ولاءً تاماً للحكومة".